Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاتحاد الأوروبي "سيدافع عن نفسه" ضد "أي شكل من أشكال الإكراه"

رحب القادة بتراجع ترمب عن تهديده بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية بسبب غرينلاند

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عقب قمة للتكتل في بروكسل (أ ف ب)

ملخص

صرح كوستا بأن قادة الاتحاد الأوروبي لديهم شكوك جدية في شأن عدد من بنود ميثاق "مجلس السلام"، الذي اقترحه ترمب. وأوضح كوستا أن هذه الشكوك تتعلق بنطاق عمل المجلس ‌وحوكمته، ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.

أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في وقت مبكر اليوم الجمعة أن الاتحاد الأوروبي "سيدافع عن نفسه" ضد "أي شكل من أشكال الإكراه"، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تراجعه عن تهديده بفرض رسوم جمركية على الدول أوروبية بسبب قضية غرينلاند.

وقال كوستا، عقب قمة للتكتل في بروكسل لمناقشة العلاقات الأوروبية الأميركية، إن "الاتحاد الأوروبي سيواصل الدفاع عن مصالحه، وسيدافع عن نفسه ودوله الأعضاء ومواطنيه وشركاته ضد أي شكل من أشكال الإكراه، وهو يملك القدرة والوسائل اللازمة للقيام بذلك، وسيفعل ذلك عندما تدعو الحاجة".

ورحب قادة الاتحاد الأوروبي بتراجع ترمب عن تهديده بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية بسبب قضية غرينلاند، وفق ما أعلن كوستا الخميس، واصفين ذلك بأنه "إيجابي".

وقال كوستا إن "فرض رسوم جمركية إضافية يتعارض مع الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، يجب أن ينصب تركيزنا الآن على المضي قدماً في تنفيذ هذا الاتفاق"، أضاف "الهدف يبقى تحقيق استقرار فعلي للعلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".

وجرت الدعوة إلى عقد قمة الاتحاد ‌الأوروبي قبل أن ‍يتراجع ترمب بصورة مفاجئة ‍يوم الأربعاء عن تهديده بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية ويستبعد استخدام القوة ​لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بحكم شبه ذاتي تابعة ⁠للدنمارك، ويلمح لقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع.

وصرح كوستا بأن قادة الاتحاد الأوروبي لديهم شكوك جدية في شأن عدد من بنود ميثاق "مجلس السلام"، الذي اقترحه ترمب، وأوضح كوستا أن هذه الشكوك تتعلق بنطاق عمل المجلس ‌وحوكمته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف "نحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، مع مجلس سلام يضطلع بمهمته كإدارة انتقالية"، وتبلغ كلفة العضوية الدائمة في المجلس المخصص لحل النزاعات الدولية مليار دولار.

 

روته يقود "الناتو" لتجاوز أزمة غرينلاند

بعد اقتراب التوتر حول غرينلاند بين دونالد ترمب وأوروبا من ذروته هذا الأسبوع، عزز الأمين ​العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته سمعته على أنه "صاحب صوت مسموع لدى ترمب"، بعد أن تراجع الرئيس الأميركي عن تهديداته بفرض رسوم جمركية في أعقاب اجتماع بين الرجلين في دافوس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال ترمب إنه وروته اتفقا على "إطار عمل لصفقة مستقبلية" في شأن منطقة القطب الشمالي بأكملها، التي ستكون "صفقة عظيمة للولايات المتحدة ولجميع دول حلف شمال الأطلسي".

وذكر دبلوماسيون ومحللون سياسيون أنه على رغم ندرة التفاصيل فإن النتيجة تمثل فوزاً دبلوماسياً لروته، الذي قاد التحالف المتصدع عبر الأطلسي وأبعده من حافة الهاوية.

وكان روته، الذي شغل منصب رئيس وزراء هولندا لمدة 14 عاماً، معروفاً بالفعل في ‌الصحف الأوروبية بأنه "‌صاحب صوت مسموع لدى ترمب" عندما تولى منصب الأمين العام ‌لحلف ⁠شمال ​الأطلسي قبل ‌شهر من إعادة انتخاب ترمب في عام 2024، استناداً إلى علاقتهما خلال فترة ولاية ترمب الأولى.

واستراتيجيته ليست سراً، فهي مبنية على الإسراف في مديح الرئيس الأميركي، حتى في الوقت الذي ينتقد فيه القادة الأوروبيون الآخرون ترمب على نحو متزايد.

وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب لـ"رويترز" في دافوس "عمل الأمين العام لحلف حلف شمال الأطلسي مهم دائماً، وعندما يتجلى ذلك في شخصية مارك روته، الذي يتسم بالهدوء والرصانة ورباطة الجأش والقدرة على التحدث مع رئيس الولايات المتحدة، يجب أن نكون ممتنين لكونه أميننا العام في الوقت الحالي".

وكان ترمب ⁠قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة بحاجة إلى امتلاك غرينلاند، ولم يتضح بصورة تامة مدى تأثير روته في ‌تراجعه عن موقفه، فقد كان ترمب قد استبعد بالفعل اللجوء ‍للقوة العسكرية قبل اجتماعه مع الأمين العام للأطلسي.

لكن عدداً من الدبلوماسيين ينسبون الفضل إلى روته في الحفاظ على تماسك الحلف، وإدارة العلاقات المضطربة عبر الأطلسي مع ترمب في السنة الأولى من الولاية الثانية للرئيس الأميركي.

وقال دبلوماسي أوروبي "إنه ليس مثالياً، قد يكون للحلفاء آراء مختلفة عنه وعن أسلوبه في الإدارة، لكنه جيد جداً في الحفاظ على تماسك هذا التحالف في الأوقات الصعبة"، وأضاف "كان الرئيس ترمب مستعداً بالفعل لتقديم تنازلات وكان روته المحاور المثالي".

وكان تدخل روته الشخصي ​عاملاً حاسماً لا يقل أهمية عن الدبلوماسية المحمومة في العواصم العالمية، ولا عن دعم أوروبا القوي لرفض الدنمارك التنازل عن غرينلاند.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى في حلف ⁠شمال الأطلسي إن الاتفاق يظهر لماذا "يفعل روته ما يفعله، للبقاء على اتصال سريع" مع ترمب.

"الأب"

جاءت التسوية الأحدث في حلف الأطلسي بعد تدخل مماثل من جانب روته في لاهاي في يونيو (حزيران)، عندما أشاد بترمب واصفاً إياه بأنه "الأب" وسط الصراعات العالمية.

وتفاوض بنجاح على صفقة وافق في إطارها الحلفاء على دعوة ترمب إلى زيادة الإنفاق العسكري، وما يتصل به من أوجه الإنفاق إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

واستحضر ترمب، الذي كان من الواضح أنه مسرور بذلك، تعليق "الأب" في خطابه يوم الأربعاء في دافوس.

والآن، اقترح روته اتفاقاً إطارياً من شأنه أن يتضمن تعزيز التحالف لأمن غرينلاند والقطب الشمالي على نطاق أوسع، ومعالجة ما يقول ترمب إنها مخاوف في شأن التهديدات التي تشكلها الصين وروسيا.

وبينما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه في دافوس ترمب بأنه يلجأ ‌إلى الاستقواء، فإن روته يشيد دائماً بترمب. وفي رسالة نشرها ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، أشاد روته بعمله "المذهل" في سوريا، وأثنى كذلك على عمله في غزة وأوكرانيا.

المزيد من الأخبار