Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تجديد شقة جونسون كلف دافعي الضرائب 28 ألف جنيه

أعادت مهندسة التصميم الداخلي لولو ليتل المال الذي تقاضته إلى وزارة شؤون مجلس الوزراء التي أرجعت المبلغ إلى حزب "المحافظين"

بوريس جونسون في قفص الاتهام بخصوص تكلفة تجديد مقر إقامته الرسمية، والصحافة البريطانية وصفت القضية بـ "فضيحة ورق الحائط" (رويترز)

كشف تقرير رسمي عن أن أعمال التجديد باهظة الكلفة التي أجراها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لمقر سكنه الرسمي، شملت إنفاق 28 ألف جنيه إسترليني (38.6 ألف دولار أميركي) من أموال دافعي الضرائب في المملكة المتحدة، صرف معظمها على "طلاء ألواح أرضية الشقة وتلميعها".

وتتحدث الوثيقة أيضاً عن حملة استثنائية لجمع الأموال قبل أن يعمد رئيس الوزراء إلى تسديد التكاليف بنفسه، التي تخطت حدود الاعتماد المالي السنوي الحكومي المخصص لأعمال الترميم، وهو مبلغ يعتقد أنه في حدود 28 ألف جنيه إسترليني (38.6 ألف دولار).

وقد أعادت مهندسة التصميم الداخلي لولو ليتل المال الذي تقاضته إلى وزارة شؤون مجلس الوزراء، التي أرجعت بدورها المبلغ بعد ذلك إلى حزب "المحافظين"، قبل أن يسدد جونسون بنفسه أتعاب المصممة.

"فضيحة"

وفي تعليق على ما حصل، وصف آليستر غراهام الرئيس السابق لـ"لجنة المعايير في الحياة العامة"، "Committee on Standards in Public Life" هذا التصرف، بأنه "فضيحة"، قائلاً إن "وزارة شؤون مجلس الوزراء نجحت فعلاً في انتشال رئيس الحكومة من مأزق".

وأضاف غراهام، "إنها فضيحة تظهر رئيس الوزراء في وضع سيئ للغاية، سيضطر معه إلى تقبل ما ألحقه ذلك بسمعته. فهو لم يوضح صراحة من قام بتمويل أعمال تحديث الشقة. والسؤال هو: لماذا لا يكون شفافاً أمام الناس وصادقاً معهم؟".

وفي هذا الإطار، فتحت "مفوضية الانتخابات" البريطانية "Electoral Commission"، (وكالة مستقلة مهمتها تنظيم تمويل الأحزاب والانتخابات، ووضع معايير ضمان النزاهة وكسب ثقة الناس حيال طرق التمويل) تحقيقاً رسمياً في تمويل ترميم شقة "داونينغ ستريت"، قائلة إنه توجد دواع للاشتباه في أنه تم "ارتكاب مخالفة أو عدد من المخالفات"، على حد تعبيرها.

وكان بوريس جونسون قد رفض في وقت سابق هذا التحقيق معتبراً أنه "تافه ومحض هراء"، ما حدا بمستشاره لشؤون الأخلاقيات وما يرتبط بالتزام القواعد الوزارية اللورد غايت، إلى القول، إنه تصرف "على نحو غير حكيم"، إلا أنه خلص في تقريره إلى التأكيد على أن رئيس الوزراء لم يخرق القواعد الوزارية.

الرواية الكاملة

غير أن تقرير غايت الذي تعرّض لانتقادات على نطاق واسع، لم يقدم الرواية الكاملة عن طرق تمويل أعمال تجديد الشقة، التي كشف عنها الآن التقرير السنوي لوزارة شؤون مجلس الوزراء. وقد جاء فيه ما يأتي، "تخصص وزارة شؤون مجلس الوزراء موازنة سنوية مقدارها 30 ألف جنيه إسترليني (41.4 ألف دولار) لصيانة مسكن "11 داونينغ ستريت" (مقر الإقامة الرسمية لرئيس الحكومة).

أضاف التقرير أن "وزارة شؤون مجلس الوزراء دفعت في الفترة الممتدة ما بين عام 2020 وهذه السنة، مبلغ 28,647 جنيهاً إسترلينياً (39.5 ألف دولار)، لشركة "مايتي فاسيليتيز مانيجمنت ليمتد"، "Mitie Facilities Management Ltd"، بناء على طلب رئيس الحكومة، وذلك بدل أعمال طلاء ألواح أرضية الشقة وتلميعها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير الأرقام أيضاً إلى أن "وزارة شؤون مجلس الوزراء تسلمت فواتير إضافية وسددت قيمتها، وهي ترتبط بأعمال التجديد التي أجريت في مقر الإقامة في "11 داونينغ ستريت"، ثم أعيد إرسالها في وقت لاحق إلى حزب المحافظين في يوليو (تموز) عام 2020".

ويتابع التقرير الحكومي، "في مارس (آذار) من السنة 2021، قامت الشركة المكلفة بأعمال الصيانة برد المبالغ التي تسلمتها، إلى وزارة شؤون مجلس الوزراء، التي عملت بدورها على ردها إلى حزب "المحافظين"، وقام رئيس الوزراء بتحمل جميع التكاليف النهائية لأعمال التجديد الإضافية على نفقته الشخصية".

وأعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية في "10 داونينغ ستريت"، أنه "باستثناء أعمال الترميم الممولة من خلال البدل السنوي المخصص لها، فقد تمت تغطية التكاليف الإضافية لتحديث الشقة على حساب رئيس الوزراء الخاص".

"كابوس جون لويس للأثاث"

تجدر الإشارة إلى أنه في مارس (آذار) الفائت، كشفت رسائل بريد إلكتروني مسرّبة، عن خطط تم وضعها لإنشاء صندوق للتبرعات، لتغطية تكاليف صيانة الشقة ومقر رئاسة الحكومة في "داونينغ ستريت"، لكن تم التخلي عنها بعد ذلك.

وبحسب ما أفيد، فقد احتج جونسون على أن التكاليف التي تكبدها، للتخلص مما سمته زوجته الجديدة كاري سيموندز، "كابوس جون لويس للأثاث"، قد خرجت عن السيطرة.

ويزعم دومينيك كامينغز المساعد الأول السابق لجونسون، أنه كان قد أبلغ رئيس الوزراء بأن خطته لجعل "المانحين يدفعون سراً نفقات التجديد" كانت "لا أخلاقية، وغبية (وربما) مخالفة للقانون".

© The Independent

المزيد من سياسة