Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خالد الصاوي: شخصية جمال عبد الناصر نقلة نوعية في مسيرتي

كشف كواليس دور المعلم زينهم في فيلم "الفرح" ومدى تأثير والده في نشأته

الفنان خالد الصاوي يدهش الجمهور بتصريحات عن مسيرته الفنية (مهرجان الإسكندرية السينمائي)

كعادته دائماً، يستطيع الفنان المصري خالد الصاوي إثارة الدهشة والإعجاب بعفويته وصراحته المعهودة، وفي الندوة التي أقيمت لتكريمه بمهرجان الإسكندرية السينمائي خلال دورته الـ37 بحضور عدد من الفنانين والسينمائيين، بينهم إلهام شاهين والمنتجان عادل حسني ومحسن علم الدين والفنان السوري رشيد عساف، أثارت تصريحاته ردود فعل متباينة وبدأها بقوله، "حينما يتم تكريمي في أي حدث فني، تنتابني مشاعر مختلطة، فأشعر بفرحة، وفي الوقت ذاته أفكر هل عجّزت لهذه الدرجة؟ خصوصاً أنه مع عدم إنجابي أشعر أن بداخلي روح طفل".

وطلب في بداية الندوة من جمهوره عدم إعطائه حجماً أكبر منه، فبعدما تحدث أحد الحضور عن نضاله ومواقفه السياسية، رد عليه ووصف نفسه بأنه ليس كذلك ويحب الضحك والمزاح بشكل هستيري، وأضاف "كل فنان أو شخص بشكل عام لا بد من أن تكون لديه وجهة نظر ولكن التشدد لوجهة النظر خطأ كبير لا بد من التخلي عنه".

وأدارت الندوة الناقدة ناهد صلاح وصدر كتاب عن خالد الصاوي عنوانه "وجوه وهوامش"، وبدأت بفيلم تسجيلي عن مشواره الفني، وواصل الصاوي حديثه المليء بالمفاجآت، وقال عن تقييمه لنفسه وعن مشواره الفني إنه دائم النقد لذاته، وأشار إلى أن "الوسواس دائماً يلاحقني وحتى عندما وصلت إلى 40 سنة، عندما كنت أشاهد عملاً لي لا أقتنع به ويكون لدي شك في قدرتي التمثيلية. وبالنسبة إلى منهجي، أؤمن دائماً أن التقمص للفنان لو زاد عن حده سيؤدي إلى مرض نفسي، لذلك أحاول الموازنة أثناء مذاكرتي للشخصيات التي أقدمها حتى لا تترك أثراً في نفسي". وأشار الصاوي إلى أنه دائماً يتعامل مع أي دور وكأنه سيكون آخر دور يقدمه فيضع كل طاقته ومجهوده فيه.

تأثر بوالده

وعن نشأته وشخصيته الفنية وكيف تشكلت، قال الصاوي إن "والدي كان كلمة السر في حياتي الشخصية والفنية، إذ كان محاميا شهيراً ورجلاً مميزاً، وكان يربيني وإخوتي تربية منظمة وصارمة وشديدة في قواعدها، وإن وجد أي إهمال ولو كان بسيطاً، ردّ بحزم كبير وعاقبنا، وهذا أثّر كثيراً في شخصيتي التي أحبته بشدة وتأثرت به، لدرجة أني درست في كلية الحقوق من أجله ولكني لم أجد نفسي في وظيفة المحامي، لذلك توقفت عنها".  

وأضاف، "والدي قدوتي في حياتي وتعلمت منه كيف يكون شكل العلاقة بيني وبين الجمهور والفن. وكيف تكون علاقتي بالشخصية التي أقدمها وشكل قناعاتي. فأنا من مواليد 1963 وبعد ميلادي بأربعة أعوام، حدثت نكسة 67، فكبرت ووجدت خريطة سيناء معلقة في منزلنا. وكل تصرفات أبي ومواقفه وآراؤه أثرت وما زالت تؤثر فيّي حتى الآن".

جمال عبد الناصر

شخصية الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في فيلم المخرج أنور القوادري من أكثر التحديات في مشوار الصاوي، وكانت أول تعارف كبير بينه والجمهور، فقال عنها، "تقديم شخصية الزعيم جمال عبد الناصر كان تحدياً بالنسبة لي، خصوصاً أنه سبق وقدّمها بنجاح كبير أحمد زكي، فذاكرت كل ما هو متاح عن الزعيم الراحل منذ طفولته وحتى وفاته بما في ذلك خطبه، وحتى الآن أمتلك مكتبة كاملة عنه لأني أحبه، ومن كثرة مذاكرتي لهذه الشخصية شعرت بالخوف ولذلك أعتبر هذا الفيلم نقلة بالنسبة لي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع، "الناس كانت متأثرة بفيلم ناصر 56 لأحمد زكي، وكان التحدي الذي أخوضه هو سؤال الناس الدائم هل سأقدر على تجسيد شخصية الزعيم؟ وهذا كان الامتحان الأصعب لي، وفعلياً تجسيدي لشخصية ناصر صاحبته نقلة كبيرة في حياتي".

نقلة "الفرح"

وفي تصريحات خاصة لـ"اندبندنت عربية"، تحدث عن أشهر الشخصيات التي قدمها في السينما بعد ناصر، وقال إن "دور المعلم زينهم في فيلم "الفرح" نقلة في علاقتي بالجمهور والسوق، إضافة إلى ثقتي بنفسي كممثل، ولهذا هو من أهم الأدوار وأكثرها غرابة من حيث حكايته معي"، وأشار، "لم أكن مقتنعاً في البداية بأدائي للشخصية ضمن أحداث الفيلم، بعد اليوم الأول من التصوير، كنت أرفض كل ما صورته وأكاد أبكي من الحزن والغيظ لذلك تحدثت مع المنتج ليعيد التصوير بالكامل على أن أدفع كل النفقات الخاصة بمصاريف هذا اليوم كاملة، وسبب عدم رضاي أني كنت أشعر بأدائي الدور بشكل سيّء، وأنهم تورطوا في وجودي بشخصية زينهم بطل الفيلم ضمن فريق العمل. وعندما راجعت نفسي، شعرت بفجوة كبيرة إذ لم أكن أشعر أني الرجل الشعبي البسيط ابن الحارة". وتابع، "كنت أشعر أني ’أفندي‘ يحاول تقديم الشخصية، ولكن أسرة الفيلم رفضت الإعادة وأكدوا أن الدور جيد جداً وإن كان أداؤه سيئاً لألغوه بأنفسهم". يضيف، "عندما شاهدت الفيلم بعد ذلك، صدقت الدور وأحببته ووجدت أني كنت شديد الظلم في الحكم على نفسي، ولهذا يجب أن يصدق الممثل من حوله لأنه في الغالب قد لا يرضى عن نفسه ويكون شديد القسوة".

"القاهرة كابول"

قدم خالد الصاوي أخيراً مسلسل "القاهرة كابول" وجسّد شخصية ضابط أمن وطني وتحدث عنها وعن تكراره لتقديم شخصية الضابط في عدد من الأعمال، قائلاً، "أدّيت شخصية رجل الأمن أو الضابط مرات عدة ولكن بتفاصيل مختلفة جداً، وبينها وقت كبير. وتقديم شخصية رجل الأمن بالنسبة لي كان أصعب من شخصية المحامي، لذلك كنت حريصاً أن يكون هناك وقت طويل بين كل شخصية والثانية حتى لا يكون تشابه بينها، ولا يتم حصري في هذه النوعية من الأدوار".

معايشة الشخصيات

وقال الصاوي إنه يتعايش مع الشخصية التي يؤديها ويقدم لها ثلاث مراحل يبحث في إحداها عن تشابه مع نفسه ليمسك بالمفتاح، فيحدث صدق في الأداء"، وأشار إلى تأثره الشديد بدوره في فيلم "الفيل الأزرق"، إذ جسد دور طبيب مسكون بجنّ وله تصرفات غريبة. وأوضح، "كنت أجلس في منزلي أثناء التحضير للشخصية، وأقف أمام المرآة وأحاول قلب عيني، وفجأة دخلت علي زوجتي لتطلق صرخة وتعرّضت للإغماء"، شارحاً أن "كل عمل حقق لي النجاح الضخم حدثت فيه مفارقة غريبة إذ يكون الدور بعيداً من شخصيتي الحقيقية، عندما أكون كخالد قريب من الشخصية لا يحدث أثراً، وعندما أجسد دوراً ليس أنا، ولا يمت لي بصلة، تحدث نقلة فنية وكأن الناس يحبون أن يروني كشخص مغاير لحقيقتي ولا أعرف لماذا؟".

المزيد من فنون