Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تجاهل ليفربول لتحذير سابق يكشف عن أزمة مقلقة لآرني سلوت

بعد التقدم في الوقت بدل الضائع عبر كودي غاكبو تغافل "الريدز" عن مشكلة متكررة مانحاً هاريسون ريد المساحة ليسدد كرة قوية في الزاوية العليا ويضمن تقاسم النقاط

تلقى ليفربول هدفاً متأخراً من فولهام ليفقد نقطتين في الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

تعادل درامي كشف اختلالات ليفربول التكتيكية والذهنية، إذ عاقبه فولهام بتسديدة قاتلة في الوقت بدل الضائع، وسط جدل تسلل، وتراجع زخم، وأسئلة متزايدة حول حلول آرني سلوت.

كانت مباراة بهوامش دقيقة وأخرى واسعة إلى حد ما. ليس أقلها المساحة التي سمح لهاريسون ريد باستغلالها لتسجيل أحد أفضل أهداف الموسم. تلك التسديدة في الدقيقة الـ97 حرمت ليفربول مما كان سيصبح فوزاً نادراً بعد التأخر في النتيجة. ومع ذلك يمكن لفولهام أن يدعي منطقياً أن هذا التعادل بنتيجة (2 - 2) هو أقل ما يستحقه، إذ لم يكن الفارق بين الفريقين على أرض الملعب كبيراً إلى هذا الحد. وهنا تبرز أسئلة أكبر أمام آرني سلوت.

تفوق فولهام وفارق المليمترات في قرار التسلل

كان فريق المدرب ماركو سيلفا متفوقاً في فترات كثيرة، ولم يعد ليفربول إلى أجواء المباراة إلا عبر أدق قرار تسلل ممكن، إذ كان حرفياً بفارق مليمترات، وفق التعريف.

بدا فلوريان فيرتز متسللاً بمقدار إصبع قدم حين أنهى كرة ذكية ليجعل النتيجة (1 - 1)، وهو القرار الذي أطلقه الحكم المساعد بالفعل.

لكن عند المراجعة، استفاد بصورة واضحة من تعديل قانوني تم إدخاله في 2021 وكان الهدف منه منح المهاجم أفضلية الشك. ففي ذلك الحين، وسعت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز خط التسلل إلى خمسة سنتيمترات لمنع إلغاء الأهداف بسبب "أطراف الأصابع". وكانت النتيجة ما شاهدناه هنا.

هناك من يجادل بأن مثل هذه الترتيبات لا تفعل سوى نقل موقع التسلل مع الإبقاء على المشكلة نفسها، إذ تظل المسألة محسومة بالمليمترات، غير أن الدفاع العادل من جانب الدوري الإنجليزي الممتاز هو أن ذلك يعني أن جزءاً أكبر من جسد اللاعب يكون بالفعل في وضعية تسلل. وقال سيلفا "علينا أن نصدق".

غياب الانسجام في ليفربول وتبديل المراكز

أما ليفربول، ففي المقابل فلا يزال يعاني المشكلات نفسها على رغم تغيير المراكز.

لا يبدو هذا الفريق حتى الآن مرتاحاً مع تلقاء نفسه من حيث التشكيل. فهناك حالة عدم انسجام، وكانت لحظات كثيرة تباطأت فيها التحركات أو انهارت تماماً لأن اللاعبين لم يكونوا على درجة كافية من التفاهم. ومن حسن الحظ أن فيرتز بدأ يجد موطئ قدمه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإذا كان بعض ذلك ناتجاً من غياب مهاجمين تتجاوز قيمتهم 200 مليون جنيه استرليني (268.94 مليون دولار)، في ظل غياب محمد صلاح وألكسندر إيساك، وتفاقم الأمر بإصابة طفيفة لهوغو إيكيتيكي، فإن القلق الأكبر هو النمط العام. وربما حتى الإحساس.

يبدو ليفربول فاقداً للحيوية بغض النظر عمن يشارك أو الكيفية. في هذه المباراة، كان ضيق المساحات والازدحام سمة واضحة معظم الوقت. ومع تحميل الأظهرة العبء الأكبر في توفير العرض، لم يكن مفاجئاً أن يفتتح هاري ويلسون، خريج أكاديمية ليفربول السابق، التسجيل مبكراً من خلف الظهير الأيمن كونور برادلي.

وجاء هدف كودي غاكبو المتأخر نتيجة مباشرة لدخول جيريمي فريمبونغ وعرضية متقنة من الطرف.

تحذير مسبق ونهاية تلخص الموسم

ومع ذلك كان رمزياً بقدر ما كان مهماً أن هدف الدقيقة الـ93 الصاخب، الذي كان يمكن، بل كان ينبغي أن يكون هدف الفوز، انتهى الأمر بمعادلته. لا يبدو أن ليفربول قادر على توليد أي زخم هنا، لم تأت معظم الطاقة سوى خلال فترة 15 دقيقة بعد هدف فيرتز. وقال سلوت بعد المباراة إنه "يود أن يخلق المزيد".

وأضاف "فلسفتي الكروية لم تتغير عن الموسم الماضي"، لكنه مضطر إلى اللعب باللاعبين المتاحين لديه، غير أن الواقع حالياً هو أن قلة من ردوده على كل ذلك تعمل كما ينبغي.

يكاد ليفربول يبدو فريقاً يطارد نفسه باستمرار، يلعب المباراة السابقة، إن لم يكن يخوض المعركة الماضية. وقد تجلى ذلك في طبيعة هدف التعادل لفولهام.

وعندما سئل عن المساحة التي أتيحت لريد، أوضح سلوت أن ذلك يعود جزئياً إلى طريقة تعامل الفريق مع رميات التماس الطويلة والكرات الثابتة. وهي مشكلة باتت سمة واضحة هذا الموسم، إلى درجة أنها أدت بالفعل إلى تغيير في الجهاز الفني خلال الأسبوع الماضي، مع رحيل المدرب آرون بريغز.

ويمكن القول إن النادي يحاول استباق الأمور، لكنهم لا يزالون يبدون متأخرين.

وبينما كان ليفربول يتوقع أن يرسل فولهام الكرة إلى داخل المنطقة، قدم بدلاً من ذلك المساحة لريد ليسدد في المرمى.

وصحيح أنها كانت تسديدة مثالية مذهلة، قال سلوت نفسه إنها جاءت من موقع متوقع للأهداف نادراً ما يثمر، وكل ذلك من لاعب كان يحتفل فقط بهدفه الرابع بقميص فولهام.

لكن، بصراحة، يظل لاعباً محترفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. ممن إذا منحتهم ذلك القدر من الوقت والمساحة، يمكنهم وضع الكرة حيث يريدون.

وقال سيلفا بعد المباراة "إلهام كامل من نفسه في تلك اللحظة. إذا كان هناك من يستحق مثل هذه اللحظة، فهو هو".

سمح ليفربول بحدوث ذلك. وأقر سلوت بأنه كان يفضل أن يخرج أحد لاعبيه بسرعة أكبر لمواجهته، لكن حتى هذا يمكن ربطه بنقص الحدة أو التركيز أو الشراسة، أو سمه ما شئت.

ويبدو الأمر أسوأ عندما يؤخذ في الاعتبار ما قاله سيلفا عند سؤاله عن ذلك، إذ أشار إلى أن فولهام كان قد نفذ وضعية مشابهة تماماً قبل دقائق قليلة من هدف ريد، مع ساندر بيرغه.

كان لدى ليفربول إنذار مسبق، لكنه لم ينتبه له. وفي النهاية، كان فولهام الأذكى، وهو ما يفسر كيف تمكن فريق بموارد أقل من الظهور نداً لحامل اللقب. وأشار سلوت بحق إلى أنهم فريق جيد، فيما أشاد سيلفا بـ"نتيجة عادلة".

لقد تقلص الفارق. ومع ذلك ها هو ليفربول في المركز الرابع على رغم كم هائل من المشكلات. وقد يقول ذلك الكثير عن هذا الموسم، فيما يحاول سلوت إيجاد حلول ناجعة.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة