ملخص
يقول المحلل السياسي حازم الغبرا في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إنه بعد توقيع الاتفاق الجديد بين الحكومة اللبنانية وحكومة دولة إسرائيل، برعاية ووساطة ودعم أميركي، تنص بنود الاتفاق على نشر قوات أميركية على الأراضي اللبنانية، وبالنسبة إلى الكونغرس الأميركي فإن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول مهمة هذه القوات، وما إذا كانت ستقوم بعمليات عسكرية مباشرة ضد "حزب الله" أو مجموعات أخرى على الأرض.
صوّت مجلس النواب الأميركي يوم أمس الثلاثاء للمرة الثانية على مشروع قرار يهدف إلى تقييد سلطة الرئيس دونالد ترمب في إشراك القوات الأميركية ضمن عمليات عسكرية داخل لبنان، من دون تفويض مسبق من الكونغرس.
ومشروع القرار، الذي تقدمت به النائبة الديمقراطية عن ولاية ميشيغان، رشيدة طليب، سقط بتصويت 189 صوتاً مؤيداً في مقابل 235 صوتاً معارضاً.
يقول المحلل السياسي حازم الغبرا في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إنه بعد توقيع الاتفاق الجديد بين الحكومة اللبنانية وحكومة دولة إسرائيل، برعاية ووساطة ودعم أميركي، تنص بنود الاتفاق على نشر قوات أميركية، خلال هذه المرحلة في الأقل، على الأراضي اللبنانية، وبالنسبة إلى الكونغرس الأميركي فإن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول مهمة هذه القوات، وما إذا كانت ستقوم بعمليات عسكرية مباشرة ضد "حزب الله"، أو مجموعات أخرى على الأرض، وما هي الصلاحيات الممنوحة لها، ويثير تساؤلات حول ضرورة إخطار الكونغرس الأميركي والحصول على موافقته في شأن وجود هذه القوات، ودورها داخل لبنان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتابع الغبرا أنه "يجب التذكير هنا بأن من طرح مشروع تحديد صلاحيات ترمب العسكرية في لبنان هي النائبة رشيدة طليب عن ولاية ميشيغان، وكما هو معروف فإن طليب تتبنى توجهات يسارية جداً، ومتعاطفة مع الحزب ومجموعات تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية"، معتبراً أنه لا يُتوقع أن يحظى هذا المقترح بثقل حقيقي داخل الكونغرس، لكن السؤال المطروح سيكون حول ما هي مهمة القوات الأميركية وطبيعتها؟
وكشف الغبرا أن السبب الرئيس لوجود هذه القوات، وفق التصور الحالي، هو أن تكون قوة داعمة للجيش اللبناني، ومن غير الواضح بصورة كاملة ما إذا كانت ستحل محل قوات الأمم المتحدة أو ستعمل إلى جانبها، لكنها ستسهم في تعويض النقص القائم، ليس في عدد قوات "يونيفيل" أو عتادها، بل في قدرتها على التحرك والتعامل مع أي هدف في المنطقة، مضيفاً أنه بحسب الاتفاق، يبدو واضحاً أنه لن يكون هناك دخول أميركي واسع النطاق، فالولايات المتحدة لن تتولى بنفسها نزع سلاح "حزب الله"، وهذه المهمة، وفق الاتفاق، تقع على عاتق الحكومة اللبنانية.
ورأى الغبرا أن القوات الأميركية ستبقى موجودة لدعم الجيش اللبناني عند الحاجة، وستنتشر على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية بهدف منع أية صدامات مستقبلية بين "حزب الله" وإسرائيل، إذا كان ذلك ممكناً، ومع ذلك فقد نشهد بعض الخروقات أو المحاولات من "حزب الله" لتعقيد مهمة القوات الأميركية الجديدة، وهناك تخوف حقيقي من أن يؤدي سقوط ضحايا أميركيين، في حال تعرض هذه القوات لأي هجوم، إلى تعقيد المشهد بصورة كبيرة، وربما إلى زيادة الوجود العسكري الأميركي في لبنان بصورة غير مسبوقة، ليختم "نأمل ألا يحصل ذلك، ولا أعتقد أن مثل هذا السيناريو سيكون في مصلحة أي طرف".