Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"القوة الدولية لغزة" اختبار لعلاقة قائد الجيش الباكستاني بترمب

قد تفكر إسلام آباد بالمشاركة لكنها تخشى لاعتبارات داخلية التورط في مسألة نزع سلاح "حماس"

قائد الجيش الباكستاني متحدثاً خلال تدريب عسكري في منطقة مانغلا في 1 مايو الماضي (رويترز)

ملخص

أظهرت بيانات للجيش الباكستاني صدرت خلال الآونة الأخيرة أن قائده عاصم منير التقى قادة عسكريين ومدنيين من دول مثل إندونيسيا وماليزيا والسعودية وتركيا والأردن ومصر وقطر. وقال مراقبون إن تلك اللقاءات بدت وكأنها مشاورات في شأن قوة غزة.
لكن القلق الأكبر في الداخل هو أن تدخل القوات الباكستانية في غزة بموجب خطة مدعومة من الولايات المتحدة قد يؤدي إلى إعادة إشعال احتجاجات من أحزاب إسلامية باكستانية، تعارض بشدة الولايات المتحدة وإسرائيل.

يواجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أقوى قائد عسكري في البلاد منذ عقود أصعب اختبار لسلطاته التي تولاها خلال الآونة الأخيرة، إذ تضغط واشنطن على إسلام آباد للمساهمة بقوات في "قوة الاستقرار الدولية" داخل قطاع غزة، وهي خطوة يقول محللون إنها قد تثير ردود فعل داخلية عنيفة.
وقال مصدران لوكالة "رويترز" إن من المتوقع أن يتوجه منير إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترمب خلال الأسابيع القليلة المقبلة لعقد اجتماع هو الثالث خلال ستة أشهر، والذي من المرجح أن يركز على قوة استقرار غزة. ويعد أحد المصدرين، من بين أبرز الشخصيات في الدبلوماسية الاقتصادية لقائد الجيش.

الخشية من مهمة نزع السلاح

وتدعو خطة ترمب المؤلفة من 20 نقطة في شأن غزة إلى إرسال قوة من دول إسلامية للإشراف على فترة انتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي داخل القطاع، الذي دمرته حملة عسكرية إسرائيلية استمرت نحو عامين.
وتخشى دول عدة من أن مهمة نزع سلاح حركة "حماس" قد تجرها إلى الصراع وتثير غضب شعوبها المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لإسرائيل.
لكن منير بنى علاقة وثيقة مع ترمب سعياً لإصلاح انعدام الثقة القائم منذ أعوام بين واشنطن وإسلام آباد. وخلال يونيو (حزيران) الماضي، كوفئ بحضور غداء داخل البيت الأبيض في سابقة هي الأولى من نوعها التي يستضيف فيها رئيس أميركي قائد جيش باكستان بمفرده دون حضور مسؤولين مدنيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مغبة إزعاج ترمب

وقال كبير الباحثين في شؤون جنوب آسيا ضمن المجلس الأطلسي الذي يتخذ من واشنطن مقراً مايكل كوجلمان، إن "عدم المشاركة (في قوة استقرار غزة) قد يزعج ترمب، وهو أمر ليس بالهين بالنسبة إلى الدولة الباكستانية التي تبدو حريصة للغاية على البقاء بين الدول المفضلة لديه، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تأمين الاستثمارات والمساعدات الأمنية الأميركية".
وتمرس جيش باكستان الدولة الإسلامية الوحيدة في العالم التي تمتلك أسلحة نووية في القتال، إذ خاض ثلاة حروب مع الهند إضافة إلى اشتباك معها لفترة وجيزة خلال الصيف الماضي. وتصدى لحركات تمرد داخل مناطق نائية، وهو منخرط حالياً في حرب ضارية مع متشددين يقول إنهم ينشطون انطلاقاً من أفغانستان.
وقالت الكاتبة والمحللة في مجال الدفاع عائشة صديقة إن قوة باكستان العسكرية تعني "وجود ضغط أكبر على منير لإثبات كامل قدرته".
وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الشهر الماضي إن إسلام آباد يمكن أن تفكر في المساهمة بقوات لحفظ السلام، لكن نزع سلاح "حماس"، "ليس مهمتنا".

سلطة غير مسبوقة

وعُيِّن منير خلال وقت سابق من الشهر الجاري قائداً للجيش، ليتولى بذلك قيادة القوات الجوية والبحرية أيضاً، مع تمديد فترة ولايته حتى عام 2030.
وسيحتفظ بلقبه العسكري وسيتمتع بحصانة مدى الحياة من أية ملاحقة جنائية بموجب التعديلات الدستورية التي أقرتها الحكومة الباكستانية في البرلمان أواخر الشهر الماضي.
وأظهرت بيانات للجيش صدرت خلال الآونة الأخيرة أن منير التقى قادة عسكريين ومدنيين من دول مثل إندونيسيا وماليزيا والسعودية وتركيا والأردن ومصر وقطر. وقالت صديقة إن تلك اللقاءات بدت وكأنها مشاورات في شأن قوة غزة.
لكن القلق الأكبر في الداخل هو أن تدخل القوات الباكستانية في غزة بموجب خطة مدعومة من الولايات المتحدة قد يؤدي إلى إعادة إشعال احتجاجات من أحزاب إسلامية باكستانية، تعارض بشدة الولايات المتحدة وإسرائيل.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات