Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لقاء بدفع مصري بين "فتح" و"حماس" واتفاق على مواصلة الحوار

توافقت الحركتان على ضرورة تشكيل لجنة إدارية و"حماس" أبدت استعدادها لتجميع سلاحها وعدم ظهوره

فلسطينيون يعودون إلى منازلهم المدمرة في قطاع غزة بعد وقف الحرب (أ ب)

ملخص

مع أن لقاء حركتي "فتح" و"حماس" جاء بضغط مصري لكنه شهد توافقاً حول بعض ترتيبات المرحلة التالية للحرب مع الاتفاق على ضرورة استمرار اللقاءات بينهما.

مع أن حركة "فتح" غابت عن اجتماع الفصائل الفلسطينية المصغر في القاهرة نهاية الأسبوع الماضي، لكن وفداً من السلطة الفلسطينية بحث مع حركة "حماس" اليوم التالي لوقف الحرب على قطاع غزة وترتيباته.

وشاركت خلال اجتماع الفصائل الفلسطينية حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" والجبهتين الشعبية والديمقراطية والقيادة العامة، والمبادرة الوطنية، والتيار الديمقراطي في حركة "فتح".
وهدف اجتماع الفصائل إلى الوصول لتوافق فلسطيني في إطار المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب.
وتتضمن المرحلة الثانية نشر قوة دولية وانسحاب الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح "حماس" وإنشاء جهاز إدارة موقت تابع للهيئة الانتقالية الدولية الجديدة في غزة (مجلس السلام).
وعلمت "اندبندنت عربية" أن رفض حركة "فتح" وحلفائها من الفصائل الأخرى المشاركة في الاجتماع جاء بسبب وجود تيار محمد دحلان، ورغبة الحركة في إجراءات محادثات ثنائية مع "حماس" حول اليوم التالي للحرب.

لكن في موازاة الاجتماع المصغر، التقى نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ ورئيس جهاز الاستخبارات الفلسطينية ماجد فرج، رئيس وفد "حماس" المفاوض خليل الحية والقياديين في الحركة زاهر جبارين وحسام بدران وعزت الرشق.
وعلمت "اندبندنت عربية" أن اللقاء حصل بضغط مصري على "فتح" التي قالت إن الوفد الفلسطيني "يمثل دولة فلسطين وليس الحركة".
واتفقت الحركتان الفلسطينيتان على أهمية الحوار الثنائي خلال الفترة المقبلة لمناقشة القضايا كافة، كما توافقتا في شأن مرجعية اللجنة الإدارية لحكم غزة، وضرورة وجود جدول زمني للمرحلة الانتقالية، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

كما اتفق الوفدان وفق المعلومات على "أهمية معرفة طبيعة كل من القوة الدولية التي ستدخل القطاع و'مجلس السلام الأعلى'، ورفض الوصاية الأجنبية".
وتطالب حركة "فتح" بضرورة "ربط" اللجنة بالحكومة الفلسطينية، وتأكيد مسؤولية الأمن الفلسطيني عن توفير الأمن داخل قطاع غزة، وأن تنتشر القوة الدولية على الشريط الحدودي وليس داخل القطاع.
ومع أن "حماس" رفضت تسليم سلاحها، إلا أنها أبدت استعداداً لتجميعه وعدم استخدامه وظهوره، في ظل موقف "فتح" المطالب "بوجود سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد".
وطالب المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم، السلطة الفلسطينية بأن "تنحاز إلى حال الإجماع الوطني الموجودة في غزة، وأن تأتي إلى الحوار بقلب مفتوح".
وبحسب قاسم فإن "'حماس' تدخل الحوار الوطني بـقلوب مفتوحة، وأيادٍ ممدودة للسلطة الفلسطينية بوصفها أحد العناوين الفلسطينية التي لا يمكن تجاوزها".
وأوضح أن "هذا وقت توافق وطني، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة".
وخلال زيارتهما إلى القاهرة التقى حسين الشيخ وماجد فرج، رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد "في إطار جهود مصر لإنهاء الأزمة بغزة".
وبحسب وسائل إعلام مصرية، اتفق الجانبان "على مواصلة دعم تنفيذ اتفاق وقف النار في القطاع".

وبغياب حركة "فتح" التي تعد العمود الفقري للسلطة الفلسطينية، اتفقت ستة فصائل على "تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط من أبناء القطاع، تتولى تقديم الخدمات الأساسية بالتعاون مع الدول العربية والمؤسسات الدولية".
وأكد بيان صادر عن الفصائل "على وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل"، مشيراً إلى أن الاجتماع يشكل "تمهيداً لعقد حوار وطني شامل لحماية المشروع الوطني واستعادة الوحدة".
وبعد وصفها "منظمة التحرير الفلسطينية" بأنها "الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني"، طالبت تلك الفصائل "بعقد اجتماع عاجل للقوى والفصائل الفلسطينية كافة للاتفاق على استراتيجية وطنية، وتفعيل المنظمة".

ووافقت الفصائل مبدئياً على أسماء اللجنة الإدارية المقترحة من القاهرة لإدارة غزة، ضمن الرؤية المصرية لليوم التالي التي تسعى إلى تمريرها لدى واشنطن وتل أبيب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال مسؤول فلسطيني إن على "حماس" أن "تحسم موقفها من الاستمرار في حكم قطاع غزة، أو أنها ستمضي بالحكم بقرار أميركي وموافقة إسرائيلية".
وبحسب المسؤول، فإن المرحلة الثانية من الاتفاق لوقف الحرب على قطاع غزة "ستكون أميركية في ظل سيطرة إسرائيل على أكثر من نصف مساحة القطاع ضمن المناطق الواقعة شرق الخط الأصفر".
وأشار إلى أن إعادة الإعمار ودخول المساعدات "سيقتصران على المناطق الواقعة خارج سيطرة 'حماس'، أما المناطق الواقعة تحت سيطرتها فسيكون مصيرها معلّقاً".
ويرى الباحث السياسي جمال زقوت أن الفصائل الفلسطينية "لا تزال تحكمها الفئوية الفصائلية التي أضرت بالقضية الفلسطينية مع عدم التقليل من تضحيات الجميع"، لافتاً إلى
أن المسؤولية الوطنية تقتضي "تشكيل حكومة وفاق وطني من المستقلين لندخل مرحلة إنعاش سياسي وليس فقط إنساني وإغاثي من أجل بناء نظام سياسي قائم على الديمقراطية وإجراء الانتخابات التي حرم منها الفلسطينيون منذ 20 عاماً".
وأردف أن "ليست هناك حاجة إلى حوار على الطريقة السابقة، لأننا تحاورنا، واتفقنا في بكين على تشكيل حكومة وفاق وطني"، داعياً إلى تشكيل حكومة وفاق وطني "لكي تكون مسؤولة عن اللجنة الفنية لإدارة القطاع لأننا ربما لا نستطيع تجاوزها بسبب ورودها في خطة ترمب"، وأضاف أن تلك الحكومة يمكنها "إما تثبيت تلك اللجنة أو تغييرها وتطويرها".
ووفق زقوت فإن تلك الحكومة يجب أن "تكون مفوضة في قضايا الحكم والأمن والإغاثة وقضايا السلاح".
وتابع زقوت "إذا كانت إسرائيل مصرة على فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية لأسباب معروفة، فإن على الفلسطينيين مواجهة ذلك وليس التكيف معه".
ويرى الباحث السياسي جهاد حرب أن اجتماع فصائل فلسطينية في القاهرة "غير كافٍ بسبب غياب عنصر أساس فيه وهو حركة فتح، على أهمية الاجتماع ومخرجاته".
وبحسب حرب فإن الأمر المصيري الذي يواجه الفلسطينيين "يتطلب لقاء وطنياً بمشاركة الجميع لكي يكون هناك نوع من أنواع التوافق على البرامج السياسية، وخطة عمل لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة"، وأضاف أن الفلسطينيين "أمام مخاض ومرحلة مصيرية هي الأخطر على مدى الـ80 عاماً الماضية".
وكان وقف إطلاق النار في قطاع غزة بدأ في الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته "حماس" وإسرائيل.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات