ملخص
ترفض إسرائيل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقراً لها وتنفي ارتكابها جرائم حرب في غزة، حيث شنت حملة عسكرية تقول إنها تهدف إلى القضاء على "حماس".
رفض قضاة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية اليوم الإثنين طعناً آخر قدمته إسرائيل لوقف تحقيق المحكمة في طريقة إدارتها الحرب على قطاع غزة.
وفي الاستئناف، رفض القضاة إلغاء قرار محكمة أدنى درجة بأن تحقيق الادعاء في جرائم مزعومة تندرج تحت اختصاصها القضائي قد يشمل الأحداث التي أعقبت هجوم حركة "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.
ويعني هذا القرار أن التحقيق مستمر وأن مذكرات الاعتقال التي صدرت عام 2024 في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت لا تزال قائمة.
وترفض إسرائيل اختصاص المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها وتنفي ارتكابها جرائم حرب في غزة، حيث شنت حملة عسكرية تقول إنها تهدف إلى القضاء على "حماس".
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في البداية مذكرة اعتقال في حق القيادي في "حماس" محمد دياب إبراهيم المصري، المعروف باسم محمد الضيف، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لكنها سحبت ذلك لاحقاً بعد ورود تقارير موثوقة عن وفاته.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في الصراع حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، إلا أن الحرب دمرت كثيراً من البنية التحتية في قطاع غزة، إضافة إلى تردي الظروف المعيشية في غزة.
ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن إسرائيل قتلت نحو 67 ألف فلسطيني في غزة، وكثيراً ما تستشهد الأمم المتحدة ببياناتهم.
ويركز هذا الحكم على طعن واحد فقط من طعون قانونية عدة قدمتها إسرائيل لوقف تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية ومذكرات الاعتقال الصادرة في حق مسؤوليها.
ولا يوجد جدول زمني للمحكمة للبت في مختلف الطعون الأخرى على اختصاصها في هذه القضية.
مبانٍ متضررة
وحذرت السلطات في قطاع غزة الإثنين من احتمال انهيار مزيد من المباني المتضررة من الحرب بسبب الأمطار الغزيرة في القطاع الفلسطيني المدمر، وقالت إن الأحوال الجوية تجعل من الصعب انتشال الجثث التي لا تزال تحت الأنقاض.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكرت السلطات الصحية أن انهيار مبنيين في غزة الجمعة الماضي أسفر عن مقتل 12 في الأقل، وذلك وسط عاصفة جرفت الخيام وأغرقتها أيضاً، وأدت إلى وفيات بسبب التعرض للبرد. وتقول المنظمات الإنسانية إن المساعدات التي تدخل غزة قليلة للغاية، بينما لا يزال جميع السكان تقريباً بلا مأوى.
ودعا المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل المجتمع الدولي إلى توفير منازل متنقلة وكرفانات للنازحين الفلسطينيين بدلاً من الخيام، وقال "إذا لم تجر حماية الناس اليوم سنشهد مزيداً من الضحايا، سنشهد مزيداً من قتل الناس والأطفال والنساء والعوائل بأكملها داخل هذه المباني".
وفي غضون ذلك، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة إن سلطات القطاع تواصل الحفر لانتشال نحو 9 آلاف جثة يقدر أنها لا تزال مدفونة تحت الأنقاض جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب، لكنهم يفتقرون إلى المعدات اللازمة لتسريع العمل.
وانتشل عمال الإنقاذ اليوم رفات نحو 20 شخصاً من مبنى متعدد الطوابق تعرض للقصف في ديسمبر (كانون الأول) عام 2023، إذ يُعتقد أن نحو 60 شخصاً، بينهم 30 طفلاً، كانوا يحتمون فيه.