ملخص
في أسواق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب اليوم، وسط قيام المستثمرين بجني الأرباح واتخاذ موقف حذر قبل اجتماع "الفيدرالي" الأسبوع المقبل، في وقت يترقبون فيه بيانات اقتصادية مهمة للحصول على مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة الأميركية.
ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس، بعد جلستين شهدتا تداولات ضعيفة، مدعومة بأسهم قطاعي الصناعات والبنوك، في حين تباين أداء أسهم شركات تعدين النحاس بعد صدور نتائج شركات.
وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.2 في المئة إلى 577.59 نقطة، متجهاً صوب مكاسب للجلسة الثالثة.
وارتفعت المؤشرات الإقليمية الرئيسة مثل "داكس" الألماني و"كاك 40" الفرنسي بنسبتي 0.7 في المئة و0.3 في المئة على الترتيب، وقدمت أسهم الصناعات أكبر دعم للمؤشر بصعودها 0.4 في المئة، وزاد سهما "شنايدر إلكتريك" و"سيمنس" للطاقة 3.5 في المئة و2.8 في المئة على الترتيب، بعدما رفع "جيه بي مورغان" تصنيف الشركتين.
وارتفع قطاع البنوك 0.4 في المئة بقيادة سهم "سوسيتيه جنرال" الذي تقدم 2.4 في المئة، بعدما رفع "جولدمان ساكس" تصنيف السهم إلى "شراء" من "محايد".
وتلقت الأسواق الدعم أيضاً من تحسن معنويات المستثمرين عالمياً بفضل المكاسب التي حققتها "وول ستريت" خلال الليل، بعدما عززت بيانات اقتصادية ضعيفة الرهانات على خفض سعر الفائدة الأميركية الأسبوع المقبل.
وزاد سهم شركة "ريو تينتو" المدرجة في لندن بصورة طفيفة، بعدما حدد عملاق التعدين خططاً لخفض الكلف وزيادة الإنتاجية.
في حين تراجع سهم "أوروبيس" قليلاً، بعدما أعلن أكبر منتج للنحاس في أوروبا عن أرباح سنوية أقل من توقعات السوق.
الدولار يصعد
على صعيد تحركات العملات الكبرى، عززت بيانات اقتصادية متواضعة من احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، مما وفر متنفس للين الياباني ودُفع اليورو إلى أعلى مستوى في نحو سبعة أسابيع.
ويقيّم المستثمرون كذلك احتمال تولي المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت منصب رئيس "الفيدرالي" بعد انتهاء فترة ولاية جيروم باول في مايو (أيار) 2026، ومن المتوقع أن يضغط من أجل مزيد من التيسير النقدي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع إنه سيكشف عن الشخص الذي سيختاره لخلافة باول مطلع العام المقبل، مما يعني إطالة أمد عملية الاختيار المستمرة منذ أشهر على رغم أنه سبق أن قال إنه حدد بالفعل مرشحه.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 85 في المئة خفض أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية الأسبوع المقبل.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات منافسة، 98.94 دون تغير يذكر، وذلك بعد هبوطه تسعة أيام متتالية، وتراجع قرب أدنى مستوى في خمسة أسابيع وهبط بنحو تسعة في المئة خلال العام.
وهبط اليورو بأقل من 0.1 في المئة إلى 1.1657 دولار، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوياته منذ الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في الجلسة السابقة بعد بيانات أظهرت أن نشاط الأعمال في منطقة اليورو توسع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بأسرع وتيرة في 30 شهراً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بأكثر من 12 في المئة هذا العام وتتجه لتحقيق أكبر مكاسبها السنوية منذ عام 2017 مستفيدة من ضعف الدولار بسبب المخاوف التي أثارتها الرسوم الجمركية في وقت سابق من العام وتزايد احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية في الأوان الأخيرة.
ومن المقرر أن يجتمع البنك المركزي الأوروبي في غضون أسبوعين وسط توقعات بأن يبقي على أسعار الفائدة من دون تغيير، وترى الأسواق احتمالا بنسبة 25 في المئة فقط بتطبيق خفضات في العام المقبل.
واستقر الين عند 155.22 مقابل الدولار، بعدما ابتعد عن أدنى مستوياته في 10 أشهر الذي سجله الشهر الماضي مع تجدد المخاوف إزاء تدخل سلطات طوكيو لدعم العملة.
ووصل الجنيه الإسترليني إلى 1.3337 دولار ليحوم قرب أعلى مستوى له منذ الـ28 من أكتوبر الماضي وانخفضت الكرونة السويدية مقابل اليورو والدولار بعد تباطؤ وتيرة التضخم السنوي في الشهر الماضي.
وهبط اليوان الصيني قليلاً، لكنه قريب من أعلى مستوياته في 14 شهراً، بعدما حدد البنك المركزي نقطة وسط رسمية أضعف من المتوقع للجلسة السادسة، مما يشير إلى الحذر من الارتفاع السريع في قيمة العملة.
البطالة الأسبوعية في أميركا
في غضون ذلك، تراجع العدد الأسبوعي للأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة، إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة أعوام الأسبوع الماضي، من دون مؤشرات على تدهور أوضاع سوق العمل.
وقالت وزارة العمل اليوم الخميس إن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية المقدمة للمرة الأولى انخفضت 27 ألف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 191 ألفاً خلال الأسبوع المنتهي السبت الماضي، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) عام 2022.
وبلغت الطلبات مستويات تتماشى مع مستويات منخفضة تاريخياً من تسريح العاملين، وقد تهدئ المخاوف إزاء ضعف سوق العمل بصورة حادة بعد أن أظهر تقرير التوظيف من مؤسسة "أي دي بي" للأبحاث أمس الأربعاء انخفاض عدد وظائف القطاع الخاص بأكبر معدل خلال أكثر من عامين ونصف العام الشهر الماضي.
وأجل مكتب إحصاءات العمل إصدار تقرير الوظائف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الذي كان من المقرر صدوره الجمعة الماضي، بسبب الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً، وسيصدره في الـ16 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري.
"نيكاي" يغلق عند أعلى مستوى في 3 أسابيع
في شرق آسيا، أغلق مؤشر "نيكاي" الياباني عند أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع اليوم، مواصلاً الارتفاع للجلسة الثالثة، وقادت شركات تصنيع الروبوتات المكاسب وسط رهانات على أن الأجهزة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي ستدعم النمو.
وارتفع مؤشر "نيكاي" 2.33 في المئة إلى 51028.42 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ الـ13 من نوفمبر الماضي، وصعد مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 1.92 في المئة ليغلق على مستوى قياسي مرتفع عند 3398.21 نقطة.
وقفز سهم شركة "فانوك" لصناعة الروبوتات 12.98 في المئة ليتصدر قائمة الرابحين على المؤشر الياباني، موسعاً المكاسب هذا الأسبوع إلى 18.4 في المئة بعد الإعلان عن شراكة مع عملاقة الرقائق الأميركية "إنفيديا" لتطوير روبوتات للقطاع الصناعي تعمل بالذكاء الاصطناعي المادي الذي يدمج الذكاء الاصطناعي بأجهزة الروبوت.
الذهب يتراجع وسط حالة من الحذر قبل اجتماع المركزي الأميركي
في أسواق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب اليوم، وسط قيام المستثمرين بجني الأرباح واتخاذ موقف حذر قبل اجتماع "الفيدرالي" الأسبوع المقبل، في وقت يترقبون فيه بيانات اقتصادية مهمة للحصول على مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة الأميركية.
وانخفض الذهب في التعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 4196.96 دولار للأوقية (الأونصة)، وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) الجاري 0.2 في المئة إلى 4225.90 دولار للأوقية.
وقالت متخصصة السلع لدى "إيه إن زد" سوني كوماري "السوق تتوقع بصورة كبيرة أن يخفض البنك المركزي الأميركي الفائدة 25 نقطة أساس، وما تحتاج إليه السوق الآن هو محفز جديد لأسعار الذهب للتحرك صعوداً".
وأشارت كوماري إلى استمرار عمليات جني الأرباح، وقالت إن أي هبوط كبير نحو 4 آلاف دولار من المرجح أن يجذب مزيداً من المشترين.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي إم إي" فإن الأسواق تتوقع بنسبة 89 في المئة خفضاً لأسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وعادة ما تقدم أسعار الفائدة المنخفضة دعماً للأصول التي لا تدر عوائد مثل الذهب، ويترقب المستثمرون حالياً مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي تأخر صدوره، وهو مقياس التضخم المفضل لدى "الفيدرالي"، الذي سيتم نشره غداً الجمعة.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 0.4 في المئة إلى 58.26 دولار بعدما لامست مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 58.98 دولار أمس الأربعاء.
وهبط البلاتين 0.9 في المئة إلى 1656.15 دولار، بينما انخفض البلاديوم 1.3 في المئة إلى 1441.75 دولار