ملخص
قالت الوكالة إن سطح المبنى الذي استهدفه الجيش الإسرائيلي "كان معروفاً بأنه نقطة تجمع لصحافيين" وإن شهوداً أفادوا بأن إسرائيل استطلعت المنطقة "على نحو متكرر" بواسطة المسيرات "بما في ذلك قبل نحو 40 دقيقة من الهجوم".
شككت "أسوشيتد برس" أمس الجمعة في الحجج التي استندت إليها إسرائيل لشن ضربات على مستشفى في غزة الشهر الماضي قُتل فيه خمسة صحافيين من بينهم متعاونة مع الوكالة.
وفي الـ25 من أغسطس (آب) الماضي تعرض مستشفى ناصر في خان يونس لضربتين إسرائيليتين متتاليتين أوقعتا 25 قتيلاً، بينهم خمسة صحافيين، وفق السلطات المحلية.
عقب ذلك قال الجيش الإسرائيلي إنه سيجري "تحقيقاً أولياً" ليعلن في اليوم التالي أن قواته استهدفت كاميرا تابعة لـ"حماس".
لكن وكالة "أسوشيتد برس" قالت الجمعة إن تقريرها الخاص في شأن الهجوم طرح "تساؤلات عدة في شأن مبررات إسرائيل للضربتين وطريقة تنفيذهما".
وقالت الوكالة إن سطح المبنى الذي استهدفه الجيش الإسرائيلي "كان معروفاً بأنه نقطة تجمع لصحافيين"، وإن شهودا أفادوا بأن إسرائيل استطلعت المنطقة "على نحو متكرر" بواسطة المسيرات "بما في ذلك قبل نحو 40 دقيقة من الهجوم".
وأوردت وكالة الأنباء نقلاً عن مسؤول عسكري قوله إن "سلوكاً مشبوهاً" دفع إلى الاعتقاد أن الكاميرا تستخدمها "حماس".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت إن التفصيل الوحيد الذي أعطي هو وجود منشفة على الكاميرا والمشغل، وهو ما تم تفسيره على أنه محاولة لتجنب الرصد.
وأفادت وكالة الأنباء بأن الكاميرا تعود لمصور الفيديو حسام المصري المتعاقد مع وكالة "رويترز" الإخبارية الذي "كان يغطي معداته ببطانية بيضاء لحمايتها من الشمس الحارقة والغبار".
وقالت الوكالة إن المصري الذي قُتل في الضربة الأولى على المستشفى، كان يسجل بانتظام بثاً مباشراً من الموقع، وكان ينبغي أن تتعرف عليه المسيرة الإسرائيلية التي حلقت فوق المكان مباشرة قبل الضربة. كما أوردت وكالة الأنباء الأميركية أنه "لا دليل على وجود كاميرا ثانية في الموقع الذي قُتل فيه المصري". وقالت الجمعة إنها كشفت النقاب عن "قرارات مثيرة للقلق" اتخذتها إسرائيل في ما يتصل بضربتي أغسطس. وتابعت "بعيد الضربة الأولى، ضربت القوات الإسرائيلية الموقع نفسه مجدداً، بعد وصول طواقم طبية وطواقم الطوارئ إلى المكان لعلاج المصابين، وبعدما هرع صحافيون لتغطية الأخبار".
وقالت الوكالة إن هذا عرَّض إسرائيل لاتهامات بتوجيه ضربة "مزدوجة"، وهي ممارسة مدانة على نطاق واسع تهدف إلى زيادة الخسائر إلى أقصى حد وقد تشكل جريمة حرب. وأضافت أن النتائج التي توصلت إليها كشفت عن أن الجيش استخدم "قذائف دبابات شديدة الانفجار" لضرب المستشفى.
وتابعت وكالة الأنباء "إجمالاً، ضربت إسرائيل المستشفى أربع مرات، في كل مرة من دون سابق إنذار".
وقتلت في الهجوم مريم داغا التي عملت لحساب "أسوشيتد برس" وغيرها من المنظمات الإخبارية.
ورداً على استفسار وكالة الصحافة الفرنسية في شأن تقرير "أسوشيتيد برس" أحالت القوات الإسرائيلية على بيانها الذي صدر في اليوم التالي للضربات، والذي قالت فيه إن رئيس الأركان "أمر بتفحص ثغرات عدة"، بما في ذلك "الذخيرة المعتمدة للضربة" و"عملية اتخاذ القرار في الميدان".