ملخص
تراجع مؤشر السوق السعودية (تاسي) 0.2% ليغلق عند 11195 نقطة (-21 نقطة عن إغلاقه السابق)، بسيولة 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار)، تحت ضغط هبوط "الراجحي" و"الأهلي" وتراجعات واسعة لعدد من القياديات
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على تراجع 0.2 في المئة ليغلق عند 11195 نقطة، منخفضاً 21 نقطة مقارنة بإغلاقه السابق عند 11216 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار). وعلى رغم أن الخسارة تبدو محدودة في ظاهرها، فإن حركة الجلسة تعكس استمرار التذبذب وغياب الزخم الشرائي العام، مع ميل السيولة إلى الانتقائية بدل قيادة السوق لاتجاه واضح.
وافتتح المؤشر عند 11220 نقطة، وسجّل أعلى مستوى عند 11246 نقطة، قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوى عند 11131 نقطة، في نطاق يومي يعكس ضغوطاً ظهرت تدريجاً خلال الجلسة، ثم هدأت قرب الإغلاق من دون أن تتحول إلى موجة بيع واسعة.
محفزات في الأسواق العالمية
أوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري، أن تعاملات الأسواق العالمية جاءت على إيقاع حذر وانتقائي، إذ تتحرك العقود الأميركية في نطاق ضيق مع ميل للفتور بفعل إعادة تسعير توقعات الفائدة وترقّب بيانات اقتصادية مؤثرة هذا الأسبوع، إضافة إلى استمرار الجدل حول وتيرة إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على مشاريع الذكاء الاصطناعي، مما يضغط على معنويات "ناسداك" ويُبقي شهية المخاطرة "مجزأة" بين القطاعات.
وفي النفط، تميل الأسعار إلى الاستقرار مع ميل صاعد محدود، إذ يدور خام "برنت" قرب 68.22 دولار للبرميل و"غرب تكساس" قرب 63.73 دولار، مدعومين بانحسار مخاوف التصعيد بعد إشارات إيجابية لمسار المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مما يشكل نقطة اطمئنان لأسواق المنطقة، بحسب الدوسري.
تماسك بميول سلبية
أضاف الدوسري أن جلسة اليوم في السوق المحلية تعكس صورة سوق تتحرك بمنطق مزدوج: ضغط واضح من الأسهم الثقيلة، خصوصاً البنوك، يقابله اندفاع سيولة نحو الأسهم ذات الأخبار والنتائج مثل "أمريكانا" و"سينومي" و"المتقدمة".
ومع بقاء السيولة الإجمالية عند مستويات متوسطة، يستمر "تاسي" في التحرك ضمن نطاق تذبذب قصير، إذ يصبح اتجاه الجلسة رهيناً بما تفعله القياديات أكثر من اتساع الأسهم الرابحة أو الخاسرة، وفق ما يضيف الدوسري.
خسائر القطاع المصرفي
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد، إلى أن الضغوط الأساسية جاءت من القطاع المصرفي، إذ تراجع سهم "مصرف الراجحي" إلى 107 ريالات (28.53 دولار) منخفضاً واحداً في المئة، فيما هبط "الأهلي السعودي" اثنين في المئة ليغلق عند 43.32 ريال (11.55 دولار).
وبحكم الوزن النسبي الكبير للبنوك في المؤشر، فإن أي تراجع في هذين السهمين غالباً ما ينعكس بسرعة على اتجاه "تاسي"، ويحد من قدرة السوق على الاحتفاظ بمكاسب أو التحرك صعوداً حتى لو صعدت أسهم أخرى، بحسب المحمد.
أثر فني لتواريخ الاستحقاق
وزاد المحمد أن الجلسة شهدت تأثيراً فنياً مرتبطاً بتواريخ الاستحقاق، إذ أغلق سهم "بنك الجزيرة" عند 12.00 ريال (3.20 دولار) متراجعاً أربعة في المئة عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية، وهي حركة معتادة في يوم الاستحقاق وما بعده مع خصم أثر التوزيع من السعر.
وعلى المسار نفسه، أغلق صندوق "جدوى ريت الحرمين" عند 4.99 ريال (1.33 دولار) منخفضاً اثنين في المئة عقب نهاية أحقية توزيعات، في تراجع يُقرأ غالباً كأثر فني أكثر من كونه تغيراً في أساسيات الأصل، بحسب ما يوضح المحمد.
تراجعات أوسع في قياديات
لفت المحمد إلى أن التراجع امتد إلى عدد من الأسهم القيادية والقطاعات الدفاعية، إذ هبط سهم "البحري" واحداً في المئة إلى 31.94 ريال (8.52 دولار)، كذلك أنهت أسهم "الأول" و"أكوا" و"معادن" و"العربي" و"المراعي" و"دار الأركان" تداولاتها على تراجعات تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة.
ويشير هذا الاتساع في الأسهم المتراجعة، وفق المحمد، إلى أن المزاج العام كان ميالاً للحذر، مع ميل جزء من السيولة لتخفيف الأخطار أو إعادة تموضع بدل فتح مراكز جديدة على نطاق واسع.
"أمريكانا" تعكس الجلسة
بالمقابل، قدّمت الجلسة نموذجاً واضحاً لانتقائية السوق، إذ صعد سهم "أمريكانا" 10 في المئة ليغلق عند 1.79 ريال (0.48 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم وبقيمة تجاوزت 80 مليون ريال (21.33 مليون دولار).
وجاء هذا الارتفاع بدعم إعلان الشركة نتائج مالية وتوزيعات نقدية، إلى جانب التوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية، وهو مزيج من محفزات تشغيلية ومالية عادة ما يجذب السيولة سريعاً ويمنح السهم زخماً استثنائياً حتى في جلسات يتراجع فيها المؤشر.
مكاسب غير كافية
إلى جانب "أمريكانا"، سجلت بعض الأسهم مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم "سينومي ريتيل" إلى 18.36 ريالاً (4.90 دولار) بزيادة تسعة في المئة، فيما صعدت "المتقدمة" إلى 25.82 ريال (6.89 دولار) مرتفعة ثمانية في المئة.
لكن هذه المكاسب بقيت ضمن نطاق انتقائي ولم تكن كافية لتعويض أثر تراجع البنوك والقياديات الأكبر وزناً، مما أبقى المؤشر في المنطقة الحمراء عند الإغلاق.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
إلى ذلك، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بـ20.56 نقطة، ما يعادل 0.23 في المئة، ليبلغ مستوى 8735.53 نقطة، وسط تداول 232.7 مليون سهم، عبر 16748 صفقة نقدية بقيمة 67.6 مليون دينار (206.18 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الرئيس 33.42 نقطة، أو0.41 في المئة، ليبلغ مستوى 8156.15 نقطة من خلال تداول 111.1 مليون سهم، عبر 7167 صفقة نقدية بقيمة 18.7 مليون دينار (57 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الأول بـ18.84 نقطة، أي 0.20 في المئة، ليبلغ مستوى 9311.52 نقطة من خلال تداول 121.5 مليون سهم، عبر 9581 صفقة بقيمة 48.9 مليون دينار (149.14 مليون دولار).
بدوره، انخفض مؤشر "رئيسي 50" بواقع 48.70 نقطة، بـ 0.5 في المئة، ليبلغ مستوى 8776.57 نقطة من خلال تداول 105.9 مليون سهم عبر 6166 صفقة نقدية بقيمة 17.3 مليون دينار (52.7 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 87 نقطة
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 87.00 نقطة، أي 0.76 في المئة، ليصل إلى مستوى 11502.01 نقطة، وسط تداول 189.682 مليون سهم، بقيمة 531.593 مليون ريال (146.0 مليون دولار)، عبر تنفيذ 47515 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت في الجلسة أسهم 35 شركة، فيما انخفضت أسهم 15 شركة أخرى، وحافظت 04 شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 686.496 مليار ريال (188.6 مليار دولار)، مقارنة بـ682.119 مليار ريال (187.4 مليار دولار) في الجلسة السابقة.
تراجع محدود في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 2056.05 بانخفاض 3.87 نقطة عن معدل الإقفال السابق لانخفاض مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع السلع الاستهلاكية الكمالية وقطاع المال وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 1025.15 نقطة محافظاً على إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 4.191 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 2.787 مليون دينار بحريني (7.41 مليون دولار) من خلال 158 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المواد الأساسية، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 71.70 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
صعود قوي في سوق أبوظبي
من جانب آخر، واصل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعه للجلسة السادسة على التوالي، وبنسبة 0.6 في المئة مغلقاً عند 10629 نقطة، ليستمر في تسجيل أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 2.2 مليار درهم (599.0 مليون دولار)، ومن أصل 100 شركة، ارتفعت أسهم 55 شركة، بينما انخفضت أسهم 33 شركة، وبقيت 12 على ثبات.
وأقفل سهم "الدار العقارية" مرتفعاً 5.2 في المئة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ أغسطس (آب) 2008، وبتداولات تجاوزت 15 مليون سهم، بينما ارتفع سهم "أمريكانا" بالنسبة القصوى وبتداولات قاربت 61 مليون سهم، وارتفع سهم "لولو" 3.7 في المئة وبتداولات تجاوزت 58 مليون سهم، بينما ارتفع سهم "تو بوينت زيرو" 3.5 في المئة وبتداولات تجاوزت 37 مليون سهم، وكان أكثر الأسهم تداولا، سهم "أدنوك للغاز" الذي أغلق عند سعره السابق وبتداولات قاربت 90 مليون سهم.
مكاسب كبيرة في دبي
واصل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعه للجلسة السادسة على التوالي، وبنسبة 1.2 في المئة مغلقاً عند 6774 نقطة، ليستمر في تسجيل أعلى إغلاق منذ فبراير (شباط) 2006، وبتداولات كبيرة بلغت قيمتها الإجمالية 1.1 مليار درهم (299.5 مليون دولار)، وارتفعت أسهم 29 شركة من أصل 53 شركة تم تداولها، بينما انخفضت أسهم 14 شركة، وبقيت 10 على ثبات.
وأقفل سهم "إعمار العقارية" مرتفعاً 2.8 في المئة وبتداولات تجاوزت 22 مليون سهم، كذلك ارتفع سهم "الاتحاد العقارية" 1.9 في المئة وبتداولات قاربت 42 مليون سهم، وارتفع سهم "ديار للتطوير" 0.9 في المئة وبتداولات قاربت 15 مليون سهم، بينما انخفض سهم "أمان" خمسة في المئة وبتداولات تجاوزت 16 مليون سهم.