Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دعوى ضد الحكومة في الكويت بسبب "الحظر الجزئي"

المحكمة ترجئ النظر في القضية المرفوعة ضد رئيس الوزراء ووزيري الصحة والداخلية حتى نهاية الأسبوع

بدأت الكويت منذ السابع من مارس الجاري حظراً جزئياً للتجول (أ ف ب)

"لا جدوى منه ولا يستند إلى دراسة تثبت أن الفيروس ينتشر وقت الحظر"، كانت هذه بعض بنود دعوى تقدم بها محامون كويتيون لمحكمة في البلاد ضد الحكومة، طالبوا خلالها بإلغاء قرار فرض حظر التجول في دعوى تسجلها الكويت للمرة الأولى، والتي أرجأت الدائرة الإدارية الـ 11 الحكم فيها إلى الأربعاء المقبل.

وكانت الدائرة الإدارية الـ 11 في المحكمة الكلية قررت "حجز الدعوى المرفوعة" من مجموعة من محامين ممثلين عن جمعية المحامين الكويتية للمطالبة بإلغاء قرار حظر التجول الذي فرض بعد أن سجلت البلاد أرقاماً قياسية في المصابين بفيروس كورونا، وتم تطبيقه منذ السابع من مارس (آذار) الحالي ولمدة شهر، بداية من الساعة الخامسة مساء وحتى الخامسة صباحاً، مما أثار حفيظة كثير من السكان أيضاً.

كما كلّف مجلس الوزراء الكويتي وزير الداخلية باتخاذ التدابير والإجراءات لمتابعة فرض التجول في البلاد، لكن الحكومة استثنت "المؤدين للصلاة في المساجد"، بشرط أن يذهبوا إليها مشياً على الأقدام، إضافة إلى "السماح للصيدليات وأماكن بيع المستلزمات الطبية والجمعيات التعاونية والأسواق بمزاولة نشاطها".

امتعاض ومطالبة برفع الحظر حتى النطق بالحكم

ولم يلق القرار القضائي بإرجاء الحكم في القضية حتى الـ 17 من مارس الحالي قبولاً من المدعين، إذ طالبوا "برفع الحظر الجزئي حتى الفصل في القضية"، وهو ما قدمه المحامي عادل عبدالهادي في دعواه ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة ووزير الداخلية، حين طالب بـ "الشق المستعجل بوقف قرار الحظر الجزئي المفروض على البلاد لحين الفصل في الدعوى، إضافة إلى اتهامه بمخالفة أحكام الدستور والقانون".

وأوضح عبدالهادي أن "قرار فرض الحظر الجزئي استثنى 26 فئة من تنفيذه، وعدداً من أصحاب المهن والمشتغلين في القطاعين الحكومي والخاص وقطاع الطيران والمزارعين، ومن ضمن الفئات المستثناة النائب العام والمحامون العامون ووكلاء النيابة العامة والمحققون بوزارة الداخلية"، لكن "قرار مجلس الوزراء المطعون فيه استند إلى الأطروحات والافتراضات المقدمة من وزير الصحة، والتي قد لا تسير في الطريق الصحيح، وخالف بها أحكام القانون والدستور، كما أنه قام على التوقع والاستنتاج غير السديدين"، بحسب المحامي الكويتي.

وأضاف في تبريره لموقفه أن "الفئات المستثناة وإن كانت ذات أهمية في تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين، إلا أنها لم تشمل فئات أخرى لا تقل أهمية عنها"، ومنهم أصحاب المهن التي يتطلب القيام بها حضور أصحابها كل وقت إلى مقار أعمالهم ومكاتبهم، وبيّن أن القرار المطعون فيه قام على "الاستنتاج والتوقع" فقط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي بنود الدعوى التي تقدم بها المحامون بحسب العبدالهادي فإنه "ليس هناك دراسة معتبرة تفيد وتثبت أن الفيروس ينتشر أو ينتقل خلال فترة الحظر تحديداً، أي من الخامسة مساء وحتى الخامسة صباحاً، حتى يمكن أن يؤتي الحظر ثماره إذا ما فُرض وتقرر عدم خروج الناس"، بل إن "المقبول عقلاً ومنطقاً أن هذه الفترة أو أغلبها يكون الجميع نائمين أو في داخل منازلهم"، وهو ما ينتفي معه كلية إمكان انتقال العدوى، بحسب المحامي.

اجتماع مرتقب لمجلس الوزراء

وينوي مجلس الوزراء الكويتي عقد اجتماع الإثنين 15 مارس لمناقشة ومعالجة التداعيات الاقتصادية المحتملة، وهو ما خلق الجدل الدائر في البلاد حالياً.

وعلّق مصدر حكومي بأن السلطات لا تنوي حتى الآن تعديل موعد بدء الحظر عند الساعة الخامسة مساء لينتهي عند الخامسة صباحاً، وأن قرار إلغاء الحظر ليس بيد الحكومة، وإنما "تقع المسؤولية وتحقيق هدفها في وقف مزيد من الإصابات على عاتق المواطنين والمقيمين المطلوب منهم الالتزام بالاشتراطات الصحية حتى تنخفض أعداد المصابين ويقف تفشي الوباء".

وكان أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، قد غادر اليوم الأحد إلى أوروبا في زيارة خاصة، بعد خضوعه لفحوص طبية ناجحة في الولايات المتحدة، وذلك وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية "كونا" التي لم توضح وجهته المحددة.

المزيد من العالم العربي