Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما حجم التأييد الذي يحظى به بهلوي في إيران؟

نجل الشاه يحفز المتظاهرين من الخارج ويقول إنه مستعد لقيادة مرحلة انتقالية

ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي بعد مؤتمر صحفي في باريس، 23 يونيو 2025 (أ ف ب)

ملخص

في رسائله على مدى الأسبوعين المنصرمين التي لم تصل إلى كثر بسبب حجب الحكومة لخدمات الإنترنت، قال رضا ‍بهلوي للإيرانيين إنه مستعد لقيادة مرحلة انتقالية، لكن من الصعب قياس حجم الدعم الشعبي له في الداخل.

في دولة انقسمت فيها جبهات المعارضة على مدى ما يقارب نصف قرن من الحكم الديني، ظهر رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، ليكون من الأصوات البارزة في تحفيز المتظاهرين الذين ينظمون أكبر احتجاجات مناهضة ​للحكومة منذ أعوام.

ويسعى بهلوي (65 سنة) إلى التحدث كزعيم وطني على رغم إقامته خارج إيران منذ ما قبل الإطاحة بوالده أثناء الثورة الإسلامية عام 1979.

وعبر رسائل من منزله في الولايات المتحدة، أشاد مراراً بالإيرانيين المطالبين بالتغيير، ودعا، مثل أولئك الذين أنهوا حكم والده، إلى إنهاء القمع.

وقال في أحدث رسائله عبر مقطع فيديو على "إكس" "سنسقط الجمهورية الإسلامية وجهازها القمعي البالي الهش بالكامل".

ما حجم التأييد الذي يحظى به بهلوي في إيران؟

من الصعب قياس حجم التأييد الشعبي لبهلوي الذي لم تطأ قدمه إيران منذ عقود، لكن مقاطع فيديو موثقة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت بعض المتظاهرين وهم يهتفون "يحيا الشاه"، بما يشير إلى أن رسائله ربما حفزت بعضهم.

ويطالب آخرون بتغيير سياسي شامل بشعارات مثل "يسقط الديكتاتور" في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي الذي يملك القول الفصل في جميع شؤون الدولة.

ويرفع آخرون شعارات تدعو إلى اتخاذ ‌إجراءات وتحركات لإصلاح اقتصاد البلاد الذي تضرر بشدة من العقوبات الدولية المفروضة منذ أعوام طويلة ‌وتعرض ⁠لضربة قوية ‌أخرى خلال حرب استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، عندما شنت إسرائيل ثم الولايات المتحدة غارات جوية على إيران.

وشكل الوضع الاقتصادي المتردي المحرك الأساس للاحتجاجات الأحدث.

وقالت آزاده (27 سنة) من شمال إيران "كل ما تعلمه رضا بهلوي عن الحكم جاء من والده الذي فشل لأسباب متعددة، كانت لدينا عائلة بهلوي، حان الآن وقت إقامة دولة ديمقراطية".

ودعا بهلوي مراراً إلى التغيير، ولا سيما خلال فترات الاضطرابات، بما في ذلك احتجاجات عام 2009 التي نشبت بسبب خلاف على نتيجة الانتخابات، والتحركات الواسعة في 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها بتهمة انتهاك قواعد الزي الإسلامي.

وخلال تلك الاحتجاجات، لم تكن هناك مؤشرات واضحة على تزايد الدعم للرجل الذي أعلن البلاط الملكي في المنفى تنصيبه شاهاً عام 1980 بعد وفاة والده بمرض السرطان في أحد ⁠مستشفيات القاهرة.

قيادة مرحلة انتقالية؟

على خلاف ثورة 1979، لا يوجد حالياً صوت واحد يحرك المعارضة، فقبل خمسة عقود أصبح الخميني الصوت الذي عبر عن حماسة ‌الثورة، محفزاً المتظاهرين حتى من أرادوا نظاماً علمانياً في إيران، وأسهمت خطابات الخميني المسجلة التي هربت على أشرطة كاسيت من منفاه في الخارج في تأجيج المعارضة ضد بهلوي الأب.

وفي رسائله على مدى الأسبوعين المنصرمين التي لم تصل إلى كثر بسبب حجب الحكومة لخدمات الإنترنت، قال ‍بهلوي للإيرانيين إنه مستعد لقيادة مرحلة انتقالية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان سبق وأكد منذ فترة طويلة أنه سيترك للشعب اتخاذ قرار من يحكمه، لكنه كان واضحاً في رغبته في إنهاء الحكم الديني.

وذكر ضمن خطاب على "إكس" في الـ23 من يونيو الماضي قبيل انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً "لا يوجد سوى طريق واحد لتحقيق السلام، إيران علمانية وديمقراطية. أنا هنا اليوم لأقدم نفسي لأبناء وطني لأقودهم على هذا الطريق نحو السلام والانتقال الديمقراطي".

تأييد في أوساط المغتربين

ولد بهلوي عام 1960 ​وأعلن ولياً للعهد في 1967 خلال تتويج والده في طهران، وتظهره صور جالساً إلى جوار عرش والده المرصع بالجواهر، مرتدياً زياً مشابهاً لزي الشاه مع تطريزات ذهبية على كتفيه الصغيرتين ويمسك بقبعة عسكرية.

وأسهم أسلوب الحياة الملكي شديد البذخ ⁠آنذاك في تأجيج السخط الشعبي، إذ قارنه الإيرانيون بمعاناتهم مع ارتفاع التضخم والتفاوت الكبير في الثروة، في وقت سعى الشاه إلى تحديث الاقتصاد القائم على النفط، مما فاقم معاناة كثر.

وحاول الإيرانيون وقتها أيضاً إنهاء قمع الشاه وجهازه الأمني ​​المرعب المعروف باسم "سافاك".

وغادر بهلوي الابن إيران قبل إجبار والده على التنحي، إذ توجه إلى الولايات المتحدة لتلقي تدريب ليصبح طياراً مقاتلاً، وكتب لاحقاً أنه عرض التطوع في الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي لكن عرضه قوبل بالرفض، ودرس العلوم السياسية في الجامعة.

وفي المنفى حظي بهلوي، وهو متزوج ولديه ثلاث بنات، بتأييد بين المغتربين الإيرانيين، ومن بينهم المقيمون في الولايات المتحدة، بسبب انتقاداته لحكام إيران ودعواته إلى التغيير.

وعام 2023، زار إسرائيل، الحليف المقرب لإيران خلال عهد والده والخصم اللدود لها حالياً، والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين.

وأيد بهلوي الغارات الإسرائيلية والأميركية في يونيو الماضي التي استهدفت بصورة رئيسة المنشآت النووية الإيرانية، لكنه أكد ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم الشعب الإيراني. وتتهم إسرائيل ودول غربية إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، مما تنفيه طهران.

لكن بهلوي لم يتمكن من تحقيق الكثير في ما يتعلق بتأييد الحكومات الغربية لشخصه في الخارج، لا في واشنطن، الحليف المقرب لإيران خلال عهد الشاه، ولا في ‌العواصم الأوروبية التي تنتقد إيران وبرنامجها النووي منذ فترة طويلة.

ومع تطور الاحتجاجات الأحدث، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيدعم الإيرانيين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم، لكنه قال أيضاً أول من أمس الجمعة إنه "غير متأكد من أن من المناسب" لقاء بهلوي.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات