Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أطلال أم كلثوم"... يد الترميم تسعى لإنقاذ المنزل من الانهيار

تأخر القرار أعواماً طويلة ومن المقرر إنشاء مسرح باسمها حفاظاً على تراثها في مسقط رأسها

أم كلثوم قطعت مسيرة طويلة من الغناء وتركت تراثاً فنياً لا يزال يحتفى به (أ ف ب)

بعد عقود من المناشدات، تقرر ترميم منزل كوكب الشرق أم كلثوم، التي لطالما سعت عائلتها لتحويل بيت نشأتها بطماي الزهايرة في محافظة الدقهلية (شمال مصر) إلى مزار لمحبيها، ولكن على ما يبدو أن الاستجابة جاءت بعد أن أصبح ما تبقى من المنزل أطلالاً، ليصنع مفارقة مع أغنيتها الشهيرة التي كتب كلماتها إبراهيم ناجي، ولحنها رياض السنباطي عام 1966.

المنزل بالطبع يمثل ذكرى عزيزة باعتباره شاهداً على طفولة سيدة الغناء العربي صاحبة الحنجرة التي لم تتكرر حتى الآن، وفارقت الحياة في 3 فبراير (شباط) عام 1975 في الـ76 من عمرها، فيما تأبى سيرتها على المغادرة، ومن المقرر أن تسجل لمحات من تلك السيرة في مسقط رأسها بعد الإعلان عن مشروعات جديدة هناك تهدف إلى العناية بتراثها.

تراث أم كلثوم

البيت الذي كانت تلهو به الفتاة التي عُرفت بنبوغها في الغناء، وحظيت بدعم العائلة، وكان أبوها يسير معها خطوة بخطوة، كاد يصبح أطلالاً، خصوصاً بعد أن تكررت نداءات العائلة بضرورة تبني خطة للاهتمام بهذا الأثر لما له من قيمة، وعلى طريقة أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً، أصدرت مبادرة "حياة كريمة" بياناً رسمياً أعلنت فيه أنها "ستتعاون مع الجهات المتخصصة لتبني مشروع ترميم المنزل، انطلاقاً من الحرص على تراث فني وإنساني عريق"، وهو ما حظي بالترحيب من محبي أم كلثوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فيلا أم كلثوم التي تقع على النيل بحي الزمالك في القاهرة، التي عاشت بها السيدة سنوات مجدها، واستقبلت فيها الزوار والمقربين، ومكث بها بعض أفراد عائلتها بها، نالت منها يد الهدم قبل سنوات طويلة في لمحة عين، وتحولت إلى مبنى فندقي، وهي قصة تثير الشجن والحزن لدى محبيها، الذين كانوا يأملون أن تتحول إلى مزار، حيث إن موقعها في العاصمة المصرية يجعلها متحفاً مثالياً.

 

وعلى الرغم من أنه كانت هناك محاولة للتعويض من قبل وزارة الثقافة المصرية بتدشين متحف يحمل اسم أم كلثوم يتضمن مقتنياتها الثمينة، ويقع في منطقة الروضة بالقاهرة، وافتُتح عام 1998، ظلت فكرة تحويل منزلها إلى فندق بوسط العاصمة أمراً يثير الغصة المتوارثة عبر أجيال من المحبين، ومن الأقارب أيضاً.

خالد عادل، أحد أفراد العائلة، الذي تربى أبوه على يد أم كلثوم، المولودة في 31 ديسمبر (كانون الأول) 1898، وعاش بصحبتها في فيلا الزمالك سنوات طويلة، يؤكد أنه كان يتمنى أن "يظل بيت أم كلثوم في الزمالك كما هو بلا هدم، ويأمل أن تتحرك إحدى الجهات الرسمية للتكفل به وتحوله إلى مزار كبير يليق بها وبقيمتها، باعتباره المكان الذي ارتبط بها في سنوات شهرتها، واختارت جميع تفاصيله بنفسها، وكان يعبر عن شخصيتها، ولكن لسوء الحظ تم الهدم عقب سنوات قليلة من وفاتها".

 

مسرح باسم سيدة الغناء العربي

يؤكد عادل أنه "قبل أيام زار عدد من المسؤولين بوزارة التضامن الاجتماعي المصرية ومؤسسة حياة كريمة، القرية، وتعهّدوا الترميم". وأشار إلى أن "الوعود التي قيلت أثناء الزيارة جيدة والعائلة ترحب بها، وتتمنى أن يتحقق شيء من حلم تطوير منطقة عاشت فيها شخصية بقدر أم كلثوم، كما تأمل العائلة أن تكون هناك سرعة في التنفيذ". بحسب الخطة من المقرر أن يشمل التطوير عدة مؤسسات في قرية طماي الزهايرة تتعلق بشكل أو بآخر باسم أم كلثوم، بينها الوحدة الصحية والجمعية الزراعية ودار المناسبات، التي تبرعت الراحلة بالأرض التي بُنيت عليها هذه المراكز الخدمية، كما أنه من المقرر أن يُنشَأ مسرح يحمل اسمها.

المزيد من منوعات