ملخص
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إشراف واشنطن على فنزويلا قد يستمر "أطول بكثير" من عام، مؤكداً خطة لإعادة بناء البلاد عبر بيع النفط وتمويل مشتريات أميركية. التصريحات تأتي بعد عملية عسكرية أطاحت نيكولاس مادورو وأسفرت عن 100 قتيل، بحسب كراكاس.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن مقابلة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الخميس، إن "الوقت وحده سيحدد" المدة التي ستبقي فيها الولايات المتحدة على إشرافها على فنزويلا.
وعندما سألته الصحيفة عما إذا كان الأمر سيستغرق ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو عاماً أو أكثر، رد ترمب "سأقول أطول من ذلك بكثير". وأضاف "سنعيد بناءها بطريقة مربحة للغاية... سنستخدم النفط وسنستورد النفط. سنخفض أسعار النفط، وسنقدم الأموال لفنزويلا التي تحتاج إليها بشدة".
وتابع ترمب، وفقاً للصحيفة، أن الولايات المتحدة "تتعاون بصورة جيدة للغاية" مع حكومة فنزويلا بقيادة ديلسي رودريغيز القائمة بأعمال الرئيس.
وكشف الرئيس الأميركي أول من أمس الثلاثاء عن خطة لتكرير وبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط العالق في فنزويلا تحت الحصار الأميركي، ضمن إشارة أخرى إلى أن واشنطن تنسق مع الحكومة الفنزويلية منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مطلع الأسبوع الجاري.
وقال ترمب في إشارة إلى الحكومة الفنزويلية، "يقدمون لنا كل ما نراه ضرورياً".
100 قتيل في العملية الأميركية
قال وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو مساء أمس الأربعاء إن 100 شخص لقوا حتفهم في الهجوم الأميركي، الذي أطاح بالرئيس نيكولاس مادورو من السلطة يوم السبت.
ولم تعلن كراكاس سابقاً عن عدد القتلى، لكن الجيش نشر قائمة تضم 23 اسماً من قتلاه، وصرح مسؤولون فنزويليون بأن عدداً كبيراً من حرس مادورو الأمني قتلوا "بدم بارد"، وأعلنت كوبا أيضاً مقتل عدد من أفراد جيشها وأجهزتها الاستخبارية في فنزويلا.
وأوضح كابيو أن سيليا فلوريس زوجة مادورو، التي اعتقلت معه، أصيبت بجروح في الرأس خلال الهجوم الأميركي، بينما أصيب مادورو نفسه في ساقه.
وأعلنت فنزويلا يوم الثلاثاء حداداً لمدة أسبوع، على أفراد الجيش الذين سقطوا في الهجوم.
فنزويلا: منفتحون على علاقات في مجال الطاقة يستفيد منها الجميع
من ناحية أخرى، قالت ديلسي رودريغيز القائمة بأعمال رئيس فنزويلا في وقت متأخر من أمس الأربعاء إن بلادها منفتحة على علاقات في مجال الطاقة تعود بالنفع على جميع الأطراف، وذلك بعد أن قال البيت الأبيض إنه يعمل على إبرام اتفاق نفطي مع الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكرت رودريغيز، في اجتماع مع قيادة الجمعية الوطنية في البلاد، "فنزويلا منفتحة على علاقات في مجال الطاقة يستفيد منها جميع الأطراف".
قال الرئيس الأميركي أمس الأربعاء إن فنزويلا وافقت على استخدام عائدات بيع نفطها، لشراء سلع أميركية الصنع فقط.
وذكر ترمب في منشور على "تروث سوشيال" أن المشتريات ستشمل منتجات زراعية وأدوية وأجهزة طبية، إضافة إلى معدات لتحسين شبكة الكهرباء ومنشآت الطاقة.
خطة أميركية من ثلاث مراحل لفنزويلا
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس الأربعاء إن واشنطن أعدت خطة من ثلاث مراحل لفنزويلا تبدأ بتحقيق الاستقرار في البلاد، بعد أن اعتقلت قوات أميركية مادورو يوم السبت، ثم الإشراف على تعافي البلاد، وأخيراً مرحلة انتقال السلطة.
وقال روبيو بعد أن أحاط أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بخطة إدارة ترمب في شأن فنزويلا "لا نريد أن يتحول الأمر إلى فوضى"، وأضاف "المرحلة الثانية سنطلق عليها مرحلة التعافي، وهي ضمان حصول الشركات الأميركية والغربية وغيرها على إمكان الوصول إلى السوق الفنزويلية بطريقة عادلة".
واستطرد يقول "في الوقت ذاته، يتعين البدء في عملية مصالحة وطنية داخل فنزويلا، من خلال العفو عن قوى المعارضة وإطلاق سراحها من السجون أو إعادتها للبلاد، فضلاً عن البدء في إعادة بناء المجتمع المدني، ثم تأتي المرحلة الثالثة، وهي مرحلة انتقال السلطة".