Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سوناك يتطلع إلى زعامة حزب المحافظين واعدا "باستعادة الثقة"

وزير الخزانة البريطاني السابق أبرز المنافسين المعلنين حتى الآن، وستليه ليز تراس وجيريمي هانت في الأيام المقبلة

يقول ريشي سوناك: "لقد سئمنا الانقسام" (رويترز)

أعلن ريشي سوناك وزير الخزانة البريطاني المستقيل دخوله السباق على زعامة حزب المحافظين في المملكة المتحدة، واعداً "باستعادة الثقة" بعد الفضائح المتعددة التي طاولت رئيس الوزراء بوريس جونسون، لكنه نبه إلى أن البلاد لن تستطيع تحمل تخفيضات ضريبية مبكرة.

وأشار الوزير السابق للخزانة - وهو الشخصية المفضلة لدى جمهور الناخبين - إلى أنه سينهي "الحروب الثقافية" التي كان رئيس الوزراء الراهن يستمتع بخوضها، قائلاً، "لقد سئمنا الانقسام".

سوناك الذي حقق تقدماً على منافسيه - بحيث من المتوقع أن تقوم ليز تراس وزيرة الخارجية وجيريمي هانت رئيس "لجنة الصحة والرعاية الاجتماعية في البرلمان" وبن والاس وزير الدفاع، بإطلاق حملاتهما في نهاية هذا الأسبوع - قدم نفسه على أنه المرشح المسؤول مالياً، مقاوماً المناشدات الصاخبة في ما يتعلق بإقرار تخفيضات ضريبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد أسس سوناك أيضاً موقعاً إلكترونياً هو: ready4rishi.com الذي - كما كشفت صحيفة "اندبندنت" في تقرير حصري خلال شهر يناير (كانون الثاني) - كان موضع جدل واسع داخل مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، عندما تم إطلاقه لأول مرة في سبتمبر (أيلول) من عام 2020. ووصفت مصادر مقربة منه في ذلك الحين، بعض الادعاءات ضده، إضافة إلى تلك المتعلقة بتحضير وزير الخزانة السابق نفسه لحملة المنافسة على قيادة الحزب، بأن "لا أساس لها من الصحة أبداً".

وتساءل ريشي سوناك في مقطع فيديو أرفقه بتغريدة بعد الساعة الرابعة من عصر يوم الجمعة، "هل نواجه هذه اللحظة بأمانة وجدية وعزم، أم نروي لأنفسنا قصصاً شعرية مطمئنة، من شأنها أن تجعلنا نشعر بتحسن في الوقت الراهن، لكنها ستترك بالتأكيد أطفالنا في وضع أسوأ في المستقبل؟".

وأكد الوزير المستقيل أنه سيضع حداً للحروب الثقافية التي خاضها بوريس جونسون في ما يتعلق باللاجئين، وحقوق المتحولين جنسياً، وتحطيم التماثيل، والجثو على ركبة واحدة (تعبيراً عن رفض العنصرية)، متعهداً بأنها ستتلاشى إذا ما أصبح رئيساً للوزراء.

وقال في المقطع المصور، "لقد سئمنا الانقسام. فالسياسة في أفضل حالاتها هي مسعى موحد. أمضيت مسيرتي المهنية في الجمع بين الناس، لأنني أرى أن هذا هو السبيل الوحيد للنجاح".

إطلاق ريشي سوناك حملته الانتخابية جعله المرشح الثالث المعلن، إلى جانب توم توغندهات الرئيس عديم الخبرة لـ"لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم"، والمدعية العامة المؤيدة للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي سويلا بريفرمان.

أما وزيرة الدولة البريطانية لشؤون المساواة كيمي بادنوك، فقد أصبحت يوم الجمعة الشخصية الرابعة التي تطرح ترشيحها، للمنافسة على قيادة حزب "المحافظين".

وكتبت بادنوك التي استقالت من منصبها يوم الأربعاء الماضي في صحيفة "تايمز"، أنها ستعمل على خفض الضرائب، إلى جانب اعتمادها سياسة تقشف في "ترشيد النفقات"، مؤكدةً أنها تسعى إلى إدارة "حكومة محدودة تركز مهمتها على الأساسات".

في المقابل، علمت صحيفة "اندبندنت" أن جيريمي هانت - الذي كان قد خسر المنافسة أمام بوريس جونسون في عام 2019 - سيطلق حملة ترشحه يوم الأحد المقبل، في الوقت الذي يتوقع فيه أيضاً دخول وزيرة الخارجية ليز تراس حلبة المنافسة.

في غضون ذلك، ما زال وزير الدفاع البريطاني بن والاس يفكر في الترشح، ويجري مناقشات مع أصدقاء له وأفراد عائلته، لكن يتوقع أن يقدم ترشيحه، ويعتقد أنه يحظى منذ 3 أعوام بدعم نحو 30 فرداً من مؤيدي رئيس الوزراء بوريس جونسون.

ومن المنتظر أن تقرر "لجنة عام 1922" في الحزب 1922 Committee يوم الاثنين، الجدول الزمني للمرحلة الأولى من الانتخابات، التي ستشهد قيام النواب "المحافظين" بتقليص قائمة المرشحين للزعامة، إلى اثنين فقط.

ويمكن إجراء التصويت في كل يوم من جلسات مجلس العموم تقريباً إلى حين إكمال عملية تقليص عدد المرشحين، بحلول موعد مغادرة أعضاء البرلمان لقضاء إجازتهم الصيفية في الحادي والعشرين من يوليو (تموز) الحالي.

من ثم، يتخذ الأعضاء "المحافظون" خيارهم النهائي، بعد الانتهاء من موجة الحملات الانتخابية على مستوى البلاد، بهدف الإعلان عن الفائز في أواخر شهر أغسطس (آب)، على الرغم من تزايد الضغوط للتحرك بوتيرة أسرع.

وكانت فرص وزير الخزانة المستقيل ريشي سوناك في خلافة بوريس جونسون قد تراجعت، بعد أن كشفت صحيفة "اندبندنت" عن الوضع المالي لزوجته لجهة استخدامها "وضع الإعفاء الضريبي لغير المقيمين في بريطانيا" للتوفير في فاتورتها الضريبية (يحق لغير المقيم ألا يدفع أي ضرائب على عائدات أي دخل من خارج بريطانيا)، واعترف بحيازته "البطاقة الخضراء" (تأشيرة إقامة) في الولايات المتحدة أثناء توليه مهام وزير الخزانة.

إلا أن ترشحه عاد وتلقى جرعة إنعاش، لأسباب ليس أقلها استقالته هذا الأسبوع بسبب فضيحة كريس بينشر (ادعاءات بسوء سلوك جنسي من جانب النائب السابق لرئيس حزب المحافظين)، لكن أعضاء الحزب قد لا يرضون عن الحذر الذي يبديه حيال إقرار تخفيضات ضريبية فورية يفضل مرشحون آخرون اعتمادها بها.

وقد حاز الوزير السابق للخزانة تأييداً فورياً من عدد من كبار حزب "المحافظين"، بمن فيهم زعيم مجلس العموم مارك سبنسر، والوزيران السابقان مارك هاربر وبوب نيل.

وكانت صحيفة "اندبندنت" قد نقلت عن أحد المخبرين كلاماً مفاده أن سوناك سمح بتأليف "مجموعة تركيز" بتمويل يناهز 500 ألف جنيه استرليني (600 ألف دولار أميركي) من أموال دافعي الضرائب، كانت الغاية منها "تحسين صورة المحافظين" - على الرغم من صدور نفي رسمي لذلك.

وفي عودة إلى مقطع الفيديو الذي نشره الوزير السابق سوناك، ومدته ثلاث دقائق، تحدث عن جدته المهاجرة التي وصلت إلى المملكة المتحدة "ملؤها الأمل في حياة أفضل"، وتمكنت من توفير ما يكفي من المال لإعالة أسرتها.

وقال أيضاً، "كانت والدتي البالغة من العمر 15 عاماً طفلةً من بين الأطفال الآخرين الوافدين آنذاك. وقد انكبت بجد على الدراسة وحازت مؤهلات ساعدتها في أن تصبح صيدلانية. من ثم التقت بوالدي، وهو الآخر طبيب عام لدى هيئة "الخدمات الصحية الوطنية"، واستقرا في ساوثامبتون".

ويضيف سوناك في الفيديو، "لم تنته فصول قصتهما [حياتهما] عند هذا المطاف، لكن في ذاك المكان بدأت قصتي" - وهي قصة يأمل السيد سوناك الآن في أن تنقله إلى داونينغ ستريت.

ومن المتوقع أيضاً أن يترشح على زعامة حزب "المحافظين" ناظم زهاوي الوزير الراهن للخزانة، ووزيرة التجارة بيني موردانت، ووزير الصحة السابق ساجد جاويد، والوزير السابق لـ"بريكست" ستيف بيكر، ورئيس "مجموعة الأبحاث الشمالية" جيك بيري.

في غضون ذلك، تحتدم المنافسة لتصبح أشبه بسباق الأحصنة الذي يطلق عليه السباق "الوطني الكبير"، بعد أن فاجأ جون بارون وهو نائب في المقاعد الخلفية غير معروف كثيراً، زملاءه بالقول إنه قد "يحاول الالتحاق بركب السباق على الزعامة". وأكد أنه يدرس احتمال الترشح قائلاً، "سأمزج الآراء خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي انتظار ذلك، سأحتفظ بهدوئي وأبقى على أهبة الاستعداد. سأتحدث مع بضعة أشخاص خلال عطلة نهاية الأسبوع ونرى ماذا يمكن أن يحدث".

نشرت اندبندنت هذا المقال في 9 يوليو (تموز)2022

© The Independent

المزيد من سياسة