Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نقابة الموسيقيين المصرية بعد هاني شاكر: مقعد شاغر ومصير مجهول

أسستها أم كلثوم وصارعها عبدالوهاب على منصب النقيب والآن تبحث عن مرشحين بعد اعتذار أسماء عديدة

المطرب هاني شاكر أصر على تقديم استقالته من مصنب نقيب الموسيقيين المصريين (أ ف ب)

لا يزال الجدل مستمراً حول الاسم الجديد الذي سيفوز بمنصب نقيب الموسيقيين المصريين، عقب استقالة الفنان هاني شاكر، أخيراً، بعد سلسلة من الأزمات بين النقابة ومطربي المهرجانات وشعبة الإيقاع برئاسة سعيد الأرتيست.

وقال شاكر في تصريحات خاصة لـ"اندبندنت عربية" إنه في الفترة الأخيرة، وعقب المشكلات التي لم يجد لها حلاً على الرغم من كل المجهودات، وشعر بأن هذا هو الوقت المناسب للاستقالة، مشيراً إلى أنها لم تكن وليدة المصادفة أو مجرد لحظة غضب، بل كان يفكر فيها منذ فترة، وقدمها أكثر من مرة، لكنه تراجع تحت ضغط المصلحة العامة ومحاولات التغيير.

وأضاف شاكر أن هذا التوقيت هو الأنسب لهذا القرار، وعلى الرغم من أن الزملاء في النقابة تحدثوا معه للمرة الأخيرة قبل قبول الاستقالة، باءت المحاولة بالفشل. وتابع أنه يشكر اتحاد النقابات الفنية على تلبية رغبته واحترام شعوره، ويتمنى الخير للنقابة مع شخص جديد يستطيع أن يقدم أفضل ما لديه للصالح العام.

فتح باب الترشيح

قبول استقالة شاكر تمت مراسمه بحضور مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات المهن "التمثيلية - السينمائية – الموسيقية"، وتقرر إخطار مجلس نقابة المهن الموسيقية باتخاذ كل الإجراءات القانونية لفتح باب الترشيح لمنصب النقيب العام طبقاً لمواد القانون 35 لسنة 1978 بتعديلاته، ومخاطبة الجهات القضائية للإشراف على العملية الانتخابية، على أن يستمر فتح باب الترشح لمدة أسبوع، وإن لم ينافس سوى شخص واحد على المنصب سيُختار بالتزكية. وبموجب القانون، إلا أن المايسترو حمادة أبو اليزيد وكيل مجلس النقابة هو القائم بأعمال نقيب الموسيقيين حتى انتخاب النقيب.

وجاء خلو مقعد النقيب ليفتح باب التكهنات والترشيحات لأسماء كثيرة من الموسيقيين والمطربين، وذكرت مصادر أن الموسيقار رضا رجب كان ضمن المرشحين بقوة، لكنه اعتذر. وقال في بيان إنه لن يترشح، وفي الوقت نفسه يدعم ترشيح المطرب مصطفى كامل.

وأيّد كثيرون ترشيح كامل وعودته إلى المنصب الذي خسره أمام هاني شاكر في انتخابات 2019، وقد تولاه عقب اختياره في انتخابات عام 2013 خلفاً للفنان إيمان البحر درويش، لكن كامل صرح لبعض المصادر بالنقابة، وكذلك في لقاء تلفزيوني، بأنه لا يفكر في العودة إلى المنصب لكونه مجهداً، ولا يريد إهدار حياته للبحث عن منابع الخلل والأزمات التي لا تنتهي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وطرح اسم الفنان حلمي عبدالباقي ضمن قائمة المرشحين للمنصب، وبخاصة أنه عضو بمجلس نقابة الموسيقيين، وله مواقف كثيرة تدعم ترشيحه، كذلك تردد بقوة اسم الملحن حلمي بكر، لكن البعض أكد أنه رفض من قبل ولا يرحب بالأمر.

ورشح أعضاء الجمعية العمومية عازف الإيقاع سعيد الأرتيست الذي يمتلك أكثر من 40 في المئة من أصوات النقابة، وهو صاحب الأزمة الأخيرة مع حسن شاكوش الذي أساء إلى مهنة عازفي الإيقاع، ومنع من الغناء، ثم عاد بقرار من هاني شاكر قبل الاعتذار رسمياً في مؤتمر النقابة الذي حدثت به مشادة أدت لغضب وتقديمه الاستقالة، لكن الأرتيست صرح بأنه لا يمتلك الوقت الكافي لإدارة النقابة.

وظهر اسم جديد ضمن المرشحين لمنصب النقيب خلال الساعات الماضية، وهو هشام العربي أحد أهم عازفي الرق والدفوف في مصر والعالم العربي، ودعم هذا الترشيح عدد كبير من الموسيقيين.

تاريخ حافل بالمنافسة

لكن، وحتى كتابة هذه السطور، لا يزال مصير مقعد النقيب غامضاً، ولا يجد شخصاً مناسباً بعد كل أزمات النقابة التي تصدّرت المشهد عبر السنوات الماضية. وهي المرة الأولى في تاريخ الموسيقيين التي يكون منصب نقيبها بلا مرشح، ويخلو الأمر من منافسة محتدمة، حيث كان يشهد موعد الانتخابات معركة ساخنة بين كثير من المتنافسين، مثل إيمان البحر درويش ومصطفى كامل وهاني شاكر ومنير الوسيمي.

تاريخ النقابة حافل بالمنافسة منذ عهد أم كلثوم، التي يعود إليها الفضل في تطويرها، إذ كانت في بداية عهدها نقابة عمالية تتبع وزارة الشؤون الاجتماعية، وحوّلتها كوكب الشرق عام 1942 إلى نقابة ذات صفة لجمع الموسيقيين تحت مظلة واحدة وحل مشكلاتهم.

وبدأت أولى أزمات النقابة منذ أربعينيات القرن الماضي عندما بدأت مناوشات الموسيقار محمد عبدالوهاب مع أم كلثوم، وتحول الأمر إلى معركة معلنة بينما، مما دفعهما لخوض الانتخابات، وفازت أم كلثوم في النهاية بالمنصب، واحتفظت به لسبع دورات مُتتالية، لكن عادت الحرب بينهما من جديد على النقابة، واستطاع عبدالوهاب عام 1955 تحويلها إلى نقابة مستقلة، ونجح وقتها بالفوز بمقعد النقيب، لكنه استقال بعد أقل من عام، وحل بعده الملحن عبدالحميد عبدالرحمن أحد الضباط الكبار في الحرس الملكي.

وفي عام 1958 أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قراراً بحل جميع النقابات وإعادة تشكيلها من جديد، إلا أن نقابة الموسيقيين تجمّدت أنشطتها بعد ذلك لأكثر من 20 عاماً، وفي عام 1978 أصبحت نقابة مهنية على يد الفنان أحمد فؤاد حسن، وبعده تولى منصب النقيب الملحن حلمي أمين، ثم الموسيقار الراحل حسن أبو السعود الذي أفاد النقابة كثيراً، وتوفي أثناء فترة توليه المنصب، وفاز بالمقعد خلفاً له الموسيقار منير الوسيمي، وبعد مجلس النقابة في يناير (كانون الثاني) 2011، تولى المنصب الفنان إيمان البحر درويش، ثم الفنان مصطفى كامل، وبعده هاني شاكر.

المزيد من فنون