Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكثر من 500 قتيل في إيران وسط انقطاع المحتجين عن العالم

إفادات وتقارير موثوق بها تشير إلى أن مئات المتظاهرين قضوا خلال انقطاع الإنترنت الحالي

ملخص

قالت منظمة "سنتر فور هيومن رايتس إن إيران"، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، إن "مجزرة تجري في إيران، وعلى العالم أن يتحرك الآن لمنع مزيد من الخسائر في الأرواح"، وأشارت إلى أن المستشفيات "مكتظة"، وأن مخزون الدم آخذ في النفاد، ملاحظة أن متظاهرين كثراً أصيبوا في عيونهم بفعل أساليب تتعمد قوات الأمن اتباعها في مكافحة التظاهرات.

عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد عن أمله في أن تتحرر إيران قريباً مما اعتبره "استبداداً"، وذلك مع استمرار الاحتجاجات في أنحاء البلاد بسبب تردي الوضع المعيشي.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء "نأمل جميعاً أن تتحرر الأمة الإيرانية قريباً من نير الاستبداد، وعندما يحين ذلك اليوم، ستصبح إسرائيل وإيران مجدداً شريكين مخلصين في بناء مستقبل من الازدهار والسلام لكلا الشعبين".

وما زالت حصيلة الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ أسبوعين في ارتفاع متواصل، فيما تصاعدت التحذيرات من ارتكاب قوات الأمن "مجزرة" لقمع التظاهرات.

وقالت منظمة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان اليوم الأحد إن الاضطرابات في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص.

وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، مقتل 490 متظاهراً و48 من أفراد الأمن، فضلاً عن اعتقال ما يربو على 10600 آخرين خلال الاحتجاجات الدائرة منذ أسبوعين. واستندت "هرانا" في إحصاءاتها إلى نشطاء داخل إيران وخارجها.

ولم تعلن إيران عدد القتلى بصورة رسمية، ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق بصورة مستقلة من صحة إحصاء وكالة "هرانا".

 

وفي وقت سابق اليوم، أفادت منظمة "إيران هيومن رايتس" الحقوقية التي تتخذ من النرويج مقراً اليوم الأحد بأنها "تأكدت منذ بدء الاحتجاجات في إيران من مقتل 192 متظاهراً في الأقل"، منبهة إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى بكثير نظراً إلى انقطاع الإنترنت منذ أيام، مما أعاق عملية التحقق.

وتحولت الاحتجاجات التي بدأت في الـ28 من ديسمبر (كانون الأول) 2025 بإضراب نفذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية إلى حراك مستمر منذ أسبوعين يرفع شعارات سياسية مناهضة للنظام القائم منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وتشكل التظاهرات أحد أبرز التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية بقيادة مرشدها الأعلى علي خامنئي (86 سنة) عقب حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) وألحقت أضراراً بالبنية التحتية النووية والعسكرية وشملت أهدافاً مدنية. وتدخلت الولايات المتحدة في هذه الحرب عبر قصف منشآت نووية رئيسة في إيران.

وتواصلت الاحتجاجات في الأيام الأخيرة على رغم الحجب التام للإنترنت الذي تشهده إيران منذ أكثر من 60 ساعة، بحسب منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية، فيما شكا نشطاء من أن انقطاع الإنترنت يعوق إيصال المعلومات، وأن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير.

وتسربت مقاطع فيديو لتظاهرات حاشدة في العاصمة في الليالي الثلاث الأخيرة على رغم الحجب التام للإنترنت الذي تشهده إيران ويجعل التواصل الطبيعي مع العالم الخارجي مستحيلاً، سواء عبر تطبيقات المراسلة أو حتى خطوط الهاتف.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وتحققت وكالة الصحافة الفرنسية من صحتها تظاهرات جديدة حاشدة في مدن إيرانية عدة من بينها العاصمة طهران ومدينة مشهد في شرق إيران، حيث بدت سيارات تحترق.

وأكدت منظمة "سنتر فور هيومن رايتس إن إيران"، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً أنها تلقت "إفادات شهود عيان وتقارير موثوقاً بها تشير إلى مقتل مئات المتظاهرين في أنحاء إيران خلال انقطاع الإنترنت الحالي".

وجاء في البيان أن "مجزرة تجري في إيران، وعلى العالم أن يتحرك الآن لمنع مزيد من الخسائر في الأرواح"،

وأشارت إلى أن المستشفيات "مكتظة"، وأن مخزون الدم آخذ في النفاد، ملاحظة أن متظاهرين كثراً أصيبوا في عيونهم بفعل أساليب تتعمد قوات الأمن اتباعها في مكافحة التظاهرات.

"توقيفات واسعة"

وأفادت وكالة "هيومان رايتس أكتيفيستس" للأنباء في الولايات المتحدة بأنها تأكدت من مقتل 116 شخصاً على صلة بالاحتجاجات، بينهم 37 من أفراد قوات الأمن أو مسؤولون آخرون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعرض التلفزيون الرسمي اليوم الأحد مشاهد لمواكب جنازات عناصر من قوات الأمن قتلوا في الأيام الأخيرة، في حين دانت السلطات "أعمال الشغب" و"التخريب".

وأعلن قائد الشرطة الإيرانية العميد أحمد رضا رادان اليوم الأحد توقيف عدد كبير من قادة حركة الاحتجاجات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ أسبوعين.

وقال رادان للتلفزيون الرسمي "تم ليل أمس (السبت) توقيف عدد كبير من العناصر الرئيسين الذين يقودون أعمال الشغب والإرهاب الذين سينالون عقابهم بإذن الله بعد سير المراحل القانونية"، من دون أن يعطي تفاصيل عن عدد المعتقلين أو أسمائهم.

وشدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الأحد، في أول تصريح له بعد ثلاث ليالٍ من الاحتجاجات المتصاعدة ضد السلطات، على ضرورة عدم السماح لمن وصفهم بـ"مثيري الشغب" بزعزعة الاستقرار في المجتمع الإيراني.

وصرح في حديثه لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية "لا ينبغي للشعب الإيراني أن يسمح لمثيري الشغب بزرع الفوضى في المجتمع، يجب أن يثق الشعب بأننا (الحكومة) نسعى إلى إرساء العدالة".

وميز أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بين الاحتجاجات على المصاعب الاقتصادية التي وصفها بأنها "مفهومة تماماً"، و"أعمال الشغب"، معتبراً أنها "تشبه إلى حد كبير أساليب الجماعات الإرهابية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "تسنيم".

وأفاد صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية في طهران بأن المدينة شبه مشلولة.

وتضاعف سعر اللحوم تقريباً منذ بدء الاحتجاجات، فيما أقفلت متاجر كثيرة، على رغم استمرار بعضها في العمل،

وحتى المتاجر التي تفتح أبوابها تضطر إلى الإغلاق قرابة الرابعة أو الخامسة من بعد الظهر، حين تنتشر قوات الأمن بكثافة.

تهديد للولايات المتحدة

دعا رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا بهلوي الذي أسقطته الثورة الإسلامية وتوفي في 1980، إلى تحركات جديدة في وقت لاحق من الأحد.

وقال بهلوي المقيم في الولايات المتحدة الذي أدى دوراً بارزاً في الدعوة إلى الاحتجاجات "لا تتركوا الشوارع، قلبي معكم، أعلم أنني سأكون قريباً إلى جانبكم".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذر من أن بلاده "مستعدة للتحرك" إذا "أطلقت إيران النار على متظاهرين سلميين وقتلتهم".

من جانبه، هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم الأحد في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي بأن "الأراضي المحتلة (في إشارة على ما يبدو إلى إسرائيل) وجميع القواعد والمراكز العسكرية والسفن الأميركية في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة" لإيران في حال تعرضها لهجوم.

ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الأحد الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"، وذلك خلال محادثات أجراها مع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يزور إسرائيل.

وقال ساعر من جهة أخرى في مقطع مصور نشر على منصة "إكس": "ندعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ونتمنى له النجاح".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات