Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس وزراء بريطانيا يعقد اجتماعا طارئا لبحث الآثار الاقتصادية لحرب إيران

ريفز رفضت الدعوات إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق لمواجهة أزمة كلفة المعيشة بالنسبة إلى الأسر

ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم بلندن، 18 مارس 2026 (رويترز)

ملخص

يقول بعض الاقتصاديين إن صدمة أسعار الطاقة تهدد بدفع معدل التضخم في بريطانيا إلى الارتفاع مجدداً، ⁠ربما إلى 5 في المئة خلال وقت لاحق من هذا العام، وتوجيه ضربة ‌جديدة إلى الاقتصاد الذي يعاني أساساً ضعف ‌النمو.

قالت الحكومة البريطانية إن من ‌المقرر أن يترأس رئيس الوزراء كير ستارمر اجتماعاً طارئاً اليوم الإثنين لبحث التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، بحضور وزيرة الخزانة ريتشل ريفز ومحافظ بنك إنجلترا (المركزي) آندرو بيلي.

ويستعد المستثمرون لأسبوع جديد عاصف في الأسواق المالية ​بعدما قالت إيران إنها ستستهدف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعيده باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.

وتتابع بريطانيا الوضع بقلق خاص. فقد أدى اعتماد البلاد الكبير على واردات الغاز الطبيعي واستمرار ارتفاع التضخم وتدهور أوضاع المالية العامة إلى هبوط في السندات الحكومية البريطانية بوتيرة أكبر بكثير من نظيراتها الدولية. 

وقالت وزارة الخزانة البريطانية قبيل اجتماع اللجنة الحكومية للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات (كوبرا) المقرر اليوم "من المتوقع أن تشمل الموضوعات التي ستجري مناقشتها الأثر الاقتصادي للأزمة على ‌الأسر والشركات وأمن ‌الطاقة وقدرة الصناعة وسلاسل الإمداد على الصمود إلى ​جانب ‌الاستجابة ⁠الدولية".

وسيحضر الاجتماع ​أيضاً كل ⁠من وزيرة الداخلية إيفيت كوبر ووزير الطاقة إد ميليباند، إلى جانب ستارمر وريفز وبيلي.

وقالت ريفز إن من المبكر جداً تحديد أثر الحرب في الاقتصاد البريطاني، ورفضت الدعوات إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق لمواجهة أزمة كلفة المعيشة بالنسبة إلى الأسر، قائلة بدلاً من ذلك إن هناك إجراءات دعم موجهة بصورة أكبر قيد الدراسة.

التضخم مرشح للارتفاع بقوة

يقول بعض الاقتصاديين إن صدمة أسعار الطاقة تهدد بدفع معدل التضخم في بريطانيا إلى الارتفاع مجدداً، ⁠ربما إلى 5 في المئة خلال وقت لاحق من هذا العام، وتوجيه ضربة ‌جديدة إلى الاقتصاد الذي يعاني أساساً ضعف ‌النمو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وربما تؤدي أيضاً إلى أخذ ريفز بعيداً من ​مسارها الهادف إلى إصلاح المالية العامة إذا ‌استمرت قفزة أسعار النفط والغاز وطغت الحاجة إلى إجراءات دعم كبيرة، مما قد ‌يفضي إلى مزيد من الزيادات الضريبية في وقت لاحق من هذا العام.

وأطلقت الحكومة الأسبوع الماضي حزمة بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة، لكن الضغوط المطالبة باتخاذ إجراءات أوسع زادت من قلق المستثمرين في سوق السندات.

فقد قفزت كلف الاقتراض الحكومي البريطاني لأجل 10 سنوات يوم ‌الجمعة إلى ما فوق 5 في المئة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو 20 عاماً.

وحتى الأسبوع الماضي، كانت غالبية ⁠الخسائر محصورة في ⁠السندات الحكومية قصيرة الأجل، التي تعكس إلى حد كبير توقعات أسعار الفائدة. وتحولت رهانات الأسواق على الخطوة المقبلة لبنك إنجلترا بصورة حادة نحو رفع أسعار الفائدة، مبتعدة عن الخفوض التي كانت متوقعة حتى عشية اندلاع الحرب.

وقال البنك المركزي الأسبوع الماضي إنه مستعد للتحرك للإبقاء على التضخم على مسار المعدل المستهدف البالغ اثنين في المئة. وأشار بعض صناع السياسات إلى أن زيادة كلف الاقتراض ربما تكون ضرورية، لكن بيلي قال إن من السابق لأوانه الجزم بأن أسعار الفائدة بحاجة إلى الارتفاع.

ويشير بيع السندات طويلة الأجل إلى جانب الديون قصيرة الأجل إلى أن المستثمرين شرعوا في توقع هشاشة الوضع المالي لبريطانيا في مواجهة صدمة أسعار الطاقة.

وقال خبير استراتيجيات الاستثمار في بريطانيا لدى "ساكسو ​ماركتس" نيل ويلسون، "تطورات مطلع الأسبوع تعني أننا ندخل ​مرحلة جديدة وخطيرة جداً بالنسبة إلى الأسواق المالية". وأضاف "كانت حركة عوائد السندات الأسبوع الماضي ملموسة، وزادت بالفعل من الضغوط في الأسواق المالية. والأسواق تتوقع الآن استجابة من البنك المركزي".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار