Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لائحة الاتهام ضد ترمب مختلفة هذه المرة

اختار الرئيس الأميركي السابق عدم الدخول إلى عاصمة البلاد ومغادرتها بهدوء

يصور هذا الرسم ترمب وهو يتشاور مع محامي الدفاع تود بلانش خلال ظهوره في المحكمة الفيدرالية في واشنطن (أ ب)

ملخص

لا يمكن اعتبار لائحة الاتهام الأخيرة المرفوعة ضد دونالد ترمب سوى هدية لآماله في إعادة انتخابه

إذا كان للمرء أن يحكم على مزاج دونالد ترمب من خلال الرسائل المختلفة التي ينشرها على منصته المخصصة لوسائل التواصل الاجتماعي [تروث سوشيال]، فمن الممكن أن يخرج بانطباع بأن لائحة الاتهام الأخيرة المرفوعة ضده - وهي الثالثة من أربع قضايا جنائية محتملة يمكن أن يواجهها قبل انتخابات العام المقبل - ليست سوى هدية لآماله في إعادة انتخابه.

أمضى المرشح الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لعام 2024، والذي جرت مساءلته تحت طائلة العزل مرتين، ووجهت له لوائح الاتهام ثلاث مرات حتى الساعة، الساعات التي سبقت استدعاءه إلى المثول أمام المدعي العام الذي وجه اتهامات في حقه لمحاولته تحدي إرادة الناخبين والبقاء بشكل غير قانوني في منصبه بعد خسارته انتخابات عام 2020 أمام جو بايدن، في توجيه الانتقادات الحادة للمدعي العام، كما انصب التركيز أيضاً على قاضي المقاطعة الفيدرالية المحترم الذي سيشرف على القضية المرفوعة ضده في محكمة إي باريت بريتمان التي تقع على بعد مسافة قصيرة من مبنى الكابيتول الذي اجتاحه أنصاره خلال هجوم 6 يناير (كانون الثاني) على ذلك المبنى.

وبدلاً من التسلل إلى عاصمة البلاد والخروج منها بهدوء، انتهز ترمب الفرصة للحصول على أكبر قدر ممكن من الدعاية المجانية لنفسه. فهو كان قد قام بإعلام المؤسسات الإخبارية بخطط سفره ليتمكن أفرادها من ترتيب طائرة هليكوبتر لمتابعة سيارته التي يقودها أفراد من الخدمة السرية أثناء سفره من نادي بيدمينستر في نيوجيرسي للجولف إلى مطار قريب. وهناك كان في انتظاره طائرته المخصصة من طراز بوينغ 757 ليستقلها في رحلة قصيرة إلى مطار ريغان الوطني في واشنطن.

وبمجرد أن وصل إلى المدرج، سافر في موكب مع مجموعة من المراسلين والمصورين وطاقم تصوير تلفزيوني مجهز بمعدات لنقل المشاهد من وراء الزجاج الأمامي للسيارة في أثناء الرحلة القصيرة إلى واشنطن العاصمة. خارج قاعة المحكمة، غضبت محاميته ألينا هابا، التي تحولت إلى متحدثة باسمه، من تجمع وسائل الإعلام الحاضرة بينما كان السيد ترمب ينتظر مثوله أمام قاضية محكمة الصلح الأميركية موكسيلا أوباديايا.

في الداخل، جلس الرئيس السابق كئيب المظهر وقد تحول إلى مدعى عليه إلى الطاولة المخصصة له ولفريق دفاعه، على بعد خطوات فقط من المكان الذي شغل فيه المستشار الخاص، جاك سميث، مقعداً خلف الجزء المخصص للجانب الحكومي.

ألقى السيد سميث نظرة خاطفة مرات عدة على الرئيس السابق وهو يتشاور مع أحد محاميه، تود بلانش، بينما كان ينتظر بدء الإجراءات.

وعلى غرار إجراء مماثل في أول إجراءات قضائية اتحادية لها في ميامي، أدارت القاضية الأميركية بطريقة صارمة، وبينت للسيد ترمب حقوقه وحذرته من انتهاك شروط إطلاق سراحه.

ولكن على عكس قاعة محكمة جنوب فلوريدا التي جرت إلى حد كبير على أرض الرئيس السابق، أوضحت القاضية أوباديايا أن السيد ترمب لم يعد يتحكم في مصيره.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أبلغت الحقوقية المولودة في الهند، والتي نشأت في كنساس، والتي كانت محامية دفاع محترمة قبل تعيينها في المحكمة في سبتمبر (أيلول)، محامي الرئيس السابق بوضوح أنها والقاضية تانيا شوتكان، والتي تشرف على القضية، أنهما مصممتان على عدم السماح بحدوث أي من تكتيكات المماطلة. وأمرت محاميه بتقديم طلب مكتوب "لتحصيل" أو إيقاف ساعة العد التنازلي التي تضمن له وللحكومة محاكمة "سريعة"، وأخبرتهم أن القاضية شوتكان تعتزم تحديد موعد للمحاكمة عندما يعود الطرفان إلى المحكمة في 28 أغسطس (آب).

على عكس مثوله أمام محكمة ميامي، لم يتصرف السيد ترمب بطريقة مثيرة للانتباه عند مغادرته المحكمة، إذ لم يلوح لأي حشود مبتهجة في الخارج، فهذه المرة، غالبية الأشخاص الذين تجمعوا خارج قاعة المحكمة (أو أوقفت تقدمهم الشرطة التي أمنت مغادرته) لم يكونوا بالتأكيد من أنصاره.

كما أنه لم يبذل جهداً للظهور بين أنصاره كما فعل في فلوريدا، عندما توقف في مخبز كوبي شهير وتظاهر بطلب الطعام لجميع الحاضرين.

بدلاً من ذلك، أعاده موكبه مباشرة إلى طائرته المخصصة، وأثناء وقوفه تحت مظلة، أعرب عن استيائه، مدعياً بوجود "تدهور"، غير موجود بالفعل، في المدينة التي تركها مهاناً منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

وفقاً لشبكة "سي أن أن"، أمضى الرئيس السابق رحلة العودة إلى المنزل في مزاج سيئ وغاضب. وأشارت التقارير إلى أنه غضب بشكل خاص من إصرار القاضية أوباديايا على وصفه بأنه "السيد ترمب" - وليس "الرئيس ترمب" أو "الرئيس السابق ترمب" - وبالتأكيد ليس "السيد الرئيس".

ويتوجه الرئيس السابق اليوم إلى ألاباما حيث سيبث مظالمه المعتادة ويشكو من مأزقه أمام حشد من المؤيدين المتحمسين. قد يبدو سعيداً لكونه متهماً جنائياً أكثر من ثلاث مرات، وقد يدعي علناً أنه ينتظر بفارغ الصبر لائحة اتهام محتملة أخرى ضده في جورجيا.

لكن كونوا على يقين، دونالد ترمب الحقيقي الآن هو الرجل الكئيب الهامس الذي كان حاد المزاج في استدعائه الخميس لدرجة أنه كان عليه أن يحاول مرتين قول اسمه الكامل وعمره.

لأول مرة في حياته، لم يعد مسيطراً، وكلما حاول التظاهر بأنه لا يزال كذلك، زاد خوفه.

© The Independent

المزيد من آراء