ملخص
أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، انهيار برج سكني من 15 طابقاً وسط سحابة غبار كثيفة بعد انفجارات في قاعدته. ونشر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أحد هذه الفيديوهات على منصة "إكس"، مرفقاً إياه بكلمة "مستمرون"، بعدما كتب في اليوم السابق كلمة "بدأنا" عقب تدمير برج في غرب مدينة غزة.
دمرت إسرائيل بعد ظهر اليوم السبت برجاً سكنياً في جنوب غربي مدينة غزة، بحسب ما أفاد الجيش وشهود.
وقال المتحدث باللغة العربية باسم الجيش أفيخاي أدرعي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الجيش "أغار قبل قليل على مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة كانت تستخدمه ’حماس‘".
وأفاد شهود لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن المبنى المذكور هو برج "السوسي"، بينما كان الجيش قد طلب من السكان إخلاء برج "الرؤيا" في وقت سابق.
وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، انهيار برج سكني من 15 طابقاً وسط سحابة غبار كثيفة بعد انفجارات في قاعدته.
ونشر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أحد هذه الفيديوهات على منصة "إكس"، مرفقاً إياه بكلمة "مستمرون"، بعدما كتب في اليوم السابق كلمة "بدأنا" عقب تدمير برج في غرب مدينة غزة.
أوامر بالإخلاء
ودمر الجيش الإسرائيلي السبت برجاً سكنياً في حي الرمال بمدينة غزة، بعدما دعا سكان المدينة إلى مغادرتها والانتقال إلى منطقة المواصي جنوباً، مع استعداده لتنفيذ هجوم بري على المدينة.
وغداة تدمير برج "مشتهى" الشاهق في حي الرمال أيضاً، وفي رسالة موجهة إلى سكان غزة، قال المتحدث بالعربية باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، "ابتداء من هذه اللحظة وبهدف التسهيل على من يغادر المدينة، نعلن منطقة المواصي منطقة إنسانية". وأضاف "اغتنموا الفرصة للانتقال إلى المنطقة الإنسانية في وقت مبكر، وانضموا إلى الآلاف الذين انتقلوا إليها بالفعل".
وفي وقت لاحق السبت أعلن الجيش تدمير برج في جنوب غربي مدينة غزة. وقال المتحدث باسمه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الجيش "أغار على مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة كانت تستخدمه ’حماس‘".
وأفاد شهود وكالة الصحافة الفرنسية بأن المبنى المذكور هو برج "السوسي".
وفي وقت سابق، دعا الجيش سكان برج "السوسي" وبرج "الرؤيا" الذي يبعد عنه مئات الأمتار، وكلاهما في حي الرمال، في جنوب غربي المدينة، إلى إخلائهما قبل استهدافهما.
مفاوضات معمقة
وأقرت الحكومة الإسرائيلية أخيراً خطة للسيطرة على غزة في شمال القطاع، الذي تسيطر القوات الإسرائيلية على نحو 75 في المئة من مساحته. وأكد الجيش الاستعداد لتنفيذ هجوم واسع النطاق على المدينة التي يتكدس فيها نحو مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة التي حذرت من "كارثة".
وتواصل إسرائيل عمليات التدمير غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة "منتظمة في مفاوضات معمقة جداً مع ’حماس‘". ومتحدثاً عن الرهائن، قال ترمب "قلنا أفرجوا عنهم جميعاً الآن، أفرجوا عنهم جميعاً"، مشيراً إلى احتمال وفاة عدد أكبر منهم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومن بين 251 شخصاً اختطفوا في هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما زال 47 محتجزين في غزة، 25 منهم توفوا، وفق الجيش الإسرائيلي.
وعلى رغم أن حركة "حماس" وافقت في أغسطس (آب) الماضي على اقتراح الوسطاء الولايات المتحدة ومصر وقطر اتفاق هدنة وإطلاق سراح الرهائن، فإن الحكومة الإسرائيلية تطالب الحركة بإلقاء سلاحها وإطلاق سراح جميع الرهائن.
الجيش يكذب
وقال أدرعي إن القوات الإسرائيلية ستوسع عملياتها البرية في مدينة غزة، مضيفاً أن منطقة المواصي في خان يونس التي تسميها إسرائيل "منطقة إنسانية" على رغم تعرضها للقصف، تضم "بنى تحتية إنسانية حيوية مثل مستشفيات ميدانية وخطوط مياه ومرافق تحلية مياه إلى جانب توفير متواصل لمواد غذائية وخيم وأدوية ومواد طبية سيتم إدخالها بتنسيق بين وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق والمجتمع الدولي". وأضاف أن "جهود إدخال المساعدات الإنسانية للمنطقة وملاءمة البنى التحتية ستستمر بصورة متواصلة بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وبالتوازي مع توسيع المناورة البرية".
ومنذ بداية الحرب، شن الجيش الإسرائيلي كثيراً من الغارات الجوية على مناطق أعلنها "إنسانية" و"آمنة" للسكان، مشيراً إلى أنه يستهدف مقاتلي "حماس" المختبئين بين المدنيين.
وقال عبدالناصر مشتهى (48 سنة) النازح المقيم في خيمة في منطقة الجندي المجهول في غرب مدينة غزة، بعد مغادرته حي الزيتون الذي تعرض للقصف، "الجيش يكذب على الناس، إذا ذهبنا للحصول على مساعدات طحين ومعلبات غذائية يطلقون النار". وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف "حالياً سنبقى في مكاننا. كل مناطق غزة والجنوب فيها قصف وموت".
المواصي ليست آمنة
من جانبه أكد بسام الأسطل (52 سنة) الذي نزح مع عائلته إلى منطقة المواصي، أن "أسوأ منطقة هي المواصي. ليست منطقة إنسانية ولا منطقة آمنة، أكبر عدد للقتلى يومياً في المواصي، ولا توجد فيها أماكن للخيام ولا خدمات إنسانية، ولا مياه وصرف صحي ولا مساعدات غذائية".
وبعد 700 يوم على هجومها على إسرائيل، الذي اندلعت على أثره الحرب، نشر الجناح العسكري لحركة "حماس" الجمعة، مقطع فيديو يظهر فيه رهينتان إسرائيليان اختطفا في الهجوم، على قيد الحياة في مدينة غزة أواخر الشهر الماضي.
ويظهر في الفيديو الرهينة جاي جلبوع دلال في سيارة تجول بين مبان مدمرة، ويطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باللغة العبرية عدم تنفيذ الهجوم العسكري المخطط له للسيطرة على مدينة غزة.
ثم يظهر وهو يلتقي رهينة آخر هو آلون أوهيل، وهذا أول فيديو ينشر لأوهيل منذ اختطافه.
وتحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى أسرتي الرهينتين. ونقل بيان لمكتبه قوله "لن يضعفنا أي مقطع فيديو دعاية شريرة أو يحيدنا عن تصميمنا" على سحق "حماس" وتحرير الرهائن.
مسألة التهجير
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي اليوم السبت إن وصف تهجير الفلسطينيين بالطوعي "هراء".
وذكر الوزير في مؤتمر صحافي مشترك مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، "قولنا إن مسألة التهجير هي خط أحمر للأردن ومصر والدول العربية، ولن يتم السماح به تحت أي ظرف من الظروف. إذا كانت هناك مجاعة من صنع البشر فهذا لدفع السكان إلى الخروج من أرضهم، هذا هراء أن نقول إن هناك تهجيراً طوعياً".
ودعت إسرائيل في وقت سابق سكان مدينة غزة إلى المغادرة نحو الجنوب، مع توغل قواتها في أكبر منطقة حضرية في القطاع.
ودعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فكرة السماح للفلسطينيين في غزة بالمغادرة طواعية، واقترح أن تقبلهم دول أخرى.
وقال مكتب نتنياهو أمس الجمعة إنه تحدث عن الحق الإنساني الأساسي لكل فرد في اختيار مكان إقامته، لا سيما في أوقات الحرب.
وأوضح الوزير المصري أنه تحدث مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في اتصال هاتفي أمس الجمعة، ذكر بيان للوزارة أنه تناول الجهود المشتركة للتوصل لوقف إطلاق النار في غزة، التي تستند إلى العناصر المقترحة للمبعوث الأميركي.
وأكمل البيان "شدد الوزير عبدالعاطي على أهمية تجاوب إسرائيل مع الصفقة المقترحة من أجل خفض التصعيد، وحقن دماء الشعب الفلسطيني، ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى".
ووافقت حركة "حماس" في أغسطس الماضي على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً مع إسرائيل، يشمل إعادة نصف الرهائن المحتجزين في غزة، وإطلاق سراح بعض السجناء والمعتقلين الفلسطينيين.
وقال مصدر مصري رسمي إن المقترح الذي قبلته "حماس" تضمن تعليق العمليات العسكرية الإسرائيلية لمدة 60 يوماً، وحدد إطاراً للتوصل لاتفاق شامل لإنهاء الصراع المستمر منذ قرابة عامين.
وقال نتنياهو بعد أيام إن إسرائيل ستستأنف بشكل فوري المفاوضات لإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة وإنهاء الحرب، ولكن بشروط تقبلها إسرائيل.