Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يخاطر لاعبو كرة القدم بتحدي الإصابات؟

أقر ساديو ماني بأنه كان مستعداً للتوقيع على تعهد تحمل مسؤولية موته للمشاركة مع منتخب السنغال في أمم أفريقيا

ساديو ماني نجم المنتخب السنغالي لكرة القدم (رويترز)

يخوض لاعبو كرة القدم المحترفون عشرات المباريات سنوياً، في خضم منافسات تستمر أشهراً متتالية، ويزيد الضغط على لاعبي أندية الصفوة ونجوم المنتخبات الوطنية، لتصبح المنافسات شبه دائمة على مدار سنوات متلاحقة، إلا في أيام معدودة خلال فصل الصيف.

ويؤثر ضغط التدريبات اليومية والمباريات والتحديات البدنية والتدخلات العنيفة في الإصابات التي يتعرض لها نجوم كرة القدم، وعادة ما تبعدهم عن التدريبات والمباريات لفترات متفاوتة، إلا أن بعض اللاعبين يرفضون أحياناً الاستسلام لحقيقة أن الإصابات جزء لا يتجزأ من كرة القدم، ويشاركون في المباريات تحت تأثير إصابات مختلفة القوة والتأثير، سواء بالتنسيق مع الجهاز الفني والطبي، أو بإخفاء الأمر عن الجميع.

وعادة ما تكون دوافع مثل الخوف من فقدان المركز الأساسي لصالح لاعبين آخرين أو البحث عن تحقيق المجد، أو عشق التحديات، خلف تحدي اللاعبين لبعض الإصابات التي يمكن تحملها لبعض الوقت، للمشاركة في مراحل محددة من المنافسات.

ماني وتعهد الموت

وكشف ساديو ماني، نجم المنتخب السنغالي، المنضم هذا الصيف إلى بايرن ميونيخ الألماني من ليفربول الإنجليزي، عن إصراره اللعب مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية، على الرغم من إصابته بارتجاج في المخ.

وفجر ماني، البالغ من العمر 30 سنة، مفاجأة بقوله في لقاء تلفزيوني، الثلاثاء الماضي، إنه تحامل على نفسه بعد إصابته في الرأس خلال مواجهة السنغال مع كاب فيردي في دور الـ16، رافضاً ضغط نادي ليفربول، الذي خطاب الاتحاد السنغالي والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لطلب إراحتي لمدة خمسة أيام على الأقل، وهو ما كان يعني غيابه عن مواجهة ربع نهائي البطولة القارية.

وأضاف ماني، "كان على طبيب منتخبنا الوطني أيضاً اتباع هذه القواعد، وعندما أخبروني بذلك، اتصلت بالمدرب وقلت له عليك أن تضعني في التشكيل الأساسي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع، "اتصلت برئيس اتحاد الكرة وأخبرته أننا بحاجة إلى اجتماع لأنني يجب أن ألعب، ولا مشكلة لدي في التضحية بحياتي".

وقال ماني، إنه كان يريد توقيع عقد لتأكيد مسؤوليته وحده عن حالته إن مات بسبب اللعب بعد إصابته بارتجاج في الرأس.

وأردف، "قلت لهم إنني أعلم أنه يجب ألا ألعب، ولكن دعوني أوقع على ورقة تفيد بمسؤوليتي، وأن هذا خطأي وحدي ولا ذنب لأحد، لكنهم قالوا إن هذا غير وارد". وقال الطبيب: "حسناً، دعونا نجري فحصاً في صباح يوم المباراة، وبالفعل خضعت للفحص، وكنت قد تعافيت".

وقاد ماني بلاده للتتويج باللقب الأفريقي بعد الفوز على المنتخب المصري في المباراة النهائية بركلات الترجيح، وحصد جائزة أفضل لاعب في البطولة، وبات ضمن المرشحين الأبرز لجائزة أفضل لاعب في القارة هذا العام.

ميسي وكوبا أميركا

ولم يكن ماني النجم الوحيد الذي خاض منافسات حاسمة وسط شكوك الإصابة، بل سبقه نجم وقائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي قاد منتخب التانغو للتتويج بلقب كوبا أميركا 2021، ثم كشف مدربه ليونيل سكالوني، أن ميسي خاض المباراة النهائية أمام البرازيل في استاد ماراكانا التاريخي، بينما كان يعاني مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية.

وقال سكالوني، "أنا كمدرب لا أستطيع الاستغناء عن لاعب بهذه المواصفات، ليس هناك أي احتمال لذلك، حتى لو كانت الظروف غير مواتية مثلما حدث في هذه المباراة والتي سبقتها".

"لو علم جميع الأرجنتينيين الطريقة التي لعب بها كوبا أميركا سيحبونه أكثر، ليس لدي أدنى شك في ذلك".

وتأثر ميسي بتحامله على نفسه بعد نهاية منافسات كوبا أميركا، حيث تفاقمت إصابته وتأخرت مشاركته مع ناديه الجديد باريس سان جيرمان الفرنسي.

صلاح وملامسة المجد

كان نجم المنتخب المصري محمد صلاح، تعرض لإصابة شديدة في الكتف خلال نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 أمام ريال مدريد الإسباني، مما أجبره على مغادرة الملعب باكياً.

وعلى الرغم من خسارة ليفربول من النادي الملكي وفقدان فرصة التتويج بلقب بطولة النخبة الأوروبية، لكن مخاوف صلاح والملايين من جماهير في مصر والعالم العربي، كانت نابعة من خطر عدم مشاركته في نهائيات كأس العالم بروسيا، بعد عودة الفراعنة للمحفل العالمي بعد غياب دام قرابة 28 سنة.

وخضع صلاح لبرنامج علاجي صارم كي يلحق بالمونديال، وبالفعل تمكن من المشاركة في ثاني وثالث مباريات مصر في كأس العالم أمام روسيا والسعودية، بعد الغياب عن المباراة الأولى أمام أوروغواي.

وجاءت مشاركة صلاح في المباراتين وسط حالة من الحذر الشديد إذ كان لا يزال يعاني آلاماً في الكتف، وكانت هناك مخاوف من تفاقم إصابته لدرجة قد تمنعه من بدء الموسم التالي مع ليفربول.

ولم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي لعب فيها صلاح مصاباً بحثاً عن ملامسة المجد، إذ كشف طبيب المنتخب المصري محمد أبو العلا، أن صلاح شارك في نهائي دوري أبطال أوروبا الماضي، أمام ريال مدريد، بينما كان يعاني الإصابة لمدة شهرين متتاليين.

وتعرض هداف الدوري الإنجليزي الممتاز لإصابة خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، لكنه تحامل على نفسه حتى نهاية الموسم كي يساعد فريقه في تحقيق حلم الرباعية التاريخية.

كورتوا المصاب الخارق

وكما لعب صلاح نهائي دوري الأبطال مصاباً، كان البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى المنافس ريال مدريد مصاباً، إلا أن إصابته لم تمنعه من تقديم مباراة لن ينساها التاريخ، حيث قاد فريقه للفوز باللقب الأوروبي الـ14 في تاريخ الملكي.

وتمكن كورتوا من التصدي لتسع فرص من لاعبي ليفربول على مدار شوطي المباراة، من بينهم ست فرص من محمد صلاح وحده.

ووسط احتفاء العالم بمستوى كورتوا باعتباره الأفضل في العالم، فجرت صحيفة "ماركا" الإسبانية، مفاجأة كبرى، بأن البلجيكي لم يكن جاهزاً للمباراة بنسبة كاملة.

وخرج كورتوا بنفسه ليقول لوسائل الإعلام الرسمية لناديه، "لو كنت سأموت، كنت سأفوز بلقب دوري أبطال أوروبا".

المزيد من رياضة