Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكثر من نصف البريطانيين يعتقدون خطأ أن بلادهم أفضل في حماية الطبيعة

3 جمعيات خيرية تعنى بالطبيعة أطلقت حملة تزامنت مع السلسلة الجديدة للسير ديفيد أتينبرة لتشجيع الناس على المساعدة في جهود الحفاظ على البيئة

 قرش يتغذى من عوالق حول جزيرة "سانت مايكل ماونت" في كورنوال (الصندوق العالمي للطبيعة)

ملخص

 استطلاع للرأي في #بريطانيا يظهر قلق أكثر من ثلاثة أرباع الناس على #الطبيعة في وقت رأى نحو 55 في المئة أن بلادهم متساوية أو أفضل حالاً من دول أخرى في #الحفاظ_على_البيئة وهو أمر خاطئ.

أظهر استطلاع جديد للرأي في بريطانيا أن أكثر من ثلاثة أرباع الناس يشعرون بقلق على الطبيعة، في وقت رأى نحو 55 في المئة من السكان أن بلادهم متساوية أو أفضل من دول أخرى في الحفاظ على البيئة، وهو أمر خاطئ.

وأطلقت ثلاث منظمات هي "ناشيونال تراست" National Trust (تعنى بالحفاظ على الجمال الطبيعي) و"الصندوق العالمي للطبيعة" The World Wide Fund for Nature (WWF) (يساعد المجتمعات المحلية في الحفاظ على الموارد الطبيعية) و"الجمعية الملكية لحماية الطيور" Royal Society for the Protection of Birds (RSPB)، حملة جديدة بعنوان "أنقذوا جزرنا البرية" Save Our Wild Isles، على أثر السلسلة التلفزيونية الجديدة للسير ديفيد أتينبرة عن الحياة البرية البريطانية والإيرلندية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتبين أيضاً من الاستطلاع الذي أجرته شركة "يوغوف" YouGov للاستشارات واستطلاعات الرأي أن خمسة في المئة فقط من الناس يعتقدون أن المملكة المتحدة هي إحدى أسوأ الدول في حماية البيئة الطبيعية.

وكان "متحف التاريخ الطبيعي" Natural History Museum خلص عام 2021 إلى أن المملكة المتحدة لم يتبق لديها سوى 53 في المئة من تنوعها البيولوجي، مما يصنفها بين أدنى 10 في المئة من البلدان في مختلف أنحاء العالم، والأخيرة ما بين "مجموعة الدول السبع" G7.

المؤسسات الخيرية التي سبق ذكرها أشارت إلى أنها ترغب في أن يتخذ الجميع في المملكة المتحدة مبادرة واحدة في الأسبوع تهدف إلى دعم الطبيعة، كزرع بذور زهرة برية أو تناول كميات أقل من اللحوم أو الانضمام إلى مشاريع المجتمع المحلي.

يذكر أنه منذ عام 1970 اختفى 38 مليون طائر من سماء المملكة المتحدة، في حين خسرت البلاد نحو 97 في المئة من المروج الغنية بالزهور البرية منذ ثلاثينيات القرن الـ 20، فيما أن ربع الثدييات بما فيها فئران الماء والخفافيش ذات الأذنين الكبيرتين، باتت معرضة لخطر الانقراض.

وأظهر الاستطلاع أيضاً أن أكثر من ثلثي عدد الأشخاص في إنجلترا وويلز واسكتلندا قلقون في شأن الآثار التي قد تتركها خسارة موائل الطبيعة على حياتهم، إذ قال أكثر من 60 في المئة من الأفراد المستطلعة آراؤهم إنها ستؤثر سلباً في صحتهم أو صحة أسرهم.

تانيا ستيل، الرئيسة التنفيذية لـ "الصندوق العالمي للطبيعة" قالت "إنكم ترون فقط ما تبقى لنا ولا ترون الذي فقدناه، ونحن ندرك التحول الذي تشهده المقومات الأساس للطبيعة، ومع ذلك نتخيل أن جميع الأشياء التي كانت موجودة قبل 50 عاماً لا تزال على حالها اليوم".

وتضيف، "أصبح المألوف غير مألوف ونسينا ما فقدناه، صحيح أن هناك قصص نجاح وأشياء يمكن استرجاعها، لكننا فقدنا الكثير ولهذا نقول إن الطبيعة تقف على حافة الهاوية، ونحن نواجه خطر الوصول إلى مرحلة لا يعود فيها لدينا إلا القليل من معالم وموائل الطبيعة في بلادنا، ويتعين علينا العمل على استعادتها وربط أوصالها مرة أخرى".

هنري هاكينن، وهو عالم في "جمعية علم الحيوان في لندن" Zoological Society of London (ZSL)، (مؤسسة خيرية دولية تعنى باستعادة الحياة البرية في المملكة المتحدة والعالم)، رأى أن تغير المناخ "يلحق أذى" بمواسم تكاثر طيور البحر في بريطانيا مثل طيور ’جلم الماء‘ Manx Shearwater التي تدفع بفريستها إلى مياه عميقة، في حين أن العواصف الشديدة يمكن أن تقضي في بعض الأحيان على عشرات أو مئات منها في وقت واحد.

وخلال هذه السنة تم القضاء على طيور برية أيضاً نتيجة إنفلونزا الطيور مما حدا بدعاة الحفاظ على البيئة إلى التخلي عن كل شيء آخر لمحاولة معالجة هذه المشكلة.

ونبه هاكينن إلى أنه "لا يمكن الاستهانة بتأثير إنفلونزا الطيور، فقد يكون مدمراً للغاية"، مشيراً إلى أن "الفيروس تفشى ليطاول أكثر من 20 نوعاً برياً، وقد سجل نفوق جماعي لطيور بحرية وأخرى مائية، وهناك خطر كبير من أن ينتشر الفيروس الذي لا نزال نحاول أن نفهم سبل التعامل معه".

وأضاف، "لا أعتقد أن أحداً يقدر مدى السوء الذي سيؤول إليه الوضع، فالمرض لديه القدرة على تدمير بعض الأنواع والمجموعات الحيوانية والنباتية بشكل مطلق".

حيوان بريطاني آخر مشهور هو القنفذ معرض للانقراض، وقد بات مصنفاً الآن على أنه حيوان معرض للخطر ضمن "القائمة الحمراء للثدييات البريطانية" Red List of British Mammals التي وضعتها "جمعية الثدييات" Mammal Society (مؤسسة خيرية تعنى بالحفاظ على هذه الحيوانات) التي تشير أيضاً إلى أن ربع عدد الثدييات في بريطانيا مهدد بالانقراض.

كيت سكوت غاتي من "جمعية علم الحيوان في لندن" تتولى أيضاً إدارة برنامج مراقبة القنافذ حول لندن الكبرى يسمى "هوغ ووتش" HogWatch ويعمل على جمع بيانات من شأنها أن تساعد في جهود الحفاظ عليها، وتقول سكوت غاتي إن هذه الثدييات الصغيرة التي يكسوها الشوك كانت أفضل حالاً من نظيراتها في المناطق الريفية، لأن هناك أماكن أكثر لها للاحتماء.

ولدى سؤالها كيف يمكن للناس أن يضطلعوا بدور في مساعدة القنافذ أجابت، "إن ما حددناه على أنه تهديد رئيس للقنافذ في لندن هو تقويض موائلها وعزلها، ومن هنا فإن ربط الحدائق هو أفضل شيء يمكن القيام به وذلك بإحداث ثقب يبلغ طوله 13 سنتيمتراً في سياج حديقتكم أو أي حاجز آخر لديكم".

وتضيف سكوت غاتي أن "الفكرة تتمحور حول تأمين أكبر مساحة ممكنة للقنافذ لأنها تحتاج للتجول مسافة ميل واحد (1.6 كيلومتر) خلال الليل لتتمكن من الحصول على الطعام الذي تحتاجه".

استطلاع المؤسسات الخيرية التي تهتم بالحفاظ على الطبيعة وجد أيضاً أن 80 في المئة من الناس في المملكة المتحدة يريدون أن تتعاون جميع الأحزاب السياسية معاً من أجل وضع خطة لحماية الطبيعة.

ومعلوم أنه خلال العام الماضي اتفقت الحكومة البريطانية مع بقية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على التزام هدف حماية 30 في المئة من الطبيعة بحلول عام 2030.

المزيد من بيئة