Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تؤجل مجددا التفتيش الحدودي على واردات الاتحاد الأوروبي

يأتي التمديد بعد التحذير من أن البنى التحتية لإجراءات التدقيق الجديد لن تكون جاهزة في الوقت المحدد

بسبب عدم جهوزية البنى التحتية وتراكم شاحنات السلع القادمة من أوروبا، قررت بريطانيا تأجيل إجراءات التفتيش الحدودي (أ ف ب/غيتي)

 

أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستؤجل مجموعة من الإجراءات الإدارية على مستوى الحدود للواردات من الاتحاد الأوروبي، والتي كان من المزمع البدء بها بين أكتوبر (تشرين الأول) ويناير (كانون الثاني) من العام المقبل، إلى غاية يوليو (تموز) 2022.

وتشمل هذه الإجراءات عملية فحص للطعام ومنتجات أخرى مرتبطة بالحيوانات، وهي أمور كان من المتوقع البدء بها في يناير من العام المقبل. ويأتي ذلك بعد تقرير أوردته صحيفة "اندبندنت" تناولت فيه عدم جهوزية البنى التحتية المعدة لهذه الإجراءات الجديدة في الوقت المحدد.

وفي وقتٍ متأخر من الخميس الماضي، اعتبرت الحكومة أنه يتوجب على الأعمال أن تستمر في الاستعداد للمواعيد النهائية المؤجلة للإجراءات الروتينية الجديدة بدءاً من أكتوبر والتفتيش في يناير.

وفي اجتماع عُقد مع المسؤولين الأسبوع الماضي، توقع ممثلو رجال الأعمال أن يُعلن عن التأخير ولكن ذلك لم يحصل. وأعلن اتحاد الأغذية والمشروبات  (FDF)أنه في وقت متأخر من الثلاثاء، كان قد أُبلغ أعضاؤه بالاستعداد للمهل النهائية في أكتوبر ويناير وهي تواريخ تغيرت كلها الآن.

وأعلنت الحكومة، الثلاثاء، أن الشهادات الصحية الجديدة للصادرات والتي كان من المفترض تقديمها بدءاً من أكتوبر لن تدخل حيز التنفيذ حتى يوليو من العام المقبل. كما أن التفتيش المخبري على المنتجات الحيوانية بما في ذلك الأطعمة والنباتات والتي تتطلب مراكز مراقبة حدودية لن يدخل حيز التنفيذ حتى يوليو من العام المقبل أيضاً بعد أن كان متوقعاً البدء بتطبيقه في يناير بحسب التوجيهات الحكومية السابقة. وسيتم تأجيل إجراءات تفتيش أخرى ترتكز على الأمن حتى يوليو 2022.

وأحدث هذا التحرك من قبل الحكومة ردود فعل متناقضة من قبل المجموعات الصناعية. ففي حين استثمر البعض منهم موارد ضخمة في الإعداد لهذه المهل النهائية، إلا أنهم اعتبروا هذه الإجراءات غير قابلة للتطبيق على الأرجح وأعازوا السبب إلى خلل في تكنولوجيا المعلومات وأوجه القصور في البنى التحتية والإرشادات المتضاربة من الحكومة، فضلاً عن عدم التناسق بين واردات الاتحاد الأوروبي وصادرات المملكة المتحدة إلى داخل الاتحاد.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض إجراءات تفتيش كاملة ابتداءً من أول يناير 2021، لكن الخطوة الأخيرة التي اعتمدتها الحكومة البريطانية تشكل التأجيل الثالث في سلسلة الإجراءات التفتيشية. ويعني هذا أن مصدري الاتحاد الأوروبي إلى المملكة المتحدة يملكون أفضلية مقارنة مع الذين يصدرون السلع في الاتجاه المعاكس.

وفي سياق متصل، اعتبر إيان رايت المدير التنفيذي لاتحاد الأغذية والمشروبات أن العديد من المصنعين الذين استثمروا أموالاً طائلة في التحضيرات سيشعرون بالاستياء جراء التأجيل الجديد قبيل أقل من أسبوعين من الموعد الذي كان محدداً لإدخال التغييرات الجديدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع قائلاً: "قبل 17 يوماً فقط، تم سحب البساط من تحت أقدامنا. إنها خطوة تعاقب الذين اتبعوا إرشادات الحكومة وتكافئ الذين تجاهلوها. حتى وقت متأخر من يوم أمس، كان المسؤولون لا يزالون يطمئنوننا بأن إجراءات التفتيش على الواردات ستُطبق كما خُطط لها". وأضاف: "من شأن الإخفاق المتكرر في تطبيق التفتيش الحدودي الكامل للمملكة المتحدة على الواردات من الاتحاد الأوروبي منذ الأول من يناير 2021 أن يقوض الثقة في أوساط الشركات والأعمال. والأسوأ من ذلك أن هذا الأمر سيساعد منافسي المملكة المتحدة. وتساهم الطبيعة غير المتكافئة لضوابط الحدود التي تواجه الصادرات والواردات في تشويه السوق وتضع العديد من إجراءات المملكة المتحدة في وضعٍ تنافسي ضعيف أمام منتجي الاتحاد الأوروبي".

وفي هذا الإطار، حذر اتحاد الأغذية والمشروبات ومجموعات صناعية أخرى بأن سلسلات التوريد المرهقة لن ترتاح أو تُعالج من خلال تأخير إجراءات التفتيش الحدودية وحسب. وكرر هؤلاء دعواتهم إلى مراجعة "نموذج تأشيرة مؤقتة"، الذي من شأنه أن يخفف النقص الحاد في سائقي شاحنات نقل البضائع الثقيلة. كما دعا الاتحاد إلى دعم مالي حكومي للشركات التي استعدت للمهل النهائية لإجراءات مراقبة الواردات، تبعاً للتطمينات الحكومية، قبل أن يتم تأجيل إجراءات التفتيش والأوراق الضرورية لوقتٍ لاحق.

من جهة أخرى، اعتبر شون ماغواير وهو المدير الأوروبي في تجمع اتحاد الصناعة البريطاني أن هذه الخطوة ستسهم في تخفيف بعض الضغط على سلسلات التوريد قبيل حلول عيد الميلاد بيد أن التأثير الإجمالي لهذه التأجيلات قد يكون "عابراً".

ودعا ماغواير الجانبين إلى "التفكير جدياً ومجدداً" في "اتفاق بيطري مفصل يهدف إلى تجنب غالبية نقاط التفتيش ويعكس الطبيعة الفريدة للتجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي".

© The Independent