ملخص
فر الأسد من سوريا إلى روسيا قبل عام عندما سيطرت المعارضة بقيادة الرئيس أحمد الشرع على دمشق، وأطاحته بعد حرب دامت أكثر من 13 عاماً اندلعت عقب انتفاضة ضد حكمه.
يحيي السوريون، اليوم الإثنين، الذكرى الأولى لإطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد وحكمه الاستبدادي، في حين تكافح الدولة من أجل تحقيق الاستقرار والتعافي بعد حرب دامت لأعوام.
ومن المقرر أن تشهد ساحة الأمويين في العاصمة دمشق احتفالات رسمية، وامتلأت بالفعل بحشود مبتهجة استعداداً للثامن من ديسمبر (كانون الأول)، وستقام أيضاً احتفالات في أماكن أخرى بأنحاء البلاد.
وفر الأسد من سوريا إلى روسيا قبل عام عندما سيطرت المعارضة بقيادة الرئيس أحمد الشرع على دمشق، وأطاحته بعد حرب دامت أكثر من 13 عاماً اندلعت عقب انتفاضة ضد حكمه.
وتشهد بعض مناطق سوريا احتفالات منذ أيام عدة وامتلأت شوارع حماة بالآلاف، الجمعة الماضي، ملوحين بالعلم السوري الجديد إحياء لذكرى اليوم الذي سيطر فيه مسلحون بقيادة "هيئة تحرير الشام" على المدينة خلال تقدمهم السريع صوب دمشق.
"خلايا إرهابية"
وهنأت الإدارة بقيادة الأكراد التي تسير شؤون الشمال الشرقي السوريين بالذكرى السنوية، لكنها حظرت التجمعات والفعاليات لأسباب أمنية، مشيرة إلى تزايد نشاط "خلايا إرهابية" تسعى إلى استغلال المناسبة.
وتسعى الإدارة بقيادة الأكراد إلى حماية سلطتها في المنطقة التي تسيطر عليها، بينما في الجنوب يطالب بعض الدروز بالاستقلال.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الوحدة الوطنية
وفي خطاب ألقاه في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) بمناسبة الذكرى الأولى لبدء حملة المعارضة التي تكللت بالانتصار، حث الشرع جميع السوريين على الاحتشاد في الساحات لإظهار الفرحة والوحدة الوطنية. وأجرى الشرع تغييرات جذرية، فأعاد تشكيل علاقات سوريا الخارجية بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، وحظي بدعم دول الخليج مبتعداً عن نفوذ إيران وروسيا، داعمي الأسد. ورفع الغرب، بدوره كثيراً من العقوبات المفروضة على البلاد. وتعهد إنهاء دولة الأسد البوليسية الوحشية وإقامة نظام شامل وعادل.
لكن المئات لقوا حتفهم في موجات عنف طائفي تسببت في عمليات نزوح جديدة وأججت انعدام الثقة بين الأقليات تجاه الحكومة في وقت يواجه فيه الشرع تحديات لبسط سيطرة دمشق على كل أنحاء سوريا.
سوريا "تعيش أفضل ظروفها"
وقال الشرع للمشاركين في منتدى الدوحة بمطلع الأسبوع، إن "سوريا تعيش أفضل ظروفها الآن"، على رغم من نوبات العنف التي شهدتها متعهداً محاسبة المسؤولين عنها. وأضاف أن الفترة الانتقالية بقيادته ستستمر أربعة أعوام مقبلة لإقامة المؤسسات وسن القوانين ووضع دستور جديد يطرح على الشعب للاستفتاء وأنه باكتمال هذه المرحلة ستجري البلاد انتخابات.
54 عاماً
وحكمت عائلة الأسد، المنتمية إلى الأقلية العلوية، سوريا لمدة 54 عاماً. وحصدت الحرب السورية أرواح مئات الآلاف وشردت الملايين بعد اندلاعها عام 2011، ولجأ نحو 5 ملايين إلى البلدان المجاورة.
ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن هناك حاجة ملحة للمساعدات الإنسانية في سوريا إذ احتاج نحو 16.5 مليون إلى الدعم عام 2025.