ملخص
بات الاعتماد على المسيرات بصورة متزايدة من خلال الرصد والاستطلاع أو من خلال تنفيذ عمليات انتحارية أو قصف مواقع أمنية وعسكرية من كلا الطرفين، وأعلن مصدر في وزارة الدفاع السورية إطلاق مسيرات تابعة للجيش رصدت تحركات لعناصر قال إنها تتبع لـ"قسد" وحزب العمال الكردستاني، وكشفت المسيرة تجاوزات تلك القوى، ولا سيما إغلاق الطرق، وإرهاب الأهالي داخل حي الشيخ مقصود، ومنعهم من مغادرة الحي بهدف استخدامهم كدروع بشرية أثناء استهداف قوات الجيش والأمن.
دخلت الطائرة المسيرة في معركة حلب كسلاح فعال بعد مضي أيام على اندلاع الاشتباكات بين القوات الحكومية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في تصعيد غير مسبوق في السابع من يناير (كانون الثاني) الجاري.
وأعلنت القوى الأمنية السورية استخدام قوات "قسد" طائرات مسيرة استهدفت مواقع مدنية وأمنية عدة في مدينة حلب، بحسب ما أفاد مصدر عسكري وكالة "سانا" الرسمية، ولعل التطور اللافت بكون هذه المسيرة إيرانية الصنع مما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات والأضرار المادية، وسقطت مسيرة في حي سكني في حلب الجديدة وفي موقع عسكري غرب حلب. وتحضر المسيرات كسلاج جديد في هذه المعركة بين طرفي القتال.
الموانع الطبيعة
وبات الاعتماد على المسيرات بصورة متزايدة من خلال الرصد والاستطلاع أو من خلال تنفيذ عمليات انتحارية أو قصف مواقع أمنية وعسكرية من كلا الطرفين، وأعلن مصدر في وزارة الدفاع السورية إطلاق مسيرات تابعة للجيش رصدت تحركات لعناصر قال إنها تتبع لـ"قسد" وحزب العمال الكردستاني، وكشفت المسيرة تجاوزات تلك القوى، ولا سيما إغلاق الطرق، وإرهاب الأهالي داخل حي الشيخ مقصود، ومنعهم من مغادرة الحي بهدف استخدامهم كدروع بشرية أثناء استهداف قوات الجيش والأمن.
وتحدث الخبير بالشؤون العسكرية والعقيد بسلاح هندسة الطيران محسن حمدان عن قدرات الطيران المسير واستخدامه بصورة رئيسة في الاستطلاع وإعطاء المعلومات، وربما في بعض الأحيان ضد أهداف غير مرئية، وأضاف "هذه الموانع غير موجودة، فقوات وزارة الدفاع توغلت داخل الأحياء، وأي مكان تنطلق منه يمكن التعامل معه وقصفه وتدميره، والقوات الحكومية لديها أيضاً طائرات مراقبة واستطلاع".
ولم يستبعد حمدان دخول "(قسد) بتنسيق جديد مع طهران بحكم علاقتها القديمة مع إيران، ولا سيما بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد وأيضاً مع ميليشيات عراقية".
وأثار التصعيد العسكري الأخير حفيظة منظمات حقوقية طالبت بوقف فوري للاقتتال وتجنيب المدنيين في الحيين وعشرات آلاف المهجرين قسراً من مدينة عفرين، منذ عام 2018، وهي ذات غالبية كردية، آثار الحرب المندلعة، واعتبر بيان وقعته 12 منظمة حقوقية أن "التصعيد الأخير يثير مخاوف حقيقية لدى السكان المحليين من وقوع انتهاكات جسيمة جديدة، فقد أظهرت أحداث الساحل السوري والسويداء مؤشراً مقلقاً إلى تكرار استهداف المواطنين السوريين من الأقليات في سوريا على أساس الهوية".
مسيرة إيرانية
إلى ذلك توقع ضابط منشق عن جيش نظام الأسد، فضل عدم الكشف عن اسمه، وصول طائرات إيرانية إلى قوات "قسد" "إما قبل سقوط النظام أو في حال عدم وجود تنسيق معه فيرجح أنها جاءت عبر الاستيلاء عليها أثناء حال الفوضى، أو وصلت إليها عبر تسليمها عبر قادة وضباط من فلول النظام الذين التحقوا بمناطق قسد هرباً من المحاسبة ويقدر عددهم قرابة خمسة آلاف مقاتل".
"الشاهين" وقوة الردع
لفت الخبير العسكري حمدان النظر إلى استخدام الحيين في حلب "كورقة ضغط في المفاوضات مع الحكومة، وفرض أمر واقع بتهديد ثاني مدينة من حيث الأهمية ومركز الاقتصاد السوري وأخذ أهلها رهائن في أي مواجهة مستقبلية مع قسد"، وتابع "عمدت (قسد) إلى نسج تحالفات مع الهجري (الشيخ حكمت الهجري الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا) وقادة فلول الساحل حتى وصلت عبر الحدود، وتنفيذ أجندات خارجية لخلق حال من عدم الاستقرار والفوضى وإبقاء المشهد السوري في توتر، لذلك لا بد من الحسم الذي يتوقع أن يكون سريعاً، بخاصة إذ ما تدخلت العناصر الاختصاصية في حرب المدن".
وتمتلك القوات النظامية الطائرة المسيرة "الشاهين"، والتي أثبتت قدرة عالية في عمليات تحرير سوريا في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وهي محلية الصنع تطورت على أيدي خبراء محليين لتدخل الخدمة في عملية "ردع العدوان"، منها ما يطلق آلياً، ومنها ما يطلق بواسطة الدفع اليدوي في الهواء، وتحمل طائرة "الشاهين" ذخائر وحشوات، ومنها ما يحمل قنابل بغية إسقاطها على الأهداف بصورة مباشرة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
سلاح جو من دون طيار
وكانت دمشق تحدثت عن أن طائرة مسيرة إيرانية الصنع شاركت أخيراً في معركة حلب. وشوهدت نسخة من إحدى المسيرات الإيرانية في الأيام الأولى لسقوط نظام الأسد في أحد مقار "حزب الله" اللبناني ومستودعاته في مدينة القصير بريف حمص وهي بلدة حدودية بين سوريا ولبنان.
معركة استنزاف
شدد العقيد حمدان على أن قرار الحسم لا رجعة عنه "وكان يجب حصوله في الأيام الأولى لتحرير حلب"، وأضاف "قوات (قسد) استغلت موقف الدولة الذي حاول ألا تسقط أية نقطة دم واحدة من أي سوري بعد 14 عاماً من الحرب وتوجيه الجهود للبناء والاستقرار بعد التحرير. عسى أن يعود قادة (قسد) إلى رشدهم والانضمام إلى الدولة السورية والمشاركة في بناء مؤسساتها".