Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صفقات ليفربول تحت المجهر... 600 مليون دولار في تجربة مخيبة

ينتظر آرني سلوت مردوداً أكبر من صفقاته المكلفة في النصف الثاني من الموسم… والحكم عليه سيكون بما يقدمونه

أثبت هوغو إيكيتيكي نفسه في موسمه الأول مع ليفربول (أ ف ب)

ملخص

عام متقلب عاشه ليفربول بين صدارة مبكرة وتراجع لاحق، على رغم إنفاق قياسي، إذ لم تنجح غالبية الصفقات في تقديم الإضافة المنتظرة حتى منتصف موسم 2025 - 2026.

النادي الذي بدأ عام 2025 متقدماً بثماني نقاط في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز أنهاه متأخراً بفارق أكبر عن صاحب الصدارة الجديد. عام جمع بين الانتصارات والانكسارات بالنسبة إلى ليفربول، وشهد أيضاً إنفاقاً غير مسبوق. ونظرة إلى جدول الترتيب وإلى نشاطه في سوق الانتقالات توحي بأنه أنفق 450 مليون جنيه استرليني (605 ملايين دولار) ليصبح أسوأ. ويدخل عام 2026 وهو في منتصف مشواره تماماً في الدوري الممتاز. وإذا كان تقرير منتصف الموسم للفريق يقول "كان يمكن أن يكون أفضل"، فإن ذلك ينطبق على معظم صفقاته.

غيابات وإصابات تحد من الحكم على صفقات ليفربول الجديدة

جيوفاني ليوني، بطبيعة الحال، لا يمكنه أن يقدم ما هو أفضل في النصف الثاني من الموسم، إذ سيغيب عما بقي منه. والإيطالي لا يتحمل أية مسؤولية عن ذلك، وبدرجات متفاوتة يمكن لآخرين التذرع بظروف مشابهة لتخفيف الانتقادات في شأن تواضع مردودهم. لكن حتى الآن، لم يبدأ جيريمي فريمبونغ سوى مباراتين أساسياً في الدوري.

وألكسندر إيساك لديه هدفان فقط في الدوري الممتاز (ولم يسجل في دوري أبطال أوروبا)، وفلوريان فيرتز سجل هدفاً واحداً وصنع آخر في الدوري. وفي كل حال، فإن تكرار الأرقام نفسها خلال الأشهر الخمسة المقبلة سيجعل موسمهم الأول في "أنفيلد" فاشلاً.

لكن ليفربول، في حالة فيرتز تحديداً، يحق له أن يشعر بأن الأرقام لم تنصفه، وأن الألماني قدم مستويات أفضل مما توحي به الإحصاءات المتواضعة. وبالاعتماد على أبسط الأرقام، يمكن اعتبار ميلوش كيركيز الذي بدأ 15 مباراة في الدوري حتى الآن صفقة إيجابية، وإن كان الرأي المقابل يقول إن بعض تلك المشاركات كان ينبغي أن تذهب إلى آندي روبرتسون غير المستغل بما يكفي. ومع ذلك، هناك إحساس بأن كيركيز مثل فيرتز بدأ يستقر بعد بداية متعثرة. لكن هوغو إيكيتيكي وحده بثمانية أهداف في الدوري الممتاز يمكن اعتباره نجاحاً خالصاً حتى الآن.

سلوت يطالب بمزيد ويعترف بصعوبة المرحلة الانتقالية

وعلى الصعيد الجماعي للفريق، يتوقع آرني سلوت منهم تقديم مزيد في النصف الثاني من الموسم. وقال "نعم، نعم، بالتأكيد". ويعتقد أيضاً بأن من واجبه هو أن يستخرج أفضل ما لديهم. ويمكن تفسير ذلك على أنه إقرار بصعوبة استحضار أفضل مستوياتهم حتى الآن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "هذا لا ينطبق فقط على اللاعبين الجدد. عندما تجلب عدداً كبيراً من اللاعبين الجدد ويغادر عدد كبير، فعادة، في الأقل إذا قمت بعملي بصورة جيدة، فإنهم يلعبون كرة أفضل كلما طال بقاؤهم هنا وحصلوا على وقت تدريب ولعب أكبر. التاريخ أظهر مرات عدة أنه كلما لعب اللاعبون معاً لفترة أطول، زادت فرصك في الفوز بشيء ما. رأيتم ذلك الموسم الماضي لأن ذلك الفريق كان موجوداً في العام الذي سبقه، جميعهم مع يورغن كلوب".

وإذا بدا أن سلوت ينتزع بعض الفضل من نفسه في الفوز بالدوري الممتاز، فإن ذلك يشكل أيضاً حجة ضد إنفاق 450 مليون جنيه استرليني (605 ملايين دولار)، وضد إجراء تغيير جذري. والمدرب الهولندي يرى أن جزءاً من ذلك كان مفروضاً عليه. وقال "إذا أضفت لاعبين إلى ما لديك، فهناك فرصة حقيقية للتحسن. أما إذا قمت بالاستبدال، كما فعلنا، فإن الأمر يحتاج إلى وقت. وعادة ما يتحسن بعد فترة معينة".

مشكلة الظهيرين وسرعة التعاقدات الجديدة

هذا ما يجب أن يكون الأمل، فنقاط ضعف ليفربول في مركزي الظهيرين لم تبدُ حتى الآن نتاج تخطيط مثالي في سوق الانتقالات. لكن سلوت رد قائلاً "ترينت (ألكسندر - أرنولد) رحل. لم يكن ذلك مثالياً بالنسبة إليّ لأن ترينت كان مهماً جداً". وخليفته تعرض لإصابتين، لكن فريمبونغ أظهر حيوية هجومية أسهمت في صناعة أهداف أمام توتنهام وولفرهامبتون في المباراتين الأخيرتين. وأردف سلوت "عندما نظرنا إلى السوق، كان جيريمي من أوائل اللاعبين الذين لفتوا انتباهنا. لديه تلك السرعة المشابهة لكونور (برادلي) وميلوش وروبو".

لكن الجانب القاسي بالنسبة إلى فريمبونغ هو أنه في بعض الأحيان فُضل لاعب الوسط دومينيك سوبوسلاي عليه، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان سلوت يثق فعلاً بمواطنه للعب في مركز الظهير الأيمن. لكن السرعة كانت سمة بارزة في تعاقدات ليفربول، بخاصة في مركزي الظهيرين وفي خط الهجوم.

إيساك رمز الإنفاق المثير للجدل

أما إيساك، فبدا خارج الإيقاع، ونادراً ما ظهر في كامل لياقته. وباعتباره صفقة بقيمة 125 مليون جنيه استرليني (168 مليون دولار)، وأغلى انتقال في تاريخ الكرة البريطانية، فإنه الوجه الأبرز لحمى الإنفاق. وفي غيابه، جادل سلوت بأن جزءاً من أموال ليفربول لم يظهر على أرض الملعب، وأنه بدلاً من دفع مبالغ تاريخية ضخمة، فإن صافي الإنفاق أقل بكثير مع اللاعبين المتاحين حالياً.

وقال "للأسف، لن نرى جيوفاني ليوني هذا الموسم، وأليكس سيستغرق وقتاً طويلاً قبل أن نراه مجدداً. يمكنك حساب مقدار الأموال في ذلك، فضلاً عما قمنا ببيعه. ربما تكون تلك قصة مثيرة للاهتمام للكتابة عنها".

حكاية رجال الـ450 مليون جنيه استرليني (605 ملايين دولار) مثيرة بما يكفي. حتى الآن، وعلى رغم تألق إيكيتيكي ولمحات موهبة فيرتز، فإنها تبدو تجربة غير سعيدة بنتائج مخيبة. وربما كمجموعة يُسحبون إلى الأسفل بسبب إيساك الذي سيبقى عند هدفين في الدوري حتى مارس (آذار) المقبل في الأقل. لكن إذا كان هناك مزيد ليقدمه كل واحد منهم، فإن سلوت يتوقع رؤية أداء أفضل خلال النصف الثاني من الموسم. وستكون التقييمات قاسية إذا لم يتحسنوا. وهو مثلهم سيحاكم على ما سيقدمه.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة