Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل اقترب موعد عودة العلاقات السعودية - السورية؟

تنامت الآمال مع إجراء صيانة بمقر سفارة الرياض في دمشق لكن مراقبين يرونها إجراء دوريا

يتوقع مراقبون عودة سوريا قريباً إلى مقعدها بالجامعة العربية قبل نهاية العام الحالي (أ ف ب)

تبشر الأجواء الدبلوماسية في دمشق بأخبار إيجابية مع ما يسري من حديث حول اقتراب عودة البعثات العربية إلى مقر عملها، مشرعة أبواب سفاراتها مجدداً بعد قطيعة دامت عقداً من الزمن، لعل أبرزها ما يتداول عن نية افتتاح سفارة الرياض في العاصمة السورية من دون صدور أي تأكيدات رسمية إلى الآن.

ويعزز ذلك الاعتقاد جملة من الاعتبارات، منها الصيانة التي تحدث في مقر البعثة بين الحين والآخر، وما ساد خلال الفترة الماضية من بوادر مشجعة لرأب صدع العلاقات المتوترة، تمثلت في لقاءات شخصيات رفيعة المستوى.

غير أن متابعين لا يعولون كثيراً بشأن صيانة مقر بعثة المملكة، معتبرين ذلك "إجراء دورياً" يحدث بشكل اعتيادي، بعدما تقصت "اندبندنت عربية" من مصادر مقربة حول ما إذا كان الأمر يشي بتطور ما مرتبط بفتح السفارة أبوابها الموصد منذ إنهاء البعثة نشاطها في 22 يناير (كانون الثاني) عام 2012 وإلى اليوم.

عودة إلى الجامعة العربية

ويتوقع مراقبون في الشأن الدبلوماسي عودة قريبة لدمشق إلى مقعدها بالجامعة العربية قبل نهاية العام الحالي، عقب تجميد عضويتها منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2011، وثمة توقعات بافتتاح كل البعثات الدبلوماسية، وإلى ذلك الحين من المرجح مشاركة دمشق في الاجتماع المقبل لمجلس الجامعة، بحسب توقعات سياسيين.

وفي المقابل رسمت سلسلة اللقاءات الرسمية في أكثر من محفل بالآونة الأخيرة صورة عما تعيشه الدبلوماسية السورية من انتعاش، لعل أبرزها اجتماع ثنائي ضم وزير الخارجية السوري فيصل مقداد ونظيره المصري سامح شكري، في لقاء لم يحدث منذ 10 سنوات خلت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لمح فيه الوزير المصري إلى ضرورة حل الملف السوري وعودتها إلى مقعدها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبه يقول رئيس لجنة العلاقات العربية والخارجية في مجلس الشعب السوري بطرس مرجانة، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، أن عودة سوريا إلى مقعدها "ليست قريبة، لكن لا بد من حدوثها نهاية المطاف، ذلك لما لها من دور فاعل في عمل المجلس، والتقارب العربي مجد لكل الأطراف وكذلك الدول العربية، والتنافر يؤدي إلى ضعف".

ولم يخفِ مرجانة سعادته بوجود أجواء إيجابية تفضي نحو افتتاح سفارات، وعودة العلاقات مع سوريا، "متفائل بعودة البعثات الدبلوماسية، وإن كانت في بادئ الأمر تقتصر على مكاتب، وهي ليست على مستوى تمثيل عادي، أو قائمين بالأعمال، لكن من المؤكد أن العودة لهذه البعثات متوقعة".

ويرى في الوقت ذاته أن لقاءات وزير الخارجية السوري في نيويورك على هامش اجتماعات دورة الأمم المتحدة تصب في مصلحة التقارب العربي، وهناك لقاءات على الهامش لا تقل أهمية عن الاجتماعات الرسمية، ولفت النظر عما يمكن ملاحظته من تعاط جديد مع الملف السوري "أكثر إيجابية"، وفق رأيه.

ترقب سياسي وشعبي

وفي المقابل تترقب الأوساط السياسية والشعبية انفراجاً على المستوى الدبلوماسي، الذي يقود بالتالي نحو انفراجات اقتصادية، بعدما أنهكت البلاد بالعقوبات الأوروبية والأميركية، علاوة على أشد القوانين صرامة قانون حماية المدنيين في سوريا، الذي أقره الكونغرس الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) 2019، المسمى "قانون قيصر".

في حين تعتبر المعارضة السورية قانون قيصر، أو ما يطلق عليه سيزر، بـ"الضروري"، للضغط على حكومة دمشق، وفرض تسوية سياسية، استناداً إلى قرار مجلس الأمن 2254 عام 2015، الذي يركز على إجراء محادثات سياسية وتحديد جدول زمني وعملية صياغة الدستور الجديد وإجراء انتخابات كأساس لعملية سورية يقودها السوريون، مع استراتيجية لمكافحة الإرهاب.

وتمارس عدة سفارات أجنبية وعربية ومنها خليجية أعمالها في العاصمة السورية بعد عودتها كالبحرين، وافتتاح أبو ظبي سفارتها عام 2018 إلى اليوم، ويترقب الشارع السوري أن تفتح السفارة السعودية أبوابها منذ ذلك الحين، وأرخى الود بين عمان ودمشق، أخيراً، في إنهاء حالة القطيعة، وفتح المعابر البرية وتسيير الرحلات الجوية بعد توقفها طيلة سنوات الحرب، مع تسيير رحلات طيران إلى الشارقة.

ومهدت جملة لقاءات وزيارات لمسؤولين من سوريا أجواء مريحة منذ عامين لإعادة العلاقات، كزيارة وفد صحافي على هامش اجتماع اتحاد الصحافيين العرب في الرياض، وزيارة لوزير السياحة السوري رامي مارتيني للمملكة هذا العام، للمشاركة في اجتماع عربي في 25 مايو (أيلول) الفائت.

من جهة ثانية، لا يُخفي الشارع السياسي ترقبه لنتائج المفاوضات بين الرياض وطهران، انتهت الجولة الرابعة من المحادثات في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي بهدف خفض حدة التوتر بينهما الأمر الذي سينعكس على الواقع السوري، وهو ما سيحل عديداً من الإشكاليات فيما يخص الفصائل الإيرانية المقاتلة على الأرض السورية، والانخراط في الحل السلمي.

المزيد من تقارير