Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رفض أوروبي لتهديد وتصريحات أميركية ضد الاتحاد

وزراء داخلية اليورو يناقشون تشديد سياسة الهجرة ومساعدة الدول المتضررة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ ف ب)

ملخص

تلتقي الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين بضغط من اليمين واليمين المتطرف للموافقة على إجراءات لتشديد سياسة الهجرة، ولا سيما المصادقة على إقامة "مراكز عودة" للمهاجرين.

ندد الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين بالهجوم الذي شنه إيلون ماسك على التكتل عبر الإنترنت، بعدما فرضت بروكسل غرامة مقدارها 120 مليون يورو (140 مليون دولار) على منصته "إكس"، وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي باولا بينهو إن "هذا يندرج في إطار حرية التعبير التي نتمسك بها والتي تسمح بتصريحات مجنونة تماماً".

وفي تعليق على الغرامة قال ماسك في حسابه على "إكس" إنه "يجب إلغاء الاتحاد الأوروبي وإعادة السيادة للدول كي تتمكن الحكومات من تمثيل شعوبها على نحو أفضل"، متابعاً في منشور آخر "أنا أحب أوروبا لكن ليس الوحش البيروقراطي الذي هو الاتحاد الأوروبي".

وعقب تحقيق رفيع المستوى عُد اختباراً لعزيمة الاتحاد الأوروبي لمتابعة خروق شركات التكنولوجيا الكبرى، فُرضت غرامة على منصة التواصل الاجتماعي المملوكة لأغنى رجل في العالم الجمعة الماضي لخرقها القواعد الرقمية للاتحاد، وسارعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى انتقاد الغرامة.

وكان ترمب كلّف ماسك قيادة جهود تقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية وخفض الإنفاق قبل أن تباعد بينهما خلافات، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الغرامة "هجوم على جميع منصات التكنولوجيا الأميركية والشعب الأميركي".

انتقادات أميركية للأوروبيين

رأى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يقبل بـ "التهديد بالتدخل" في سياساته، بعد كشف الإستراتيجية الأميركية الجديدة التي وجهت انتقادات شديدة إلى الأوروبيين.

وقال كوستا خلال مداخلة في معهد جاك ديلور إن "ما لا يمكننا القبول به هو هذا التهديد بالتدخل في حياة أوروبا السياسية"، مؤكداً أن "الولايات المتحدة لا يمكن أن تحل محل المواطنين الأوروبيين لاختيار أحزابهم الجيدة من أحزابهم السيئة".

وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب الجمعة الماضي وثيقة تعيد تحديد "إستراتيجية الأمن القومي" الأميركية، وهي تنتقد بشدة الحلفاء الأوروبيين، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستدعم معارضي القيم التي يقودها الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في مجال الهجرة.

وتحمل الاستراتيجية الجديدة على أوروبا منددة بـ "تقويض الحرية السياسية والسيادة والرقابة على حرية التعبير وقمع المعارضة السياسية، وانهيار معدلات الولاية وخسارة الهويات الوطنية والثقة بالنفس" داخل القارة.

وقال كوستا إن "ثمة اختلافات في رؤيتنا للعالم لكن هذا يتخطى ذلك الأمر"، متابعاً "لا تزال هذه الإستراتيجية تتحدث عن أوروبا بصفتها حليفة، هذا جيد لكن إن كنا حلفاء فعلينا التصرف كحلفاء"، مؤكداً أن على الحلفاء "احترام سيادة الآخر".

وختم أن "الولايات المتحدة تبقى حليفاً وشريكاً اقتصادياً مهماً، لكن قارتنا الأوروبية يجب أن تكون سيدة".

وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أثار صدمة لدى الألمان والأوروبيين عموماً في فبراير (شباط) الماضي حين أكد خلال كلمة ألقاها في ميونيخ أن حرية التعبير تتراجع في القارة.

سياسات الهجرة

وتلتقي الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم بضغط من اليمين واليمين المتطرف للموافقة على إجراءات لتشديد سياسة الهجرة، ولا سيما المصادقة على إقامة "مراكز عودة" للمهاجرين.

وللمرة الأولى يصوت وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل على ثلاث نصوص قدمتها المفوضية الأوروبية هذا العام بهدف تنظيم وصول المهاجرين وإعادتهم، وتشمل هذه النصوص فتح "مراكز عودة" خارج حدود الاتحاد الأوروبي يُرسل إليها المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم، وفرض عقوبات أكثر صرامة على المهاجرين الذين يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية من خلال تمديد فترات الاحتجاز، وإرسال مهاجرين إلى دول لا يتحدرون منها ولكن تعتبرها أوروبا آمنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يأتي ذلك فيما تتواصل الضغوط على السياسيين في القارة على رغم انخفاض أعداد الوافدين غير النظاميين بنحو 20 في المئة مقارنة بعام 2024.

من سيستقبل طالبي اللجوء؟

كما تجري اليوم مناقشات بالغة الأهمية في شأن نظام جديد لتوزيع طالبي اللجوء في أوروبا، ومن أجل تخفيف الضغوط على الدول الواقعة على طول مسارات الهجرة، مثل اليونان وإيطاليا، سيُلزم الاتحاد الأوروبي قريباً الدول الأعضاء الأخرى باستقبال طالبي لجوء على أراضيها، وفي حال لم تفعل ذلك سيتعين عليها دفع مساهمة مالية مقدارها 20 ألف يورو في مقابل كل طالب لجوء إلى الدول التي تواجه ضغوطاً.

وتجري الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مفاوضات منذ أسابيع عدة في شأن كيفية تنفيذ هذا النظام، لكن هذه المفاوضات واجهت كثيراً من النكسات، ولا سيما في ظل الوضع السياسي الحالي الذي يطرح تساؤلات حول الدول المستعدة للالتزام بإعادة توزيع المهاجرين، وقد أعلنت دول عدة من بينها بلجيكا والسويد والنمسا أنها لن تقبل طالبي لجوء من دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات