ملخص
وفقاً لما ذكره مجلس الذهب العالمي اليوم الخميس ارتفع الطلب العالمي واحد في المئة في 2025 إلى 5002 طن، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
مع تهافت المستثمرين على أصول الملاذ الآمن، وسط حال من الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية، سجل الذهب أرقاماً تاريخية، فيما اقتربت الفضة من اختراق حاجز 120 دولاراً.
صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 2.1 في المئة إلى 5511.79 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن بلغ 5591.61 دولار في وقت سابق.
وقال محللون في "أو سي بي سي" في مذكرة "أدى ارتفاع أعباء الديون الحكومية والمخاوف الجيوسياسية وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات، إلى تسريع إعادة تقييم دور الذهب في المحافظ الاستثمارية".
ليس وسيلة للتحوط فحسب
وأضافوا "لم يعد الذهب مجرد وسيلة للتحوط من الأزمات أو التضخم، بل أصبح ينظر إليه بصورة متزايدة على أنه أصل محايد وموثوق به لتخزين القيمة، كما أنه يوفر تنويعاً عبر نطاق أوسع من أنظمة الاقتصاد الكلي".
وكسر الذهب حاجز 5 آلاف دولار للمرة الأولى الإثنين الماضي وارتفع بأكثر من 10 في المئة حتى الآن هذا الأسبوع، مدفوعاً بمزيج من العوامل، منها الطلب القوي على أصول الملاذ الآمن وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتراجع الدولار.
وقال محلل السوق لدى "آي جي" توني سيكامور "على رغم أن طبيعة الارتفاع تشير إلى أن التراجع ليس بعيداً، فمن المتوقع أن تظل الأساسيات داعمة طوال عام 2026، مما يجعل أي انخفاضات فرصاً جذابة للشراء".
ما دور حرب إيران؟
ولا يزال التوتر الجيوسياسي قائماً، بعد أن حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران أمس الأربعاء على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى اتفاق في شأن الأسلحة النووية، وإلا فإن الهجوم الأميركي التالي سيكون أسوأ بكثير.
وردت طهران بالتوعد بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمهما.
من ناحية أخرى، قرر مجلس الاحتياط الاتحادي الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير أمس كما كان متوقعاً على نطاق واسع.
وعليه عزز المتعاملون توقعاتهم بخفض البنك المركزي الأميركي كلفة الاقتراض قصيرة الأجل في يونيو (حزيران)، لكن ليس قبل ذلك.
وقال رئيس مجلس الاحتياط جيروم باول إن التضخم في ديسمبر (كانون الأول) 2025 كان على الأرجح أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ اثنين في المئة.
مكاسب الذهب في 2025
ويستفيد الذهب، وهو وسيلة تقليدية للتحوط من عدم اليقين والتضخم، من أسعار الفائدة المنخفضة، وارتفع سعر المعدن الذي لا يدر عائداً بأكثر من 27 في المئة حتى الآن هذا العام، بعد مكاسب بلغت 64 في المئة في 2025.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 في المئة إلى 118.061 دولار للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 119.34 دولار في وقت سابق.
وتلقت الأسعار دعماً من طلب المستثمرين الباحثين عن بدائل أرخص للذهب، إلى جانب نقص المعروض وزخم الشراء.
وقفز المعدن بأكثر من 60 في المئة حتى الآن هذا العام، وارتفع البلاتين في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 2710.20 دولار للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسياً عند 2918.80 دولار الإثنين، لكن البلاديوم هبط 1.3 في المئة إلى 2048.14 دولار للأوقية.
مستويات قياسية
وصل الطلب على الذهب إلى مستويات غير مسبوقة العام الماضي، بعدما أدت المخاوف المرتبطة بعدم الاستقرار والتجارة إلى ارتفاع الاستثمارات، إلا أن الزيادات القياسية التي شهدتها الأسعار قلصت الإقبال من مشتري المشغولات.
ووفقاً لما ذكره مجلس الذهب العالمي اليوم الخميس، ارتفع الطلب العالمي واحداً في المئة في 2025 إلى 5002 طن، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
وقفزت أسعار المعدن النفيس 64 في المئة في عام 2025، بسبب الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة للتوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة في الدولار.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال جون ريد، وهو كبير خبراء استراتيجيات السوق في المجلس، "سيكون السؤال الأكبر هذا العام هو ما إذا كان الطلب الاستثماري سيظل قوياً بما يكفي للحفاظ على قوة سوق الذهب".
عام ذهبي آخر؟
ويتوقع المجلس عاماً آخر من التدفقات القوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، والطلب القوي على السبائك والعملات الذهبية.
وشهدت صناديق الاستثمار المتداولة تدفقات بلغت 801 طن من الذهب في عام 2025، بينما قفز الطلب على السبائك والعملات 16 في المئة إلى أعلى مستوى له في 12 عاماً.
وارتفع إجمالي الطلب على الاستثمار في الذهب 84 في المئة، إلى مستوى قياسي بلغ 2175 طناً في عام 2025.
ومع ذلك، يتوقع المجلس أن تؤثر الأسعار القياسية المرتفعة على الطلب في المشغولات هذا العام، وأن تؤدي إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً من 863 طناً في 2025، على رغم أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوى ما قبل عام 2022.
وانخفض الطلب على المشغولات الذهبية 18 في المئة في عام 2025، مع انخفاض المشتريات في الصين بنسبة 24 في المئة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2009.