Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا أدارت بلدتي الويلزية ظهرها لحزب العمال؟

سكان كيرفيلي يشعرون بأنهم يتعرضون لمعاملة غير عادلة، لكن مع فوز حزب "بلايد كامري" الساحق على حزب العمال – وإبقاء نايجل فاراج بعيداً – لم تعد هذه هي الحال بعد الآن

أحد شوارع بلدة كيرفيلي في ويلز (إيدي ريد/المشاع الإبداعي)

ملخص

كيرفيلي، البلدة الويلزية التي طالما دعمت حزب العمال، قررت كسر هذا الولاء التاريخي بحثاً عن التغيير الحقيقي، رافضةً فاراج، ومصوتةً لحزب "بلايد كامري" الذي يعكس تطلعاتها نحو العدالة، والهوية المحلية، وحماية البيئة، بعد سنوات من التهميش والإهمال.

يقول المثل القديم في كيرفيلي إنك لو رشحت حماراً للانتخابات ووضعت عليه شارة الوردة الحمراء [الخاصة بحزب العمال]، فسوف يصوت له الناس. لكن الناس سئموا حزب العمال. ولذا، فإننا نتجه نحو وجهةٍ جديدة.

بدأت الثورة الصناعية في ويلز، فالفحم والصلب وجميع تلك الصناعات بدأت هنا، لكن الإيرادات الهائلة التي ولدتها ذهبت مباشرةً إلى مكان آخر. ربما لهذا السبب يمتد الطريق السريع "أم 4" M4 من الغرب إلى الشرق [أي من ويلز إلى لندن]، وليس من الشمال إلى الجنوب [عبر أنحاء ويلز نفسها]. لقد طارت الثروة من ويلز إلى لندن إلى الأبد.

الأشخاص الذين في عمري، وفي ملعب الغولف حيث أعمل، يتحدثون عن أزمة الهجرة، ويعتقد الكثير منهم أن نايجل فاراج رائع.

هُم يعتقدون أن التخلص من حزب العمال هو الحل للمشكلة. لقد ظهر فاراج على شاشات التلفزيون الرئيسة لفترة طويلة لدرجة أنه أصبح مشهوراً في كل مكان. إنهم يضخمون موضوع الهجرة. لكن الهجرة القانونية أمر رائع. نحن في حاجة إلى أطباء وعمال وغيرهم. الهجرة غير القانونية هي التي ينبغي معالجتها، وهذا ما يتحدث عنه الجميع وتؤججه وسائل التواصل الاجتماعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كانت السنوات القليلة الماضية صعبة على الناس، بدءاً، على ما أعتقد، من كوفيد، والمعلومات المضللة، وحفلات السياسيين، بينما كنا في حالة إغلاق، ولم يساعد ذلك في بناء الثقة. ينشغل الناخبون الويلزيون بنقص الوظائف ذات الأجور الجيدة، واحتمال استخدام الهويات الرقمية، والحفر في جميع الطرقات، والشركات والمتاجر التي غادرت المدينة. وبصفتي رجلاً من الطبقة العاملة، كنت دائماً أصوت للشخص وليس للحزب - الشخص الذي سيبذل قصارى جهده من أجل كيرفيلي وويلز التي يمثلها.

لدينا خلف منزلنا أراض ريفية لم تمسها يد؛ غابة قديمة نشأت طبيعياً. لقد توفي عضو برلمان ويلز السابق عن كيرفيلي، النائب العمالي هيفن ديفيد، للأسف، لكنه أسهم في التصدي لمطوري العقارات، بمساعدة أعضاء من أحزاب أخرى، بما في ذلك ليندسي ويتل، ممثلنا الجديد في البرلمان، لذا أنا لا أهاجم أعضاء حزب العمال. فهم ليسوا جميعاً سيئين. لكن حزب العمال ظل بلا محاسبة لعقود. يقولون إنهم يريدون كيرفيلي خضراء، ثم يسمحون للجرافات بالعمل. تحتوي تلك المنطقة بالذات على فئران زغبية نادرة، وخفافيش نادرة من فصيلة خفاش حدوة الفرس، وحيوانات ونباتات نادرة. قد تبدو هذه الأشياء صغيرة، لكنها تهم الناس.

أحد منشورات الانتخابات صدر عن اللورد نيل كينوك، وادعى على نحو خاطئ [كاذب] أن ليندسي ويتل من حزب "بلايد كيمرو" Plaid Cymru [ويعني حزب ويلز] يشغل منصبه منذ 50 عاماً ولم يفعل شيئاً. لكن الحقيقة أن ليندسي، حتى عندما لم يكن نائباً منتخباً، عمل بلا كلل من أجل كيرفيلي. وحزب العمال هو من كان في السلطة طوال تلك المدة، يدير المجلس والجمعية… فماذا أنجز حزب العمال فعلاً؟ بطريقة ما، الأحزاب الكبرى هي التي تستحوذ على كل التغطية الإعلامية.

الرجل الذي صوتنا له يبلغ الآن 72 سنة، وقد حالفه الحظ أخيراً في محاولته الرابعة عشرة لخدمة مجتمعه. لقد عمل في الخدمة العامة لكيرفيلي منذ عهدٍ بعيد، لعقود من الزمن ولم ينجح تماماً من قبل. إنه ليس من النوع الذي يتعرض للترهيب من قِبل أي حزب. إنه السيد كيرفيلي. ونتندرُ هنا بأنك إذا ما شققت عن صدر ليندسي فستجد اسم كيرفيلي منقوشاً في داخله. كان أفضل نائب برلماني لم تحظ به كيرفيلي من قبل. حسناً، الآن أصبح لدينا.

أعتقد أن كثيرين في ويلز يشعرون بأنهم لم ينالوا نصيباً عادلاً، وبأن الآخرين ينظرون إليهم باستعلاء. إنها القصة ذاتها في جميع أنحاء ويلز. حُفر في الطرقات، ومشاريع إسكان لا يستطيع السكان المحليون تحمل تكاليفها. الإيجارات والأسعار التي يفرضها المجلس على الشركات الصغيرة باهظة. هذه الشركات بحاجة إلى الدعم والتشجيع. كيف يُفترض أن يكسب المرء قوت يومه؟ ومن يدافع عن ذلك؟

حين كنت طفلاً، كانت كيرفيلي بلدة نابضة بالحياة. كانت لدينا محلات خضار، جزارون وخبازون. ثم في أواخر السبعينيات، وصل "كارفور"، أول متجر ضخم في المملكة المتحدة. بدأ الناس يتجهون نحوه، ولم تضع المجالس أي خطط بديلة. اختفت غالبية المتاجر. سارت كيرفيلي على نهج كل المدن الويلزية الأخرى، حيث انخفض عدد المتسوقين أكثر فأكثر. أصبحت قديمة وتبدو مُنهَكة. لدينا ست صالونات حلاقة ومحلات كباب ومحلات حلويات على الطراز الأميركي ومكاتب مراهنات وجمعيات خيرية. لكن الحانات لا تزال مزدحمة في الليل، ولا أرغب في العيش في أي مكان آخر.

لم أواجه أبداً أي صعوبات أثناء نشأتي. ولدت في مستشفى عمال المناجم، ونشأت، وكان لدي متجران للبقالة، وفي عام 1986، عندما كان عمري 23 سنة، أصبحت رئيس بلدية كيرفيلي، ومثل كثيرين هنا، ما زلت فخوراً جداً ببلدتنا. إنها بلدة وادٍ نموذجية: هناك شارع رئيس واحد، وفي منتصفه توجد قلعة وخندق مائي بمساحة 30 فداناً، وهي واحدة من أكبر القلاع في أوروبا. بالكاد تكبُرها دوفر وويندسور بقليل. فيها برج مائل، مائل أكثر من برج بيزا، وتنتشر خرافة مثيرة – وإن كانت غير صحيحة – بأن مدافع أوليفر كرومويل هي من تركته على هذا النحو. ومع ذلك، فإننا نميل إلى المرور به بالسيارة واعتباره من المُسلمات، مثل الكثير من الأشياء هنا. ولكن ليس بعد الآن. أعتقد أن كيرفيلي قد استيقظت للتو. لنأمل ذلك. Llongyfarchiadau (تهانينا باللغة الويلزية) لـ ليندسي ويتل وحزب "بلايد كيمرو".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من سياسة