ملخص
غوتيريش يدعو إلى الحوار مع طهران ونائب بزشكيان يؤكد ضرورة الاستعداد للحرب
قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اليوم الخميس إن إيران لديهم جميع الخيارات لعقد اتفاق.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الخميس إلى الحوار مع إيران، وخصوصاً في شأن الملف النووي، سعياً إلى تفادي أزمة رأى أنها ستؤدي إلى "عواقب مدمرة على المنطقة".
وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي داخل مقر المنظمة في نيويورك، "لقد أعربنا بحزم عن إدانتنا القمع الوحشي الذي شهدته إيران"، مضيفاً "نتابع بقلق المناقشات الجارية ونرى أن من المهم أن يُجرى حوار من أجل التوصل إلى اتفاق، وخصوصاً في شأن المسألة النووية، وبالتالي تجنب أزمة قد تكون لها عواقب مدمرة على المنطقة".
يأتي ذلك بينما قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف اليوم إن على إيران أن تكون على استعداد للحرب في مواجهة التهديدات بتدخل عسكري أميركي، ونقلت وكالة "إيسنا" عن عارف قوله "اليوم يجب أن نكون مستعدين للحرب، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تشعل حرباً أبداً لكن إذا فُرضت عليها فستدافع عن نفسها بقوة"، مضيفاً في الوقت نفسه أن إيران "جاهزة للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن هذه المرة نحتاج إلى ضمانات.
عراقجي يندد بـ "خطأ استراتيجي كبير"
ندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" معتبراً أنه "خطأ استراتيجي كبير".
وقال في منشور على منصة "إكس" إن "دولا عدة تسعى حالياً إلى تجنب اندلاع حرب شاملة في منطقتنا، بينما تنشغل أوروبا بتأجيج الصراع".
وأضاف "بعد سعيها لتطبيق آلية سناب باك بناء على طلب الولايات المتحدة، ترتكب (أوروبا) الآن خطأ استراتيجياً كبيراً آخر بتصنيف جيشنا الوطني (منظمة إرهابية)"، مشيراً بذلك إلى آلية إعادة فرض عقوبات دولية على إيران، والتي فعّلتها دول أوروبية كبرى العام الماضي.
ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين اليوم الخميس بقرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".
وقالت فون دير لايين على منصة "إكس" إن "مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء".
وأفادت قناة "برس تي. في" الإيرانية الخميس بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري ستجري تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز يومي الأول والثاني من فبراير (شباط).
ومضيق هرمز أهم ممر لتصدير النفط في العالم لأنه يربط أكبر منتجي النفط في الخليج، بخليج عمان وبحر العرب.
من جهتها قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الخميس إن وزراء خارجية دول التكتل وافقوا على إضافة الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة التنظيمات الإرهابية.
وأردفت تقول على منصة "إكس"، "اتخذ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي خطوة حاسمة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيماً إرهابياً. أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يمضي باتجاه رحيله".
وقالت كالاس إن منطقة الشرق الأوسط لا تحتمل حرباً جديداً، وذلك في معرض ردها على سؤال عن تقارير تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس شن هجمات على إيران.
وأضافت كالاس "في ما يتعلق بشن هجمات، أعتقد أن المنطقة لا تحتمل حرباً جديدة".
وأعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس فرض عقوبات على مسؤولين في إيران بينهم وزير الداخلية وقادة في الحرس الثوري، على خلفية حملة قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وأسفرت عن مقتل الآلاف.
وبحسب لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل القاري، تطاول العقوبات وزير الداخلية اسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد. وأدرج الاتحاد 15 مسؤولاً وست كيانات على قائمة تجميد الأصول وحظر تأشيرات السفر.
وأتت الخطوة في يوم يرجح فيه أن يتوصل الوزراء إلى اتفاق سياسي لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد للتنظيمات الإرهابية، مما يضعه في الخانة ذاتها مع تنظيمي "داعش" و"القاعدة" ويمثل تحولاً رمزياً في نهج أوروبا تجاه القيادة الإيرانية.
من جهتها عدت الرئاسة الروسية الخميس أن "إمكانات" إجراء مفاوضات مثمرة حول الملف الإيراني "لم تُستنفد بعد"، عقب تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران من أن "الوقت ينفد" لتفادي ضربة عسكرية.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي اليومي "نواصل دعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة لحل هذا الخلاف"، مضيفاً أن "أي استخدام للقوة لن يؤدي سوى إلى إثارة الفوضى في المنطقة وستكون له عواقب خطرة للغاية".
عراقجي يزور تركيا
يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تركيا الجمعة، بعدما طرحت أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن في ظل تهديد الولايات المتحدة بشنّ ضربة عسكرية على إيران، بحسب ما أفاد مصدر في الخارجية التركية.
وقال المصدر الخميس إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان "سيجدد معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشدداً على أخطار خطوة من هذا النوع على المنطقة والعالم"، وسيؤكد أن "تركيا مستعدة للمساهمة في التوصل الى حل التوترات الراهنة عبر الحوار".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتعتزم تركيا اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن على حدودها في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران بشكل يؤدي الى "سقوط النظام" في طهران، بحسب ما أفاد مسؤول تركي وكالة الصحافة الفرنسية الخميس.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه، "إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران وسقط النظام، تخطط تركيا لاتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن الحدود".
ويتشارك البلدان حدوداً يتجاوز طولها 500 كيلومتر، بنت أنقرة جداراً على نحو 380 كيلومتراً منها. لكن المسؤول التركي اعتبر أن ذلك "غير كافٍ".
اللائحة الأوروبية للإرهاب
من جهتها قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الخميس، قبيل اجتماع لمجلس وزراء الخارجية، إن الاتحاد سيدرج على الأرجح الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.
وذكرت "سنفرض عقوبات جديدة على إيران، وأتوقع أيضاً أن ندرج الحرس الثوري الإسلامي على قائمة المنظمات الإرهابية". وأضافت قبل قليل من بدء اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل، "عندما يتصرف (طرف) كإرهابي، عليه أن يتوقع أن يعامل كإرهابي".
وفي حين توقعت كالاس "إضافة عقوبات على الأشخاص الذين ارتكبوا أعمال عنف ضد المتظاهرين في إيران"، رجحت أن "تظل القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع طهران حتى بعد الإدراج".
وتتهم منظمات حقوقية "الحرس الثوري" بالوقوف وراء حملة قمع الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف.
وأعلنت دول أوروبية عدة في الأيام الماضية تأييدها لإدراج الحرس في "لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية"، أبرزها فرنسا وإيطاليا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حض إيران أمس الأربعاء على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق في شأن الأسلحة النووية، وإلا فإن الهجوم الأميركي القادم سيكون أسوأ بكثير، فيما ردت طهران بالتوعد بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمونهما.
وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "نأمل أن تجلس إيران سريعاً إلى طاولة المفاوضات، للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف - لا أسلحة نووية - اتفاق يصب في مصلحة جميع الأطراف. الوقت ينفد، إنه أمر بالغ الأهمية".
ومع حشد قوات أميركية بالشرق الأوسط، أشار الرئيس الجمهوري إلى أن تحذيره الماضي لإيران أعقبته ضربة عسكرية في يونيو (حزيران) 2024. وكان ترمب قد انسحب، خلال ولايته الأولى بالبيت الأبيض، من الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية مع طهران عام 2015.
وقال ترمب إن "الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير، لا تجعلوا ذلك يحدث ثانية"، وأضاف أن "أسطولاً" أميركياً يتجه نحو إيران.
في المقابل، قال علي شمخاني، مستشار المرشد علي خامنئي، في منشور على "إكس" أمس الأربعاء، إن أي عمل عسكري أميركي سيؤدي إلى استهداف إيران للولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمهما.
وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على "إكس" من أن القوات المسلحة الإيرانية "مستعدة، وأصابعها على الزناد، للرد الفوري والقوي على أي عدوان". وأضاف الوزير، "في الوقت نفسه، ترحب إيران دوماً باتفاق نووي عادل ومنصف ومفيد للطرفين على قدم المساواة، ومن دون إكراه وتهديدات وترهيب، يضمن حقوق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية، ويضمن عدم امتلاكها أسلحة نووية".