Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورنوال الصديقة للبيئة تستضيف السبع الكبار لبحث التغير المناخي

التعافي من كورونا والاختراقات السيبرانية على رأس القضايا أمام قادة العالم 

 يجتمع عدد من قادة العالم، اليوم الجمعة، في خليج كاربيس في مقاطعة كورنوال البريطانية لإجراء مناقشات حاسمة حول قضايا العالم. ومن المتوقع أن يتفق قادة مجموعة السبع بعد أن انضم إليهم، الخميس، الرئيس الأميركي جو بايدن، على إجراءات لمعالجة تغير المناخ وحماية الطبيعة وقيادة التعافي من فيروس كورونا والهجمات الإلكترونية التي تهب رياحها من الصين وروسيا. ويتوقع أن تخرج القمة التي تنعقد في الفترة ما بين 11- 13 يونيو (حزيران) الحالي بإعلانات قوية وصوت واحد يحيي الوحدة الأميركية الأوروبية في وجه المد الصيني والتهديدات السيبرانية الروسية. 

ولكن ماذا تعني استضافة كورنوال الساحلية الخلابة لقمة مجموعة السبع؟ بحسب تقديرات موقع "فيزيت كورنوال"، فإن التأثير الاقتصادي الإجمالي للمقاطعة التي تستضيف الحدث سيكون في حدود الـ50 مليون جنيه إسترليني (70.4 مليون دولار أميركي) منها 24 مليون جنيه إسترليني (33.8 مليون دولار أميركي) عوائد من استضافة الحدث نفسه، وأكثر من 26 مليون جنيه إسترليني (36.6 مليون دولار أميركي) من النمو المستقبلي في سوق السياحة الدولية على مدى السنوات الخمس المقبلة. 
من كورنوال أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن مشروع الإرث البيئي الجديد لمجموعة السبع قائلاً، إن الإعلان سيساعد في استعادة الطبيعة من خلال إعادة ربط الموائل والنظم البيئية في جميع أنحاء المنطقة، مما "يساهم في الحفاظ على الأنواع النادرة، واحتجاز الكربون وتحسين جودة المياه". 
وقال جونسون في كلمة ألقاها أمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية التي احتشدت في كورنوال "نظراً لأن عيون العالم تتجه إلى كورنوال هذا الأسبوع، فلن يروا فقط منطقة ذات جمال رائع، بل سيشهدون منطقة مبتكرة ومثيرة وتتطلع بثبات نحو مستقبل مشرق". وأضاف "تعد المشاريع المثيرة التي أعلنا عنها اليوم إرثاً مناسباً لمنطقة تستضيف بعضاً من أهم المحادثات الدبلوماسية خلال جيل واحد. مع إعادة بناء العالم بشكل أفضل من فيروس كورونا.. ستقود كورنوال الطريق".
حملة كبيرة لاستعادة البيئة الطبيعية 
بشائر القمة أمطرت على مقاطعة كورنوال، حيث أعلنت الحكومة البريطانية دعمها المقاطعة معلنة عن انطلاق حملة كبيرة لاستعادة البيئة الطبيعية الشهيرة فيها. 
استضافة كورنوال قمة مجموعة السبع، ستشكل بالتأكيد فرصة للترويج لجمال المنطقة وشواطئها. وستستفيد المقاطعة من الاستثمار الجديد في مراكز المدن والمناظر الطبيعية في إطار الخطط التي أعلنها رئيس الوزراء لإنشاء إرث طويل الأجل من قمة مجموعة السبع بحسب الموقع الرسمي للقمة. وتبلغ قيمة صفقات تاون التي أُعلن عنها لمناطق في مقاطعة كورنوال تشمل بينزانت وسانت آيفس وكامبورن أكثر من 65 مليون جنيه إسترليني (91.6 مليون دولار أميركي)، حيث سيتم تمويل مشاريع في قلب المجتمعات في بعض المناطق الأكثر حرماناً في كورنوال، ويتضمن ذلك إنشاء شبكة جديدة من مسارات المشي والدراجات عبر كامبون وبينزانت وسانت آيفس ووسنت إيرث. كما سيتم ترميم وتوسيع المحاور المجتمعية بما في ذلك المسارح والنوادي الرياضية والمباني التاريخية لضمان تمتع كل من المقيمين والزائرين بالتراث الثقافي للمنطقة بشكل كامل. 
وسيخصص التمويل الآخر لدعم الشركات والقطاعات التجارية الأكثر تضرراً من جائحة فيروس كورونا وإنشاء مراكز أعمال جديدة في المدن التي ستعيد تأسيسها كمراكز اقتصادية للابتكار- مما يخلق وظائف طويلة الأجل ومستدامة. 

وتشتهر كورنوال بجمالها ومناظرها الطبيعية. تمتلك المنطقة أكثر من 700 كيلومتر من السواحل، وصُنفت 27 في المئة من كورنوال كمنطقة ذات جمال طبيعي آخاذ. ومع ذلك، فإن التنوع البيولوجي آخذ في التدهور في المنطقة بمعدل أسرع من متوسط المملكة المتحدة. فعلى مدار الثلاثين عاماً الماضية، انخفض عدد ما يقرب من نصف الطيور المتكاثرة وعُثر على نصف الثدييات البرية وما يقرب من ثلثي الفراشات في أماكن أقل. ولعكس اتجاه التدهور في التنوع البيولوجي واستعادة بيئة كورنوال الطبيعية، أطلقت الحكومة، بالشراكة مع ناتشرال إنغلاند وكورنول وايلد ترست، برنامجاً رئيساً لاستعادة الأراضي وتجديدها عبر 21000 هكتار من الأراضي. يتضمن مشروع استعادة الطبيعة هذا زراعة الأشجار، واستعادة الخث (مواد نباتية منحلة تراكمت على مدى فترات طويلة في أماكن رطبة تعرف باسم مستنقعات الخث أو حقول الخث وهي المراحل الأولى من تكوين الفحم الحجري)، وإدخال تحسينات على جودة المياه، وإعادة إنشاء الموائل النادرة وإعادة إدخال الأنواع المفقودة والمتدهورة مثل الزواحف وفراشة المستنقعات. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


انبعاثات الكربون
ولمساعدة كورنوال في الوصول إلى صافي الصفر من الانبعاثات بشكل أسرع، أعلنت الحكومة أيضاً عن مجموعة من الإجراءات لمساعدة الأفراد والشركات على اتخاذ خطوات لتقليل انبعاثات الكربون الخاصة بهم. وهذا يتضمن تخصيص ما يصل إلى مليون جنيه إسترليني (1.4 مليون دولار أميركي) من تمويل الابتكار للشركات في كورنوال لدعم تطوير التقنيات والمنتجات والعمليات في مجال كفاءة الطاقة وتوليد الطاقة وتخزين الطاقة. 
وكذلك إنشاء كورنوال كمنطقة تجريبية لنظام دعم جديد للدراجات الإلكترونية- وهي المركبات الكهربائية الوحيدة التي لا تتلقى منحاً في الوقت الحالي. ورهناً بالموافقة الكاملة على حالة العمل، ستتلقى كورنوال أيضاً ما يصل إلى 150 ألف جنيه إسترليني (211.3 مليون دولار أميركي) لتصميم وبناء "كيرنوسات"، وهو قمر صناعي صغير سيتم استخدامه لمراقبة البيئة المحلية، مع إمكانية إطلاقه من ميناء فضائي في المملكة المتحدة العام المقبل. 
إضافة إلى حماية الصحة والتنوع في هذا الجزء الجميل من العالم، فإن إنشاء منطقة لاستعادة الطبيعة وجهود إزالة الكربون ستدعم الأعمال الزراعية المحلية، وتخلق المئات من الوظائف الخضراء الماهرة والتدريب المهني وتعزز السياحة المحلية عبر إنشاء منطقة طويلة الأمد إرث أخضر من قمة مجموعة السبع. 
ما ستقدمه كورنوال لضيوف القمة؟ 
سيقدم خلال القمة ملف تعريفي عن المقاولين المحليين- بما في ذلك موقع إلكتروني تم تصميمه في كورنوال، وكذلك طاولات القمة تم إعدادها في فالماوث بالإضافة إلى هدايا لقادة العالم يتم الحصول عليها من سانت آيفس. وقبيل القمة، استثمرت الحكومة 7.8 مليون جنيه إسترليني (10.9 مليون دولار أميركي) في مرافق مطار كورنوال في نيوكواي. 
أهداف المملكة المتحدة وخفض الانبعاثات 
وكانت المملكة المتحدة قد حددت الهدف الأكثر طموحاً لتغير المناخ في العالم والمتمثل في خفض الانبعاثات بنسبة 78 بحلول عام 2035 مقارنة بمستويات عام 1990، مما يضعها على الطريق لتحقيق صافي صفر بحلول عام 2050. وتعمل المملكة المتحدة على خفض الانبعاثات بشكل أسرع من أي دولة أخرى من دول مجموعة السبع ولاحقاً في العام الذي سنستضيف فيه قمة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ للأطراف COP26 في غلاسكو للمضي قدماً في العمل الدولي بشأن معالجة تغير المناخ.

المزيد من متابعات