القصر الأحمر الشهير في العاصمة السعودية الرياض يفتح أبوابه للجمهور لأول مرة ... بمعرض فني ومقتنيات نادرة

قصة تاريخية للقصر الشهير

مائدة مميزة يقدمها القائمون على معرض القصر الأحمر. (إندبندنت عربية)

" أنت مدعو للتجول في أحد أشهر القصور السعودية الذي يفتح أبوابه للمرة الأولى للجمهور، " بهذه الجملة رحب الفنان التشكيلي الأمير سلطان بن فهد بن ناصر بزوار معرض القصر الأحمر الذي يقام في حي المربع وسط العاصمة الرياض وسط واحد من أشهر القصور الملكية في السعودية.

وسيفتح المعرض أبوابه للزوار في فترتين صباحية ومسائية من الفترة 13  مارس (آذار) حتى 20 أبريل (نيسان) 2019 دون أي رسوم مالية وهذا بهدف تشجيع السياح والمواطنين على التعرف عن كثب على تاريخ هذا القصر وحكاية بنائه.

تحف بروح فنية

ويمضي الأمير الفنان صاحب فكرة هذا المعرض، قائلاً: "هذه المقتنيات لم أضعها هكذا بل جعلت منها روحا تنبض بالحياة"، وذلك بعد أن جزأ المعرض لأقسام وفصول تضم بين ردهاتها حكايات القصر التاريخية والثقافية والفنية.

"بالرغم من أنني لست متخصصا في العمارة ولكنني هاوياً لفنها، لذلك حرصت منذ زمن بعيد على طريقة بناء هذا القصر".

يأتي ذلك ضمن أنشطة المعرض المتنوعة حيث سيشارك القائمون على المعرض في إعداد مائدة العشاء بأنفسهم دون مشاركة طهاة متخصصين، وهذا أمر ينم عن البساطة التي سيعيشها الزوار طيلة فترة إقامة المعرض الذي يقام لأول مرة في قصر ملكي بالسعودية.

ما قصة اللوحة 1440 م ؟

وبحسب الأمير يعود تاريخ بناء القصر الأحمر إلى العام 1943 حين أمر الملك المؤسس ببنائه بعد أن احترق منزل نجله الملك سعود ليسكن فيه فترة من الزمن لا تتجاوز الخمس سنوات ليكون بعد ذلك دائرة لمجلس الوزراء حتى العام 1988، وعقب ذلك أصبح مقراً لديوان المظالم حتى إغلاقه في العام 2001 .

سجاد نادر للصلاة، أجهزة تلفاز قديمة، حافظات ماء من الحرم المكي، صالة طعام كبيرة، صور نادرة للملوك وأشياء أخرى، هذه هي المقتنيات التي كلفت الأمير الفنان سنوات من عمره ليحصل عليها ويضعها في مكان واحد بطريقته الفنية التي قال بأنها "ليست تقليدية"، فهي كما يقول مقتنيات حرصت بألا تكون هكذا، بل لا بد من أجعل الزائر يشاهدها بشكل فني مختلف.

ما قصة اللوحة المعنونة بـ(1440م) والتي تضم صورة مؤسس البلاد وهو يقود سيارته؟

كان هذا هو أبرز سؤال وجهه أول زائر لصاحب فكرة المعرض الأمير سلطان بن ناصر وهي صورة كانت تعود للملك المؤسس في أول زيارة له حين كان ذاهبا للإشراف على آبار البترول.

فالصورة اللافتة للانتباه توحي للزائر بأن الملك المؤسس كان يقود سيارته، لكنه ليس كذلك فهي لمحة فنية وتعبير يفسر للزائر هذا الرخاء الذي نعيشه الآن، أما بالنسبة للرقم 1440م فهذا يعني أن اللوحة تبلغ مساحتها 1440 مترا كانت هذه إجابة الأمير للزائر.

سجاد مضاء وتراتيل صلاة

أما بالنسبة للمصلى المضاء اللافت للسمع والبصر، فقد شكله الأمير بطريقة فنية من السجاد الملون القديم الذي كان مرافقا للرجال والنساء في كل مكان، وكان حافظا لأسرارهم وأحزانهم التي تعانق عنان السماء، يبثونها لخالقهم في أدائهم للصلاة. كان هذا بحسب قول الأمير الذي زينه بعدد كبير من السجاد المضاء بألوان مختلفة، وبصوت يعلو المكان مسترسلا بتراتيل الصلاة وأدعيتها .

عبدالناصر والسادات أبرز زائريه

يذكر بأن قصر الحمراء الشهير في الرياض كان قد شهد زيارات ملوك ورؤساء من مختلف دول العالم حين كان مقرا لمجلس الوزراء، كان من أبرزهم جمال عبدالناصر وأنور السادات وشكري القوتلي، كما انطلقت منه أبرز القرارات والمواقف التي كان لها تأثير كبير على منطقة الشرق الأوسط والعالم من أبرزها إيقاف تصدير النفط وقطع العلاقات مع كل من فرنسا وبريطانيا عام 1956 .

 

المزيد من