ملخص
أطلق الرجل وابنه النار على الحشد عند الشاطئ لمدة 10 دقائق، قبل أن تفتح الشرطة النار على ساجد البالغ 50 سنة وتقتله، أما نافيد الذي أصيب برصاص الشرطة فنقل إلى المستشفى في حالة حرجة، وقد أفادت وسائل إعلام محلية بأنه استيقظ من غيبوبة ليل الثلاثاء - الأربعاء.
وجهت الشرطة الأسترالية تهم الإرهاب وقتل 15 شخصاً وارتكاب مجموعة أخرى من الجرائم للمشتبه به في اعتداء شاطئ بونداي، نافيد أكرم، الأربعاء بعد أسوأ عملية إطلاق نار جماعية تشهدها أستراليا منذ عقود.
وقالت شرطة نيو ساوث ويلز إن "الشرطة ستتهم في المحكمة الرجل بالقيام بسلوك تسبب بالقتل وبإصابات خطيرة وبتعريض حياة أشخاص للخطر من أجل الدفاع عن قضية دينية وإثارة الخوف في المجتمع".
وأفادت في بيان بأن المؤشرات الأولية تدل على هجوم إرهابي مستوحى من تنظيم داعش المدرج على قائمة الإرهاب في أستراليا".
الفيليبين تنفي تدرّب إرهابيين على أراضيها
في سياق متصل نفت الفيليبين الأربعاء أن تكون أراضيها تستخدم لتدريب "إرهابيين" بعد يوم على الكشف عن أن منفذي اعتداء سيدني قضيا شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على جزيرة جنوبية حيث تنشط جماعات متشددة.
وقالت الناطقة باسم الرئاسة كلير كاسترو لدى تلاوتها بياناً صدر عن مجلس الأمن القومي "لم يُقدَّم أي دليل لدعم المزاعم بأن البلاد استُخدمت لتدريب إرهابيين". وأضافت "لا يوجد أي تقرير معتمد أو تأكيد بأن أفراداً تورطوا في حادثة شاطئ بونداي تلقوا أي شكل من أشكال التدريب في الفيليبين".
أول جنازة
وأقامت أستراليا اليوم الأربعاء أول جنازة لضحايا حادثة إطلاق النار الجماعي في شاطئ بونداي، حيث تجمعت حشود كبيرة لتأبين حاخام قتل في الهجوم.
وقتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً، عندما أطلقا النار على جمع من المحتفلين بعيد "حانوكا" اليهودي على الشاطئ الشهير مساء الأحد.
كان بين القتلى فتاة تبلغ 10 سنوات وناجيان من المحرقة وزوجان أصيبا بالرصاص لدى محاولتهما وقف الهجوم، فيما نقل أكثر من 40 شخصاً إلى المستشفى.
كان إيلي شلانغر، وهو أب لخمسة ومعروف باسم "حاخام بونداي"، أول شخص يجري تأبينه بإقامة مراسم في كنيس حباد بونداي. وخدم شلانغر في السجون والمستشفيات، وفقاً لحركة "حباد" التي تمثل فرعاً من اليهود الحسيديين التي كانت وراء تنظيم فعالية الأحد.
وقال أليكس ريفشين، زعيم الجالية اليهودية، قبل الجنازة "كل من عرفه كان يعلم أنه كان الأفضل بيننا". وسيقيم كنيس "حباد" بونداي جنازة أخرى للحاخام يعقوب ليفيتان البالغ 39 سنة بعد ظهر اليوم. وقالت حركة "حباد" إن ليفيتان كان أباً لأربعة، وكان يعرف بأعماله الخيرية.
من جهته، قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي الأربعاء "قلبي مع المجتمع اليوم وكل يوم". وأضاف في تصريح لمحطة إذاعية محلية، "لكن اليوم سيكون يوماً صعباً بصورة خاصة مع بدء أولى الجنازات".
بث الذعر
وقالت السلطات إن الهجوم كان يهدف إلى بث الذعر بين اليهود في البلاد، وقال ألبانيزي إن المسلحين، وهما رجل وابنه، كانا مدفوعين بـ"أيديولوجية الكراهية".
وأشار الثلاثاء إلى أن الجريمة كانت مدفوعة "بأيديولوجية تنظيم داعش، الأيديولوجية التي كانت سائدة لأكثر من عقد وأدت إلى أيديولوجية الكراهية هذه".
وقال ألبانيزي إن نافيد أكرم، وهو عامل بناء عاطل عن العمل يبلغ 24 سنة، لفت انتباه وكالة الاستخبارات الأسترالية عام 2019 "بسبب صلته بآخرين"، لكن لم يعتبر تهديداً وشيكاً وقتها.
وأضاف "لقد حققوا معه، وحققوا مع أفراد أسرته، وحققوا مع أشخاص محيطين به، لكنه لم يعتبر في ذلك الوقت شخصاً مثيراً للاهتمام".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتجري الشرطة تحقيقات لمعرفة ما إذا كان الرجلان التقيا متطرفين إسلاميين، خلال زيارة للفيليبين قبل أسابيع من الهجوم.
وأكدت إدارة الهجرة في مانيلا لوكالة الصحافة الفرنسية أنهما أمضيا معظم شهر نوفمبر (تشرين الثاني) في البلاد، وكانت دافاو وجهتهما النهائية. ولهذه المنطقة الواقعة في جزيرة مينداناو الجنوبية، تاريخ طويل من حركات التمرد الإسلامي.
وأطلق الرجل وابنه النار على الحشد عند الشاطئ لمدة 10 دقائق، قبل أن تفتح الشرطة النار على ساجد البالغ 50 سنة وتقتله.
أما نافيد الذي أصيب برصاص الشرطة فنقل إلى المستشفى في حالة حرجة، وقد أفادت وسائل إعلام محلية بأنه استيقظ من غيبوبة ليل الثلاثاء الأربعاء.
"أبطال"
أظهرت لقطات كاميرا سيارة نشرت أخيراً الزوجين بوريس وصوفيا غورمان، وهما يحاولان إحباط الهجوم في مراحله الأولى.
وقام الميكانيكي المتقاعد بوريس غورمان البالغ 69 سنة، بإسقاط أحد المهاجمين أرضاً فيما كان يحاول انتزاع سلاحه. وتمكن من الإمساك بسلاح ساجد أكرم لفترة وجيزة، فيما اندفعت زوجته صوفيا البالغة 61 سنة نحوه لمساعدته.
لكن المهاجم تمكن من سحب سلاح آخر، وأطلق النار على الزوجين وقتلهما. وقالت عائلة غورمان في بيان "على رغم أنه لا يوجد ما يخفف من ألم فقدان بوريس وصوفيا، فإننا نشعر بفخر كبير بشجاعتهما".
واتفق قادة أستراليا الإثنين على تشديد القوانين، التي سمحت للأب بامتلاك ستة أسلحة نارية.
لم تشهد أستراليا حوادث إطلاق نار مماثلة منذ قتل مسلح 35 شخصاً في مدينة بورت آرثر السياحية عام 1996، وأدت تلك الحادثة إلى حملة تضمنت برنامجاً لإعادة شراء الأسلحة وفرض قيود على الأسلحة النصف آلية.
لكن في السنوات الأخيرة سجلت أستراليا ارتفاعاً مطرداً في عدد الأسلحة النارية التي يملكها أفراد، وتسبب الهجوم الأخير في إحياء الادعاءات بأن أستراليا لا تبذل جهوداً كبيرة لمحاربة معاداة السامية.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدول الغربية إلى تكثيف جهودها لمكافحة معاداة السامية، وحماية المجتمعات اليهودية.
وقال في خطاب بثه التلفزيون الثلاثاء "أطالب الحكومات الغربية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة معاداة السامية وتوفير الأمن والحماية، التي تحتاج إليها المجتمعات اليهودية في كل أنحاء العالم. ومن الأجدر بها أن تستجيب لتحذيراتنا، أطالب بالتحرك الفوري".
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء إلى حرب دولية ضد "الإرهاب الإسلامي المتطرف"، وقال في حفلة استقبال لمناسبة عيد "حانوكا" في البيت الأبيض "يجب على كل الدول أن تتحد ضد قوى الشر للإرهاب الإسلامي المتطرف، ونحن نقوم بذلك".
"غورك" قدم معلومات خاطئة
في موازاة ذلك قدم برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك" الذي طوره إيلون ماسك، معلومات خاطئة حول حادث إطلاق النار الجماعي في شاطئ بونداي، وفق ما لاحظ خبراء ووكالة الصحافة الفرنسية.
وتوفر هذه البرامج المعروفة باسم "برامج الدردشة الآلية"، إجابات فورية للمستخدمين الذين يطلبون تفاصيل أو سياقاً حول المعلومات والصور، فيما قلصت شركات التكنولوجيا العملاقة عدد موظفيها المسؤولين عن التحقق من صحة المعلومات.
وأثار هجوم بونداي سيلاً من المعلومات والصور على الإنترنت خصوصاً على منصة إكس حيث يتم استخدام "غروك" على نطاق واسع.
وأخطأ "غروك" في تحديد هوية أحمد الأحمد الذي اعتُبر "بطلاً" في أستراليا بعد انتشار مقطع فيديو يظهره وهو ينتزع سلاح أحد المهاجمَين. وما زال الرجل الذي أصيب بجروح خطرة، يتلقى العلاج في المستشفى.
ويؤكد "غروك" أن هذه الصور تتوافق مع "مقطع فيديو قديم انتشر على نطاق واسع يظهر رجلاً يتسلق شجرة نخيل في موقف سيارات"، مشيراً إلى "حدث مرتب".
وحدد "غروك" أحمد الأحمد وهو سوري الأصل، على أنه رهينة إسرائيلية احتجز لدى "حماس" لأكثر من 700 يوم.
وعندما سُئل البرنامج عن مشهد آخر من الهجوم، زعم بشكل خاطئ أنه لقطات من "الإعصار ألفريد" الذي تسبب في طقس عاصف عبر الساحل الأسترالي في وقت سابق من هذا العام.
ولم يتراجع البرنامج ويعترف بأن اللقطات كانت من حادثة إطلاق النار في شاطئ بونداي إلا بعدما ضغط مستخدم آخر عليه لإعادة تقييم إجابته.
وفي استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية، قال مطور البرنامج "إكس إيه آي" في رسالة تلقائية "وسائل الإعلام التقليدية تكذب".
وبعد الواقعة، تداول مستخدمو الانترنت برامج الذكاء الاصطناعي لتركيب صور بهدف محاولة إثبات أن ما حدث كان "مزيفاً".
ويعتقد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مفيداً لتحديد الموقع الجغرافي للصور على سبيل المثال، لكنهم يعتبرون أنه من المستحيل في الوقت الحالي استبدال البشر به للتحقق من صحة الوقائع وشرح السياق.