Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس "فاغنر" يشيد بانقلاب النيجر ويعرض خدماته

الاتحاد الأفريقي يمهل الجيش 15 يوماً للعودة إلى الثكنات والاتحاد الأوروبي لن يعترف بسلطات العسكريين

أشاد رئيس مجموعة "فاغنر" العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين بالانقلاب العسكري في النيجر ووصفه بأنه "نبأ سار" وعرض خدمات مقاتليه لفرض النظام في ذلك البلد، في وقت طالب الاتحاد الأفريقي جيش النيجر بـ"العودة إلى ثكناته وإعادة السلطات الدستورية" خلال 15 يوماً.

الاتحاد الأوروبي أكد بدوره على لسان المسؤول عن الشؤون الخارجية فيه جوزيب بوريل، أنه لن يعترف بسلطات الانقلاب وأنه يعلّق فوراً "كل تعاونه في المجال الأمني" مع الدولة الأفريقية الواقعة في منطقة الساحل.

وقال بوريل في بيان إن الرئيس المخلوع محمد بازوم "انتُخب ديموقراطياً ويبقى إذاً الرئيس الشرعي الوحيد في النيجر. يجب أن يتم الإفراج عنه من دون شروط ومن دون تأخير". بالإضافة إلى تعليق كل مساعدات الميزانية، سيعلق الاتحاد الأوروبي "كل التعاون في المجال الأمني على الفور وإلى أجل غير مسمى"، وفق قوله.

في الأثناء، جاءت تصريحات بريغوجين في رسالة صوتية بثتها قنوات تابعة لـ"فاغنر" على تطبيق "تليغرام" وقالت إنها له، لكنه لم يشر إلى أي تورط للمجموعة في الانقلاب الذي وصفه بأنه لحظة طال انتظارها للتحرر من المستعمرين الغربيين وقام بما بدا وكأنه دعوة لمقاتليه للمساعدة في حفظ النظام.

ولا يزال بريغوجين يمارس أنشطته على رغم تمرد لم يكتمل قاده ضد كبار الضباط في الجيش الروسي الشهر الماضي.

"التخلص من المستعمرين"

جاء في الرسالة التي نشرت الخميس، "ما حدث في النيجر لم يكن سوى كفاح شعب النيجر ضد مستعمريه، ضد المستعمرين الذين يحاولون فرض قواعد حياتهم عليه وعلى ظروفه وإبقائه في الحالة التي كانت عليها أفريقيا منذ مئات السنين".

وكان للمتحدث في الرسالة الصوتية النبرة المميزة نفسها وطريقة تحويل الجمل للغة الروسية مثل قائد مجموعة "فاغنر" لكن "رويترز" لم تتمكن من تأكيد هويته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاء في الرسالة، "إنهم ينالون استقلالهم اليوم. ستعتمد الخطوات الباقية بلا شك على مواطني النيجر ومدى فعالية الحكم، لكن الشيء الرئيس هو أنهم تخلصوا من المستعمرين".

وكان قادة الانقلاب في النيجر قد أعلنوا الجنرال عبد الرحمن تياني رئيساً جديداً للدولة أمس الجمعة، قائلين إنهم أطاحوا بالرئيس محمد بازوم في الانقلاب العسكري السابع في غرب ووسط أفريقيا في أقل من ثلاث سنوات.

وأعلنت النيجر استقلالها التام عن فرنسا في 1960، وهي واحدة من أفقر دول العالم، لكنها تضم بعضاً من أكبر احتياطيات اليورانيوم.

النفوذ في أفريقيا

وشكلت الرسالة الصوتية أحدث علامة على أن بريغوجين ورجاله لا يزالون نشطين في أفريقيا التي لديهم فيها عقود أمنية في بعض البلدان مثل جمهورية أفريقيا الوسطى.

وكان بريغوجين قد قال في مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام الأفريقية نشرت على الإنترنت منذ أيام، إن فاغنر مستعدة لزيادة وجودها في أفريقيا وإن مجموعة جديدة من مقاتليها وصلت إلى جمهورية أفريقيا الوسطى قبل استفتاء دستوري.

وعبرت بعض الدول، مثل فرنسا والولايات المتحدة، عن مخاوفها من أنشطة "فاغنر" في أفريقيا، وتتهم واشنطن المجموعة الروسية بارتكاب جرائم وحشية وفرضت عليها عقوبات، فيما يقول بريغوجين إن مجموعته تعمل بشكل قانوني.

الثناء على بوتين

وبدا أن بريغوجين (62 سنة) لا يزال يتنقل بحرية على رغم تصريحات الكرملين الشهر الماضي عن انتقاله إلى بيلاروس المجاورة، حيث بدأ بعض رجاله بالفعل في تدريب جيشها.

وتفاخر الرجل في رسالته الصوتية بما وصفه بكفاءة "فاغنر" في مساعدة الدول الأفريقية على الاستقرار والتطور.

وفي تصريحات جديدة لقناة "أفريك ميديا" ​​ومقرها الكاميرون أمس الجمعة، أشاد بريغوجين بالطريقة التي سارت بها القمة الأفريقية الروسية التي احتضنتها مدينة سان بطرسبرغ واختتمت فعالياتها أمس الجمعة، وأثنى على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتأسيس ما وصفه بعلاقات عمل فردية قائمة على الثقة مع القادة الأفارقة.

وقال على قنوات "فاغنر" على "تليغرام"، "المنتدى سار بشكل جيد وينبغي أن نرى نتائجه في المستقبل القريب"، مشيراً إلى أن مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر أصبحت "أكثر استقلالية".

وقال محللون إن ظهور بريغوجين يشير إلى أن مجموعته ستواصل لعب دور في تعزيز أجندة السياسة الخارجية لروسيا في أفريقيا.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات