Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس"المحافظين" تلقى مالاً لتسهيل وصول أثرياء إلى الأمير تشارلز

رجل أعمال زعم أنه دفع عشرات آلاف الجنيهات ليتمكن من تناول الطعام إلى مائدة ولي عهد المملكة المتحدة

بن إليوت (اليمين) مع خالته كاميلا، دوقة كورنوال، وزوجها الأمير تشارلز (غيتي)

تعرّض بن إليوت زعيم حزب "المحافظين" في المملكة المتّحدة، لاتّهاماتٍ بجني أموالٍ من تنظيم لقاءاتٍ ما بين رجال أعمالٍ أثرياء والأمير تشارلز، زوج عمّته.

وأفاد تقرير أعدّته صحيفة "صانداي تايمر" بأن إليوت، وهو ابن شقيق كاميلا دوقة كورنوال (زوجة وليّ عهد بريطانيا)، مهّد لعملاء شركة خدمة الكونسييرج الخاصّة به "كوانتيسانشيلي" Quintessentially، للقاء الأمير تشارلز - لكن فقط بعد دفعهم عشرات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية للانتساب إلى برنامج عضوية في شركته.

وزعم أحد هؤلاء العملاء، وهو من كبار المانحين لحزب "المحافظين" للصحيفة، أنه دفع رسوماً سنوية بقيمة 15 ألف جنيه استرليني (21 ألف دولار أميركي)، كي يكون "عضواً مميزاً" في شركة إليوت الفاخرة، لأعوامٍ عدّة.

وادّعى مليونير الاتّصالات محمد أميرسي البالغ من العمر 61 سنة، أن شركة "كوينتيسانشيلي" رتّبت له في عام 2013 السفر إلى اسكتلندا، للقاء الأمير تشارلز وتناول "عشاءٍ حميم" برفقته في "دامفريز هاوس" Dumfries House  (منزل وعقار تملكه "مؤسّسة الأمير تشارلز" يعود إلى القرن الثامن عشر، ويُعدّ الأبرز في مجموعة عقارات وليّ العهد البريطاني).

أميرسي الذي عُيّن بعد اللقاء وصيّاً على إحدى الجمعيّات الخيرية التابعة للأمير تشارلز، تبرّع منذ ذلك اللقاء، بأكثر من مليون و200 ألف جنيه استرليني (مليون و668 ألف دولار أميركي)، لقضايا يدعمها وليّ العهد البريطاني.

وبحسب ما أوردت الصحيفة، فإن رسائل بريدٍ إلكتروني مسرّبة، أظهرت أن إليوت هنّأ أميرسي على تبرّعه الأول من خلال كتابته له: "أحسنتَ صنعاً".

تجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الأحداث حصلت قبل أن يتولّى بن إليوت رئاسة حزب "المحافظين" في عام 2019.

وفي المقابل، أبلغ المليونير أميرسي صحيفة "صانداي تايمز" أنه "من دون شخصٍ مثل (إليوت)، فليس من الممكن، ولن يكون من السهل" الوصول إلى شخصيات بارزة مثل (الأمير) تشارلز.

ولدى طرْح الصحيفة السؤال على رجل الأعمال عمّا إذا كان السيّد إليوت منخرطاً في تقديم خدمات مأجورة أو ما يُعرف بـ pay-to-play أي تلقّي المال بدل خدماتٍ محدّدة، أجاب أميرسي: "أنتَ تسمّي ذلك "تقديم خدمات لقاء تعويض"، أما أنا فأسمّيه الوصول إلى الرأسمالية (فرص الاستثمار). إنها بالتأكيد تعني المضمون نفسه. فبإمكانك الوصول إلى شخصياتٍ معيّنة، والحصول على دعوات، كما في مستطاعك تكوين علاقاتٍ مميّزة، إذا كنتَ جزءاً من دائرة العلاقات المعنية، وإذا قدّمتَ مساهمةً ماليةً لتكون جزءاً من هذه الدائرة. لا شكّ في ذلك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستناداً إلى الصحيفة، فإن أقوال رجل الأعمال يدعم صحّتها أحد المبلّغين المجهولين من الذين لديهم "اطّلاع ومعرفة وثيقة بالعمليّات التي تقوم بها شركة "كوينتيسانشيلي"".

هذا المليونير الذي كان قد تبرّع بمبالغ كبيرة لحزب "المحافظين"، بما فيها 10 آلاف جنيه استرليني (13390 دولاراً) لكلّ من رئيس الوزراء بوريس جونسون ومايكل غوف وزير شؤون مجلس الوزراء خلال انتخابات قيادة "المحافظين" عام 2019، أكّد أنه لم يكن ليتمكّن أبداً من لقاء (الأمير) تشارلز، لو لم يدفع تكاليف العضوية الأعلى مستوى في شركة إليوت.

أوساط أمير ويلز في "كلارانس هاوس" امتنعت عن التعليق على هذه الأنباء لدى اتّصال صحيفة "اندبندنت" بها، في حين أن حزب "المحافظين" البريطاني لم يستجب لطلبٍ وُجّه إليه في هذا الصدد.

إلا أن متحدّثاً باسم رئيس الحزب قال لصحيفة "صانداي تايمز" إن "السيّد إليوت لا يجمع المال من أعضاء منضوين في شركة "كوينتيسانشيلي" خلال فترة ممارسة مهمّاته رئيساً لحزب المحافظين".

وأشار في المقابل إلى أن بن إليوت "ساعد في جمع أكثر من 13 مليون جنيه استرليني (18 مليون دولار) لجمعيّاتٍ خيرية من خلال مؤسّسة "كوينتيسانشيلي فاونديشن"، التي قدّمت الدعم لأكثر من 50 جمعية خيرية. وهو فخورٌ بما قام به. وقد عمل أيضاً على دعم عددٍ من المؤسّسات والقضايا الخيرية الأخرى في مختلف أنحاء المملكة المتحدة".

وفي ما يتعلّق بتسهيل التعارف واللقاء بين المليونير أميرسي وأمير ويلز، قال المتحدّث باسم إليوت إن "المسألة كانت بكاملها مرتبطةً بالمساعدة في جمع أموالٍ من أجل أعمال خيرية".

معلومٌ أنه في وقتٍ سابقٍ من هذه السنة، أظهرت رسائل إلكترونية مسرّبة تتعلّق بتكاليف أعمال التجديد الباهظة لشقّة السكن الرسمية لرئيس الوزراء بوريس جونسون، أن إليوت كان من المتلقّين لمجموعة من الرسائل الإلكترونية المهمّة التي تناولت طرق استخدام تبرّعات الحزب لإعادة تصميم ديكور الشقّة.

تبقى الإشارة أخيراً إلى أنه تمّ في وقتٍ لاحق الكشف - في إطار خطة سدادٍ معقّدة - عن أن مبلغ تجديد شقّة جونسون المقدّر بنحو 58 ألف جنيه استرليني (81 ألف دولار)، تمّ دفعه في البداية من الحكومة ومن حزب "المحافظين"، قبل أن يتحمّل رئيس الوزراء التكاليف في نهاية المطاف من جيبه الخاص.

© The Independent

المزيد من دوليات