Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جو بايدن يتعهد بمداواة جراح العنصرية في أميركا

الشرطة في مدينة نيويورك فشلت في حماية الأعمال والجمهور من النهب

تعهد جو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية خلال كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء، بمحاولة إنهاء الانقسام العنصري في الولايات المتحدة، موجهاً انتقادات لاذعة للطريقة التي أدار بها الرئيس دونالد ترمب الاحتجاجات على العنصرية وانتهاكات الشرطة.
وألقى نائب الرئيس السابق كلمة في مدينة فيلادلفيا التي هزتها في الأيام الماضية احتجاجات تحولت أحياناً إلى العنف، وسعى إلى إظهار تباين واضح بينه وبين ترمب الذي سينافسه في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وشغل بايدن لمدة ثماني سنوات منصب نائب الرئيس في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، أول رئيس أسود للولايات المتحدة. ويصور نفسه باعتباره المرشح الذي يفهم أكثر من غيره آلام الأميركيين السود وأحزانهم.
وقال بايدن إن قتل جورج فلويد، كان "نداء إيقاظ" للبلاد لا بد أن يجبرها على محو وصمة العنصرية، موجهاً انتقادات على نحو خاص لقرار ترمب أمس الاثنين التقاط صورة له بجوار كنيسة تاريخية مقابلة للبيت الأبيض، بعد أن أطلقت السلطات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين لإبعادهم عن المنطقة.
وأوضح بايدن الذي اتهم ترمب "بخدمة مطامح" قاعدته المحافظة على حساب بقية البلاد "يمكن التماس العذر لنا إذا اعتقدنا أن الرئيس مهتم بالسلطة أكثر من اهتمامه بالمبدأ".
وخلافا لذلك، مضى بايدن قائلاً، "لن أتاجر بالخوف أو الانقسام" أو "إشعال نار الكراهية".
كما اتهمت كاترينا بيرسون المستشارة الكبيرة في حملة ترمب في بيان صدر بعد الكلمة، بايدن بإجراء "الحساب السياسي السمج المتمثل في أن الاضطرابات في أميركا تصب في مصلحة ترشحه".
ترمب

في المقابل، أعلن ترمب في خطاب إلى الأمة، مساء أمس الاثنين الأول من يونيو (حزيران)، نشر "آلاف الجنود المدجّجين بالأسلحة" وعناصر من الشرطة في واشنطن، واصفاً ما شهدته العاصمة الفيدرالية الأحد من أعمال شغب وتخريب ونهب بأنه "وصمة عار".

وزير الخارجية الألماني

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم الثلاثاء إن الاحتجاجات السلمية في الولايات المتحدة "مفهومة وأكثر من مشروعة"، بعد مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد بأيدي شرطي بعد توقيفه.
وأوضح الوزير في برلين خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، "بالنسبة لنا (...) القاعدة هي أن الاحتجاج السلمي يجب أن يكون دائما ممكناً، ولكن يجب أن يكون سلمياً".
وأضاف رداً على الصحافيين "أريد أيضاً أن أعرب عن أملي في ألا تؤدي هذه التظاهرات السلمية إلى مزيد من العنف، والأهم من ذلك، آمل أن تجعل هذه التظاهرات الأمور مختلفة في الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن مكتبه "سيتصل" بمكتب نظيره الأميركي "للوقوف على الظروف الدقيقة"، بعدما هاجمت الشرطة في مينيابوليس مراسل محطة دويتشه فيله الألمانية أثناء تغطيته تظاهرة.
وقال ماس، "يجب أن يتمكن الصحافيون من القيام بعملهم من دون أن يشكل ذلك تهديداً لسلامتهم... يجب على الدول الديمقراطية أن تلتزم بأعلى المعايير لحماية حرية الصحافة".

حاكم ولاية نيويورك

من جهة ثانية، أوضح حاكم ولاية نيويورك آندرو كومو اليوم الثلاثاء، أن الشرطة في مدينة نيويورك فشلت في حماية الأعمال والجمهور من النهب الليلة الماضية، مضيفا أن رئيس بلدية المدينة رفض تلقي مساعدة الحرس الوطني.
وقال كومو في إيجاز صحفي يومي عن فيروس كورونا "إدارة الشرطة في نيويورك ورئيس البلدية (بيل دي بلاسيو) لم يؤديا واجبهما الليلة الماضية".
وأضاف "أعتقد أن رئيس البلدية يقلل من شأن حجم المشكلة".

خطاب ترمب
وتناول ترمب في خطاب ألقاه في حديقة الورود في البيت الأبيض وتناول، للمرة الأولى، أعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ أيام احتجاجاً على مقتل جورج فلويد اختناقاً بعدما داس شرطي بركبته على عنقه حتى الموت. وكشف إنّه طلب من حكّام الولايات أخذ الإجراءات اللازمة "للسيطرة على الشوارع"، مندّداً بما اعتبره أعمال "إرهاب داخلي".

وقال ترمب إنه يحشد كل الموارد الاتحادية للتصدي للاحتجاجات. ودان ترمب مقتل فلويد ووعد بتطبيق العدالة لكنه وصف المحتجين بـ "البلطجية".

ويتهم منتقدو الرئيس الجمهوري الذي يسعى للفوز بفترة أخرى في انتخابات مقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) بإثارة النزاع والتوتر العرقي في حين ينبغي عليه توحيد الأمة ومعالجة القضايا الرئيسية.

وبينما كان ترمب يلقي خطابه كانت قوات الأمن تستخدم قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين احتشدوا أمام البيت الأبيض احتجاجاً على مقتل فلويد.

 

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أنّ الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في وقت كان فيه الرئيس يلقي خطاباً إلى الأمة من حديقة الورود في البيت الأبيض. وأظهر بث تلفزيوني مباشر أن محتجين أغلبهم سلميون تراجعوا بعد تعامل أفراد الشرطة معهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وقال جوناثان إرنست المصور بـ "رويترز" إن قوات إنفاذ القانون ومن بينهم أفراد يمتطون الجياد تصدوا للمحتجين في حديقة لافاييت على الجهة المقابلة للبيت الأبيض.

ترمب يتّجه سيراً إلى "كنيسة الرؤساء"

وتوجّه الرئيس الأميركي مساء الإثنين سيراً من البيت الأبيض إلى كنيسة ساينت جون، الصرح الديني المجاور لمقرّ الرئاسة والذي طالته ليل الأحد أعمال تخريب خلال تظاهرة للاحتجاج على العنصرية وعنف الشرطة.

وبعد أن أدلى ترمب بخطابه قال الرئيس الجمهوري إنّه سيتوجّه إلى مكان "مميّز جداً جداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخرج ترمب من البيت الأبيض وتوجّه إلى كنيسة القديس يوحنا التي يطلق عليها اسم "كنيسة الرؤساء" والتي أُضرم فيها النيران ليل الأحد.

ووقف ترمب أمام المعلم المعماري الأصفر اللون رافعاً بيمناه الكتاب المقدّس وقال "لدينا بلد عظيم". وأضاف "هذا أعظم بلد في العالم ووسنضمن أمنه"، قبل أن ينضم إليه في الوقوف أمام الكنيسة التي غطت ألواح الخشب بوابتها ونوافذها، بعض من الشخصيات بينهم وزير العدل بيل بار والمتحدّثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني.

بايدن: ترمب "يستخدم الجيش الأميركي ضدّ الشعب"

واتّهم المرشّح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن، الإثنين عبر "تويتر"، الرئيس الجمهوري بأنّه "يستخدم الجيش الأميركي ضدّ الشعب الأميركي" ويستخدم الغاز المسيّل للدموع ضدّ "متظاهرين سلميين" وكل هذا لمجرّد الترويج لنفسه.

وفي وقت سابق، قال مسؤول كبير في البنتاغون إن قوات من الحرس الوطني تتوجه من خمس ولايات إلى واشنطن.

وقال ثلاثة من مسؤولي وزارة الدفاع الاميركية لشبكة "سي أن أن" إن كتيبة شرطة عسكرية عاملة، تتألف من حوالى 200 إلى 250 من العسكريين، في طريقها الآن إلى الانتشار في العاصمة الأميركية.

ومن المتوقع أن توفر هذه القوات الأمن في واشنطن، لكنها لا تؤدي مهام تنفيذ القانون، مثل اعتقال واحتجاز المتظاهرين أو مثيري الشغب.

وقال اثنان من مسؤولي الدفاع إن كتيبة الشرطة العسكرية ستأتي من وحدة في فورنت براغ في ولاية كارولينا الشمالية.

وأثارت وفاة فلويد، الأميركي الأسود البالغ 46 سنة موجة الاحتجاجات العنيفة. ولم يسهم طرد الشرطي ديريك شوفين الذي ضغط بركبته على عنق فلويد حتى الموت من الخدمة وتوقيفه لاحقاً وتوجيه تهمة القتل غير العمد إليه في تهدئة النفوس، لا بل اتّسعت رقعة الاحتجاجات إلى 140 مدينة أميركية على الأقل.

الاتحاد الأوروبي مصدوم

وعبر الاتحاد الأوروبي عن صدمته لوفاة جورج فلويد، مبدياً أسفه "للاستخدام المفرط" للقوة من جانب رجال الشرطة، كما أعلن وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل الثلاثاء.

وقال الإسباني جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحافي في بروكسل "هنا في أوروبا، على غرار شعب الولايات المتحدة، نحن مصدومون إزاء وفاة جورج فلويد. أعتقد أن كل المجتمعات يجب أن تبقى متيقظة أمام الاستخدام المفرط للقوة" من قبل قوات الأمن.

واعتبر بوريل أن لدى المجتمعات الديموقراطية واجباً خاصاً بالتصرف بمسؤولية "وعدم استخدام قدراتها بالشكل الذي استخدمت فيه في قضية وفاة جورج فلويد المحزنة جداً". وفي الوقت نفسه، دعا بوريل إلى "وقف تصعيد التوتر" في الولايات المتحدة.

المزيد من دوليات