Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محللون: الخسائر الاقتصادية للأزمات والحروب لا تدوم كثيرا

شددوا على ضرورة تنويع المحافظ وعدم التخارج من الأسواق ويرجحون تعافي الأسهم بصورة سريعة

تتمثل النتيجة الملموسة للحرب في ارتفاع أسعار النفط وهو ما يُعد بمثابة ضريبة على المستهلكين (أ ف ب)

ملخص

يرى المحللون أن تأثير أحداث حرب روسيا في أوكرانيا ورسوم وتعريفات ترمب، انتهت بصورة سريعة.

من الصعب ألا نشعر بالقلق إزاء سيل الأخبار المقلقة الناجمة عن قرار الولايات المتحدة وإسرائيل شن حرب على إيران، ولا حول كيفية تأثير هذا القرار في اقتصادات وأسواق العالم لأشهر، إن لم يكن لأعوام مقبلة.

لا يمكن لأحد أن يتنبأ بدقة بكيفية انتهاء هذه المرحلة التاريخية، لكن الآثار المالية قصيرة الأجل في الولايات المتحدة ستكون محسوسة، في الأقل في البداية، من خلال زيادة تقلبات السوق وارتفاع أسعار الوقود. وبحسب مدة استمرار هذه الاضطرابات، فإنها تزيد من خطر ارتفاع أسعار المستهلكين، وزيادة التضخم، وربما حدوث ركود اقتصادي.

لكن عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات مالية مستقبلية، ضع في اعتبارك السياق التاريخي، ففي مذكرة بحثية حديثة، قال مؤسس شركة "مايبورت" لإدارة الثروات آدم غروسمان، "أنصح المستثمرين بعدم المبالغة في ردود أفعالهم تجاه أخبار اليوم، لماذا؟ لأننا نستطيع أن ننظر إلى التاريخ ونرى أننا تجاوزنا جميع الأزمات السابقة، وأن السوق تعافت".

تأثير الأحداث السيئة يزول بصورة سريعة

وقال غروسمان، "لنأخذ حتى أحدث الأحداث التاريخية، ففي عام 2022، أعلنت روسيا الحرب على أوكرانيا، وفي ربيع عام 2025، عندما فرض الرئيس دونالد ترمب التعريفات الجمركية على الصديق والعدو على حد سواء، إذ أضرت مثل هذه الأحداث بالأسهم والسندات على المدى القصير، لكنها تعافت بسرعة نسبية، وفي حال مؤشرات الأسهم، سجلت مستويات قياسية مرات عدة".

لذا، فإن أي شخص حافظ على محفظة استثمارية متنوعة خلال تلك الفترات ربما شهد انخفاضات مقلقة في قيمة ممتلكاته على المدى القصير، لكنه استفاد منها بعد ذلك بفترة وجيزة، وبالمثل، تعافت الأسواق بمرور الوقت من الحروب والركود الاقتصادي والأوبئة السابقة، على رغم أن التعافي لم يكن دائماً بهذه السرعة.

درس كبير استراتيجيي الاستثمار العالميين في شركة "إدوارد جونز"، أنجيلو كوركافاس، أداء مستثمر بقيمة 100 ألف دولار في مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" على مر الزمن بعد أحداث جيوسياسية كبرى مثل أحداث الـ11 من سبتمبر (أيلول)، وحرب العراق، وغيرها، وقارن بين سيناريوهين يعودان إلى عام 1990، أحدهما استثمر فيه المستثمر كامل المبلغ في مؤشر "ستاندرد أند بورز"، والثاني، سحب استثماراته بعد حدث هزّ السوق لمدة ستة أشهر فقط قبل إعادة الاستثمار، وقال كوركافاس "بصورة مستمرة، تفوقت محفظة الاستثمار الكامل".

وبعبارة أخرى، قال كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في شركة "مورنينغ ستار ويلث"، دومينيك بابالاردو، "معظم من يحاولون التنبؤ بتوقيت السوق يفشلون في ذلك".

الاستثمارات طويلة الأجل بحاجة إلى تبني منظور أوسع

لكن الحرب على إيران لن تكون العامل الوحيد المؤثر في الأسواق، فإذا كان الخوف والتوتر اللذان سادا خلال الأسبوعين الماضيين يسيطران على تفكيرك، فأنت لست وحدك، لكن عندما يتعلق الأمر باستثماراتك طويلة الأجل، من الأفضل تبني منظور أوسع.

قال غروسمان، "في الوقت الراهن، تتمثل النتيجة الملموسة للحرب في ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يُعد بمثابة ضريبة على المستهلكين، لكن هذا التأثير (الذي لا يمكن تحديد مدته الزمنية) يجب موازنته مع عوامل أخرى". وأشار، على سبيل المثال، إلى أن "ضوابط الهجرة قد تؤدي إلى ارتفاع الأجور، مما قد يؤدي إلى التضخم وربما الضغط على أرباح الشركات، وقد يُعزز الذكاء الاصطناعي الإنتاجية، أو قد يتسبب في بطالة واسعة النطاق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الخلاصة هي أنه ينبغي على المستثمرين توخي الحذر من التركيز بصورة ضيقة على أي خبر بعينه، لأنه سيكون دائماً مجرد عامل واحد من بين عوامل عديدة، ومن الصعب جداً معرفة كيف ستؤثر هذه العوامل مجتمعة، ومتى سيحدث ذلك.

إذاً ما العمل الآن؟ بافتراض أن مدخراتك طويلة الأجل متنوعة على نطاق واسع بين الأسهم والسندات من خلال صناديق المؤشرات منخفضة الكلفة أو صناديق التاريخ المستهدف أو صناديق الاستثمار المشتركة المُدارة بنشاط، وأن تخصيص أصولك من الأسهم إلى السندات مناسب لعمرك، فقد تفكر في التريث.

لا تغامروا بالسياسة الجيوسياسية

قال كوركافاس، "نقول للمستثمرين: لا تغامروا بالسياسة الجيوسياسية في محافظكم الاستثمارية. نعلم أن ذلك قد يكون له ثمن باهظ من ناحية العوائد طويلة الأجل. أحياناً يكون أفضل قرار هو عدم اتخاذ أي قرار على الإطلاق".

إذا كنت في العشرينيات أو الثلاثينيات من عمرك وتستثمر نسبة كبيرة من محفظتك في الأسهم، مثلاً من 80 في المئة إلى 90 في المئة، فستواجه تقلبات أكبر من المستثمرين ذوي المحافظ الاستثمارية الأكثر تحفظاً، يقول بابالاردو، "لا بأس بذلك، فهذا ما يتطلبه الأمر لتحقيق عائد أعلى على المدى الطويل".

وإذا كنت على وشك التقاعد خلال عقد من الزمن، أو متقاعداً بالفعل، فمن المفترض أن يكون لديك نسبة أكثر تحفظاً في استثماراتك في أدوات الدخل الثابت (مثل سندات الخزانة وسندات الشركات عالية الجودة)، لكن ضمن هذا الجزء من استثمارات الدخل الثابت في محفظتك التقاعدية (مثل خطة التقاعد 401 كي أو حساب التقاعد الفردي)، ينصح بابالاردو بأن تُخصص ما يصل إلى خُمسها (من 5 في المئة إلى 20 في المئة من هذا الجزء) للنقد وأدوات مالية شبيهة بالنقد مثل شهادات الإيداع وصناديق سوق المال.

وبالحديث عن السيولة، إذا كان لديك سبب يدفعك إلى الاعتقاد بأنك مُعرّض لخطر حقيقي بفقدان وظيفتك، ولا تملك مدخرات كافية للطوارئ (كأن تكفي نفقات المعيشة لثلاثة أشهر في الأقل، ويفضل ستة أشهر)، فأقترح أن تُعطي الأولوية موقتاً لتكوين هذه المدخرات على حساب مساهمات التقاعد، واستثمر هذه الأموال في حسابات ذات عائد مرتفع وفائدة.

ومن المزايا لأي شخص يستثمر في سندات الخزانة، سواء داخل أو خارج خطة التقاعد، أن العوائد قد ارتفعت في أعقاب الهجوم الإيراني، لذا فإن ما تشتريه الآن سيُدر عليك فائدة أكبر على المدى الطويل مما تحصل عليه حالياً. وإذا كنت محظوظاً بما يكفي لامتلاك فائض نقدي للاستثمار في الأسهم والسندات، التي انخفضت أسعارها، قال بابالاردو، "انظر إلى اضطرابات السوق المالية كفرصة لشراء مزيد".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة