Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ستارمر يركز على أداء مهماته بعد استقالة اثنين من أعضاء مكتبه

المسؤول الإعلامي قال في بيان إنه تنحى "للسماح بتشكيل فريق جديد في داونينغ ستريت"

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ ف ب)

ملخص

نقلت صحف بريطانية عن وزراء طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم قولهم إنهم يعتقدون أنه سيتنحى قريباً، غير أن عدداً من الشخصيات البارزة في حزب العمال دافعت عنه، ولا سيما في غياب خلف بارز له مع اقتراب انتخابات محلية حاسمة للحزب خلال مايو (أيار)المقبل.

استبعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الإثنين الاستقالة، فيما يستعد لمواجهة نواب حزبه العمالي وسط تخبط حكومته في تبعات فضيحة جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وما تكشف عن صلات بينه وبين السفير البريطاني السابق في واشنطن.

ويواجه الزعيم العمالي الذي تدنت شعبيته أزمة ثقة وسلطة غير مسبوقة ودعوات متصاعدة إلى الاستقالة، لتعيينه عام 2024 بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، على رغم علمه بأنه بقي على صلة بالمتمول الأميركي حتى بعد إدانته عام 2008.

وتعهد ستارمر متوجهاً إلى فريقه في داونينغ ستريت بـ "المضي قدماً بثقة فيما نواصل تغيير البلاد"، وفق ما أفاد مسؤول في الحكومة طالباً عدم الكشف عن اسمه، وقال المتحدث الرسمي باسم ستارمر للصحافيين إن "رئيس الوزراء يصب تركيزه على أداء مهماته"، مؤكدا أنه يشعر بالتفاؤل على رغم الكلام المتزايد في البرلمان بأن أيامه باتت معدودة.

وفي آخر نكسة يتلقاها ستارمر، أعلن المسؤول الإعلامي في مكتبه تيم آلن اليوم الاستقالة من منصبه بعد أشهر من تعيينه، وذلك غداة استقالة مورغان ماكسويني مدير مكتبه لكونه نصح بتعيين ماندلسون، ومع تنحي ماكسويني خسر رئيس الوزراء أقرب مستشاريه والقيادي الذي ساعده في إعادة الحزب العمالي للواجهة، بعدما خلف اليساري جيريمي كوربين عام 2020.

موقف "لا يمكن أن يستمر"

وقال آلن في بيان مقتضب إنه يريد "السماح بتشكيل فريق جديد في داوننغ ستريت"، وقد تعاقب عدد من المسؤولين الإعلاميين إلى الآن خلال ولاية ستارمر القصيرة، وباتت الاستقالات والتغيير في السياسات والتعثر من سمات إدارته، مما أدى إلى تراجع شعبيته، ومن المتوقع أن يتوجه بكلمة لاحقاً اليوم إلى نواب حزبه في اجتماع حاسم.

من جهتها قالت زعيمة المعارضة المحافظة، كيمي بادينوك، لإذاعة "بي بي سي" إن "المستشارين يقدمون النصائح والقادة يقررون، اتخذ قراراً سيئاً وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك"، معتبرة أن ستارمر في موقف "لا يمكن أن يستمر".

ويواجه ستارمر أخطر أزمة منذ توليه السلطة مع تفاقم تداعيات تعيين ماندلسون منذ أن كشفت رسائل إلكترونية أنه بقي على علاقة مع إبستين الذي انتحر في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته، حتى بعد وقت طويل من إدانته، ودعا عدد من النواب العُماليين، ومعظمهم من الجناح اليساري المعارض لخط رئيس الوزراء الوسطي، إلى أن يحذو حذو ماكسويني ويستقيل، وانضم إليهم اليوم رئيس الحزب العمال الإسكتلندي أناس ساروار، معتبراً أنه "يجب وضع حد لهذا التمويه، وينبغي تغيير القيادة في داوننغ ستريت".

ونقلت صحف بريطانية عن وزراء طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم قولهم إنهم يعتقدون أنه سيتنحى قريباً، غير أن عدداً من الشخصيات البارزة في حزب العمال دافعت عنه، ولا سيما في غياب خلف بارز له مع اقتراب انتخابات محلية حاسمة للحزب خلال مايو (أيار)المقبل، فيما اعتبر وزير العمل بات ماكفادين أن ستارمر سيبقى في منصبه، مشيراً إلى أنه يحظى بتفويض لخمسة أعوام.

ويشهد حزب العمال تراجعاً كبيراً في استطلاعات الرأي، ويتقدم عليه حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني المتطرف بزعامة نايجل فاراج بأكثر من 10 في المئة منذ عام، مما زاد مخاوف النواب العُماليين على رغم أن الانتخابات التشريعية المقبلة لا تزال بعيدة ومقررة في عام 2029.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان ستارمر عيّن الوزير والمفوض الأوروبي السابق ماندلسون في هذا المنصب الحساس في ديسمبر (كانون الأول) 2024 قبيل عودة دونالد ترمب للبيت الأبيض، لكنه أقاله في سبتمبر (أيلول) 2025 بعد نشر وثائق تضمنت تفاصيل عن علاقته بإبستين، وعادت القضية للواجهة مع نشر وزارة العدل الأميركية وثائق جديدة أخيراً كشفت عن أن ماندلسون (72 سنة) سرّب معلومات لإبستين من شأنها التأثير في الأسواق، وخصوصاً حين كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010، وقد فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً في الأمر، وفتشت الجمعة الماضي موقعين على صلة بماندلسون.

وحاول رئيس الوزراء البريطاني احتواء الأزمة، فأعرب أمام البرلمان الأربعاء الماضي عن ندمه على تعيين ماندلسون، مؤكداً أن الأخير كذب في شأن مدى علاقاته بإبستين "قبل وأثناء فترة عمله كسفير"، وكذلك اعتذر ستارمر الخميس الماضي لضحايا إبستين، معرباً عن شعوره "بالأسف لتصديقه أكاذيب بيتر ماندلسون وتعيينه سفيراً في واشنطن على رغم صلاته بالمجرم الجنسي المدان".

يذكر أنه من المقرر أن تنشر الحكومة البريطانية عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية والوثائق المتعلقة بتعيين ماندلسون، وهو ما قد يزيد الضغط على ستارمر والوزراء العُماليين.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار