Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رهان آرني سلوت الحاسم لموسم ليفربول

يعاني "الريدز" موسماً من الحلول الوسط كما يوضح ريتشارد جولي إذ نادراً ما تزامن الأداء الهجومي السلس مع الصلابة الدفاعية مما يطرح أمام المدرب الهولندي مشكلة فريدة

آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يعيش ليفربول موسماً معقداً تحت قيادة آرني سلوت، إذ تراجعت الفاعلية الهجومية على رغم الإنفاق الضخم، وبرز اعتماد متزايد على الانضباط الدفاعي، مما كشف عن فجوة واضحة بين الطموح والواقع التنافسي في الدوري.

في منتصف الموسم الأول لآرني سلوت مع ليفربول، كان الفريق يملك 46 نقطة ويتقدم بفارق ست نقاط على منافسين خاضوا مباراة أكثر منه. والآن في منتصف موسمه الثاني، يحتل المركز الرابع. فهل هذا أمر عادل؟ قال سلوت موافقاً "نعم، نعم".

إنفاق ليفربول الضخم بلا مردود هجومي كافٍ

إنها دلالة على أن الأمور لم تسر بالكامل وفق الخطة. وبالنظر إلى أن ثلثي إنفاقهم البالغ 450 مليون جنيه استرليني (606 ملايين دولار) ذهب إلى لاعبين ذوي نزعة هجومية، يبدو لافتاً أن لاعباً واحداً فقط يملك أهدافاً في الدوري أكثر من رايان غرافنبيرخ أو في جميع المسابقات، أكثر من دومينيك سوبوسلاي.

ولذلك، حتى إن كان التعادل السلبي (0 - 0) مع ليدز في يوم رأس السنة أول مباراة بلا أهداف في عهد سلوت، فإنه عكس مشكلات أوسع. فعندما يمر هوغو إيكيتيكي، المتصدر بفارق كبير لقائمة الهدافين، بليلة سيئة، لا يكون واضحاً من سيهز الشباك.

إذا بدا أن ليفربول جمع في الصيف الماضي رباعياً هجومياً مذهلاً، وخلق كتيبة بدت مهيأة لأن تكون لا تقهر، لكن الأمور لم تسر على هذا النحو.

ألكسندر إيساك مصاب، كما كانت الحال معه كثيراً. ومحمد صلاح موجود في كأس أمم أفريقيا، كما كان متوقعاً دائماً، لكن بعدما استُبعد من التشكيلة، وسط غموض يلف مستقبله، وفي وقت تزامن غيابه مع إعادة تفكير تكتيكية. وفلوريان فيرتز كان باهتاً أمام ليدز ويعاني إصابة طفيفة في العضلة الخلفية.

تحول ليفربول التكتيكي نحو الحذر

ليفربول، الفريق الذي بدا معداً لاكتساح الخصوم، اعتمد الآن نهجاً أقل طموحاً. إنهم رجال سلوت بنسبة 20 في المئة. وقال "في كل مباراة نخوضها، يكون الأمر عملاً شاقاً، فريقان متقاربان جداً. نحن في الغالب الفريق الأفضل على الأرجح، لكن ليس بما يكفي. نحن دائماً ضمن هذا الفارق البالغ 20 في المئة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويمكن تقسيم الأشهر الخمسة الأولى من الموسم إلى ثلاثة أثلاث، إذ كانت هناك في البداية فترة اللعب على الحافة وتحقيق انتصارات حُسمت بأهداف متأخرة، لكن في مباريات مفتوحة أكثر من اللازم. ثم جاءت السلسلة الكارثية بست هزائم في سبع مباريات، مما دمر فعلياً حملة الدفاع عن اللقب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وبعدها جاءت سلسلة بلا هزيمة، تحققت من دون صلاح، مع تركيز أكبر على الصلابة الدفاعية.

اعترافات سلوت بالمعاناة

وقال سلوت معترفاً "عانينا طوال الموسم. بدأنا بصورة جيدة جداً من ناحية النتائج، لكن المباريات كانت متقاربة للغاية. ثم مررنا بمرحلة ظلت فيها المباريات متقاربة أيضاً، لكننا كنا غير محظوظين باستمرار. الآن لم نخسر في سبع أو ثماني مباريات متتالية، لكن عندما تقول ذلك، تشعر وكأننا نحلق في سماء الدوري. لكن هذا ليس ما نفعله".

وتتكرر شكاوى سلوت من أن ليفربول يحتاج إما إلى لمسة سحرية أو كرة ثابتة لاختراق دفاع مكتظ، وأن فريقه يعاقَب على نزاهته عندما لا يحصل على ركلات جزاء، وقد أراد واحدة أمام ليدز. وقال "الفوارق صغيرة. كان من الممكن أن يؤثر ذلك فنحصل على ثلاث أو أربع أو خمس أو ست نقاط إضافية، ربما". لكن ليفربول لا يكتسح الخصوم إذ لديهم ثلاثة تعادلات في الدوري، و11 مباراة حسمت بفارق هدف واحد، وواحدة فقط بأكثر من هدفين، وقد خسروها.

محاولة تجاوز حاجز الـ20 في المئة

وأضاف سلوت "سأواصل الضغط، واللاعبون سيواصلون الضغط، للوصول إلى وضع نكون فيه أكثر من تلك الـ20 في المئة، ونستطيع توسيع الفارق، ونأمل أن نجد لحظة نحلق فيها خلال الموسم، لكن خلال أول 19 مباراة كان الأمر معركة مستمرة".

اضطر ليفربول إلى مضاعفة الاعتماد على روح القتال. ففي سلسلة ثماني مباريات بلا هزيمة، حافظوا على نظافة شباكهم أربع مرات وتلقوا ستة أهداف فقط، ثلاثة منها جاءت في التعادل بنتيجة (3 - 3) في ملعب "إيلاند رود"، حيث يرى سلوت أن ليدز صنع في الواقع بعض الفرص الجيدة.

وأردف سلوت "أعتقد بأنه بات واضحاً وجلياً أننا بالكاد نستقبل فرصاً الآن". لكن كان هناك ثمن. وتابع "بالنسبة إليّ، من الواضح أيضاً أننا نجد صعوبة كبيرة في صناعة فرص كافية قياساً إلى حجم الاستحواذ الذي نملكه، وهذا ليس جديداً علينا هذا الموسم".

رؤية القائد فان دايك داخل الملعب

وأكد قائد الفريق فيرجيل فان دايك التحول الأكثر براغماتية، وقال المدافع "هناك تركيز أكبر بكثير على ضرورة الدفاع كفريق لمنع الفرص ضدنا. وأعتقد بأن هذا يحدث بالتأكيد. ترى العمل الشاق الذي بذله خط وسطنا لمساعدتنا كخط أخير".

لكن في موسم افتقد فيه ليفربول التوازن، تظهر رتابة ما، ونقص في اللاعبين المرجحين للتسجيل. ففي سلسلة اللاهزيمة الحالية، يحتل الفريق المركز الثامن فقط من ناحية عدد الأهداف. وفي بدايته المثالية بانتصارات كاملة، لم يتفوق أحد عليه تهديفياً. لكن خلال سلسلة الهزائم الست في سبع مباريات، لم يستقبل أي نادٍ أهدافاً أكثر منه سوى بيرنلي. والتحسن الدفاعي جاء من دون صلاح، لكن كما يدرك سلوت، ليفربول لا يحلق. ليس ما داموا عالقين عند نسبة الـ20 في المئة.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة