Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غزة تعاني جوعا وقصفا ونزوحا وإسرائيل مشلولة غضبا

محتجون يغلقون طرقاً في تل أبيب ومناطق أخرى للمطالبة بإطلاق الرهائن وقطر تنتظر الرد على مقترح الهدنة

ملخص

دعا منتدى عائلات الرهائن إلى احتجاجات اليوم الثلاثاء على هامش اجتماع مجلس الوزراء الأمني.

غادر مزيد من الأسر الفلسطينية مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، بعد ليلة تواصل فيها القصف الإسرائيلي على أطراف المدينة، في وقت بدأ الإسرائيليون يوماً من الاحتجاجات للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب في غزة.

وقال سكان، إن الغارات الجوية استمرت، وكذلك قصف الدبابات الإسرائيلية طوال الليل وحتى صباح اليوم الثلاثاء في أحياء الصبرة والشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، وأيضاً في مدينة جباليا إلى الشمال، مما أدى إلى تدمير طرق ومنازل.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، أن قواته تنتشر في المنطقة لتحديد مواقع الأسلحة وتدمير الأنفاق التي يستخدمها المسلحون.

آخر حصون "حماس"

وعلى رغم الاعتراضات في الداخل والتنديدات الدولية، تتأهب إسرائيل لشن هجوم جديد في مدينة غزة التي تصفها بأنها آخر حصون حركة "حماس".

وقتل القصف الإسرائيلي على مستشفى ناصر في جنوب قطاع غزة أمس الإثنين، 20 شخصاً في الأقل، من بينهم صحافيون يعملون لحساب وكالتي "رويترز" و"أسوشيتد برس" وشبكة "الجزيرة" وغيرها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل تأسف بشدة لما وصفه بأنه "حادثة مأسوية"، لكن الجيش الإسرائيلي لم يقدم بعد تفاصيل عن الواقعة.

 

وأثار هذا الهجوم انتقادات واسعة من الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية وبلدان عدة بعضها حليف لإسرائيل.

واليوم الثلاثاء، أعربت الصين عن صدمتها. وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون عن "صدمتنا وإدانتنا لأن أفراد طواقم طبية وصحافيين لقوا مجدداً للأسف حتفهم في النزاع"، مقدماً تعازيه لأقاربهم.

وكانت لجنة حماية الصحافيين ومنظمة "مراسلون بلا حدود" أفادتا في وقت سابق من أغسطس (آب) عن مقتل نحو 200 صحافي في غزة خلال الحرب.

وأكدت السلطات الصحية في القطاع، أن 34 في الأقل سقطوا قتلى جراء الضربات الإسرائيلية خلال الليل واليوم الثلاثاء، من بينهم 18 في أرجاء مدينة غزة.

ويعيش نحو نصف سكان القطاع وعددهم زهاء مليوني نسمة حالياً في مدينة غزة، ونزح آلاف منهم غرباً وهربوا إلى قلب المدينة وعلى طول الساحل، فيما غامر آخرون بالتوجه جنوباً إلى وسط قطاع غزة ومنطقة المواصي الساحلية قرب خان يونس.

شلل في إسرائيل

وأغلق محتجون إسرائيليون طرقاً في تل أبيب ومناطق أخرى من البلاد، رافعين صوراً لرهائن لا يزالون محتجزين في غزة، في مطالبة بإنهاء الحرب. ومن المتوقع أن يجذب احتجاج مقرر تنظيمه أمام وزارة الدفاع الإسرائيلية في وقت لاحق اليوم الثلاثاء آلاف المشاركين.

وقالت عيناف زانجاوكر، والدة الرهينة الإسرائيلي ماتان زانجاوكر، في بيان مشترك مع عائلات الرهائن الأخرى، "على مدى 690 يوماً تشن الحكومة حرباً بلا هدف واضح". وتساءلت "كيف سيعاد الرهائن، الأحياء منهم والأموات؟ من سيحكم غزة في اليوم التالي؟ كيف نعيد بناء بلدنا؟".

 

وخرج متظاهرون إلى الشوارع في أنحاء عدة من إسرائيل، الثلاثاء، للمطالبة بإبرام اتفاق يتيح إطلاق الرهائن المحتجزين في غزة، قبيل جلسة لمجلس الوزراء الأمني يرجح أن تبحث الحرب في القطاع.

وشاهد صحافيون في وكالة "الصحافة الفرنسية"، متظاهرين يقطعون طرقاً في تل أبيب، رافعين أعلاماً إسرائيلية وصوراً للرهائن المحتجزين منذ هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية من جهتها أن محتجين آخرين تجمعوا قرب فرع للبعثة الأميركية في الدولة العبرية، وقرب منازل وزراء في أنحاء البلاد.

وقال روبي حين الذي خطف نجله في هجوم عام 2023 "يبدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أولوية لتدمير (حماس) على حساب إطلاق سراح الرهائن".

وأضاف خلال كلمة ألقاها في إحدى التظاهرات، اليوم الثلاثاء، "هو يعتقد أنه من المقبول والمشروع أن يضحي بـ50 رهينة لمصلحة ضرورات سياسية".

المجاعة في غزة

وبينما لم يعلن جدول أعمال الاجتماع، ذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيناقش استئناف المفاوضات في شأن الهدنة وإطلاق سراح الرهائن في غزة.

ومطلع أغسطس (آب)، أقر المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي خطة للسيطرة على مدينة غزة في شمال القطاع، مما أثار موجة جديدة من الاحتجاجات التي شارك فيها عشرات الآلاف في الأسابيع الأخيرة.

وأصدر نتنياهو الأسبوع الماضي، توجيهات بإجراء محادثات فورية للإفراج عن جميع المحتجزين المتبقين في غزة، تزامناً مع تشديده على المضي قدماً في خطة السيطرة على كبرى مدن القطاع.

 

وأتى إعلان رئيس الوزراء بعد أيام من موافقة "حماس" على مقترح جديد تقدم به الوسطاء لوقف إطلاق النار، يتضمن الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين على دفعتين خلال هدنة أولية مدتها 60 يوماً مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ومن بين 251 شخصاً احتجزوا رهائن ونقلوا إلى غزة في هجوم عام 2023، لا يزال 49 في القطاع، وقال الجيش إن 27 منهم لقوا حتفهم.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً متزايدة لإنهاء الحرب في غزة، وسط تزايد القلق من الأزمة الإنسانية وغضب في أوساط الإسرائيليين في شأن مصير الرهائن المتبقين.

وأعلنت الأمم المتحدة في 22 أغسطس رسمياً حالة المجاعة في غزة، حيث يعاني 500 ألف شخص من الجوع الذي بلغ مستوى "كارثياً"، استناداً إلى تقرير خبراء وصفه رئيس نتنياهو بأنه "كذب صريح".

قطرة في بحر

وحذر برنامج الأغذية العالمي، اليوم الثلاثاء، من أن المساعدات التي تسمح إسرائيل بدخولها لا تزال "قطرة في بحر" الحاجات، بعد أيام على إعلان الأمم المتحدة المجاعة رسمياً في غزة.

وعزت المنظمة الدولية إعلانها الجمعة، إلى "التعطيل المنهجي" لدخول المساعدات من جانب إسرائيل خلال الحرب المستمرة منذ سنتين تقريباً بين الدولة العبرية وحركة "حماس" الفلسطينية.

وقال نائب المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، إنه خلال الأسبوعين الأخيرين سجل "ارتفاع بسيط" في دخول المساعدات مع نحو 100 شاحنة في اليوم.

 

وأوضح سكاو لوكالة "الصحافة الفرنسية"، خلال زيارة لنيودلهي أن هذه الكمية "لا تزال قطرة في بحر عندما نتحدث عن مساعدة نحو 2,1 مليون شخص". مضيفاً "ثمة حاجة إلى مستوى مختلف تماماً من المساعدات من أجل قلب مسار المجاعة هذه".

وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من المنظمة الدولية والذي يتخذ في روما مقراً، إن المجاعة تطاول نصف مليون شخص في غزة.

ويعرف التصنيف المجاعة عندما تكون 20 في المئة من العائلات تعاني نقصاً حاداً جداً في الأغذية فيما يعاني أكثر من 30 في المئة من الأطفال دون الخامسة من سوء التغذية الحاد وتفوق الوفيات الزائدة عتبة الشخصين لكل 10 آلاف في اليوم.

ورسم سكاو صورة قاتمة للوضع في غزة.

وشدد الدبلوماسي السويدي السابق على أن "مستويات اليأس مرتفعة جداً إلى حد تدفع الناس إلى انتزاع المواد الغذائية من شاحناتنا".

وأضاف "عندما نعجز عن القيام بعمليات توزيع منظمة لا نتأكد من أن أننا نصل إلى أكثر الفئات ضعفاً من نساء وأطفال في المخيمات. ونحن نحتاج للوصول إلى هؤلاء الأشخاص خصوصاً إن أردنا تجنب كارثة شاملة".

في انتظار الرد

وأكدت الدوحة اليوم الثلاثاء، أنها لا تزال في "انتظار" رد إسرائيل على مقترح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة قدمته الوسيطتان قطر ومصر، ووافقت عليه حركة "حماس" مطلع الأسبوع الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحافي إن "المرحلة التي نقف فيها حالياً هي انتظار الرد الإسرائيلي"، مؤكداً أنه "لا يوجد هناك رد إسرائيلي رسمي على مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه (حماس)".

 

وأعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن مجلس الوزراء الأمني سيجتمع مساء اليوم الثلاثاء في القدس، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيناقش استئناف المفاوضات في شأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة.

وفي رد على طلب تعليق لوكالة الصحافة الفرنسية لم يقدم المتحدث باسم نتنياهو، عومر منصور، أي تفاصيل في شأن جدول أعمال الاجتماع.

في بداية أغسطس (آب) الجاري وافق مجلس الوزراء الأمني برئاسة بنيامين نتنياهو على خطة للسيطرة على مدينة غزة والسيطرة الأمنية على كامل القطاع الفلسطيني بهدف معلن هو القضاء على "حماس" وتحرير الرهائن.

وشدد الجيش الإسرائيلي قبضته على مدينة غزة خلال الأيام الأخيرة استعداداً للهجوم المعلن، لكن رئيس الوزراء أمر الخميس ببدء مفاوضات لإطلاق سراح "جميع" الرهائن في غزة رداً على مقترح هدنة جديد من الوسطاء قبلته حركة "حماس".

 

ولم يتطرق نتنياهو صراحة إلى مقترح الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) الذي ينص على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً مقابل إطلاق سراح عدد من الرهائن.

من جهته دعا منتدى عائلات الرهائن إلى احتجاجات وطنية اليوم الثلاثاء على هامش اجتماع مجلس الوزراء الأمني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المنتدى في بيان إن "الغالبية الساحقة من الشعب الإسرائيلي ترغب في عودة أقربائنا إلى ديارهم. إن التأخير المتعمد في توقيع اتفاق لإطلاق سراحهم يتعارض مع إرادة الشعب وقيمنا الأساسية: المسؤولية المتبادلة والتضامن".

وقد تمت الدعوة إلى وقفة تضامنية مع عائلات الرهائن مساء الإثنين في تل أبيب.

"دفعة دبلوماسية جادة"

من جانبه قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الإثنين إن هناك جهداً دبلوماسياً "جاداً للغاية" في شأن غزة في ظل استمرار الولايات المتحدة وإسرائيل في الضغط على "حماس" لإطلاق سراح الرهائن في خضم الصراع الدائر.

وتحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب ترمب في البيت الأبيض قبيل اجتماع مع رئيس كوريا الجنوبية، قائلاً "لم يتوقف (الصراع) قط. نسعى دائماً إلى إيجاد حل، أو في النهاية كما قال الرئيس، نريد أن ينتهي. يجب أن ينتهي من دون وجود لـ(حماس)".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار