Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيقاف متهمين من الأمن الفلسطيني في قتل نزار بنات

أكدت النيابة العسكرية أن المحاكمة ستكون نزيهة وستحقق العدالة للجميع

تظاهرات في مدينة رام الله احتجاجاً على مقتل نزار بنات (أ ف ب) 

في ظل عدم رضا شعبي وحقوقي، بدأت النيابة العسكرية الفلسطينية التحقيق في قتل الأمن للناشط السياسي نزار بنات، وذلك بعد تسلمها التقرير الحكومي.

ويترأس وزير العدل الفلسطيني لجنة التحقيق الحكومية، بعضوية الاستخبارات العسكرية فقط، وذلك بعد رفض الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المشاركة فيها، وانسحاب الطبيب المنتدب من عائلة بنات من التحقيق.

وجاء تقرير اللجنة مخيباً لآمال الفلسطينيين، ولم يقدم أي تفاصيل عن الجريمة وكيفية حدوثها، وهل كان قتله بسبق إصرار، ومن أعطى أوامر اعتقاله وضربه حتى الموت.

توقيف ضباط

وكشف المتحدث باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية اللواء طلال دويكات لـ "اندبندنت عربية" عن توقيف ضباط في الأمن الفلسطيني متهمين بقتل نزار، رافضاً الكشف عن عددهم أو رتبهم أو لائحة الاتهام ضدهم.

وقال دويكات إن النيابة العسكرية بدأت تحقيقاتها في القضية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن محاكمة العناصر الأمنية والعسكرية، مؤكداً أن "كل صاحب حق سيأخذ حقه، وأن المحاكمة ستكون نزيهة وستحقق العدالة للجميع".

وأضاف أن لجنة التحقيق الحكومية سلمت تقريرها إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الذي بدوره سلّمه إلى رئيس القضاء العسكري، كما أن اللجنة استمعت إلى شهود عيان ومسؤولين أمنيين وضباط وعناصر من الأمن الفلسطيني.

وشدد دويكات على أن القضاء العسكري "مستقل في إرادته بكامل الإجراءات التحقيقية والتوقيف، وانتهاء بمحاكمة عادلة بضمانات استمدها من القانون والتشريعات الفلسطينية."

هذا وأكد اشتية "احترام القانون وحقوق الإنسان وقرارات القضاء المتخصص بما يضمن تطبيق القانون بحق كل من تثبت إدانته".

هدم النظام السياسي

لكن غسان بنات شقيق نزار رفض الإجراءات الحكومية، وقال إنها "غير كافية"، مضيفاً أن "النظام السياسي الفلسطيني بكامله يتحمل المسؤولية الأمنية والسياسية عن جريمة القتل".

"دم نزار ثمنه هدم النظام السياسي الفلسطيني وإعادة بنائه"، يقول غسان، مشيراً إلى أن "سلوك السلطة الفلسطينية عقب قتل شقيقه يدل على أنها شريكة في الجريمة وأعطتها الشرعية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشدد غسان على أن العائلة بدأت بتحضير ملف قانوني لتدويل القضية عبر التوجه إلى المؤسسات الحقوقية الدولية، وإلى محكمة الجنايات الدولية التي انضمت دولة فلسطين إليها، مؤكداً أن "المنظومة السياسية الفلسطينية مسؤولة عن اغتياله".

ومن المقرر أن تصدر الأسبوع المقبل نتائج تحقيق مشترك بين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق، بالاعتماد على تقرير الطب الشرعي، والاستماع إلى شهود عيان لحظة اعتقال وقتل نزار بنات.

ومع أن تقرير الطب الشرعي جزم بأن بنات قتل اختناقاً نتيجة تجمع سائل دموي على رئتيه، لكن المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك أشار إلى أن ذلك إما ناتج من الضرب المبرح أو الغاز، مضيفاً أن فحص الأنسجة سيحدد ذلك.

مسار تكميلي

وشدد الدويك على أن ما حصل لبنات هو جريمة قتل، مضيفاً أن أي تحقيق جدّي يجب أن يكشف عن طبيعة الأوامر، وهل كانت لاعتقاله وضربه أم ضربه حتى الموت، ومن أعطى الأوامر بذلك؟ وطبيعة التعليمات الصادرة بشأن ذلك من المستوى السياسي أو الأمني.

وحول التوجه إلى المحاكم الدولية، أشار الدويك إلى أن ذلك يعد مساراً تكميلياً يتم اللجوء إليه في حال فشلت المحاكم الوطنية في تحقيق العدالة، مضيفاً أن "المنظومة السياسية والقضائية في فلسطين أمام اختبار بشأن جديتها في التعامل مع قضية بنات بالنزاهة والعدالة اللازمتين".

وحول عمل لجنة التحقيق الحكومية، قال رئيسها وزير العدل محمد شلالدة إن اللجنة التقت بمحافظ الخليل وقائد المنطقة ومديري الأمن الوقائي والشرطة والمخابرات في المنطقة، إضافة إلى عدد من ضباط جهاز الأمن الوقائي.

كما استمعت اللجنة بحسب شلالدة إلى كل الشهود، وجمعت البيانات والأدلة التي تساعدها في الوصول إلى الحقيقة، وأوصت اللجنة بعد درس ذلك بإحالة تقريرها ومرفقاته إلى الجهات القضائية "لاتخاذ المقتضى القانوني اللازم وفق القوانين والتشريعات الفلسطينية."

المزيد من متابعات