Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

في تجربة "ثرية"... 8 درّاجين يقطعون 4 آلاف ميل انطلاقا من لندن لتأدية مناسك الحج

الرحلة لأغراض خيرية... وقارب بحري ينقل الفريق من سفاجا المصرية إلى وجهتهم الأخيرة

في محاكاة لرحلات الحج القديمة التي لا تتمتع برفاهية الانتقال السريع خلال ساعات عبر الطائرات، خاض 8 دراجين من باكستان وسريلانكا، للمرة الأولى تجربة مميزة، انطلاقا من العاصمة البريطانية، لندن، قاصدين المدينة المنورة، حيث يستهدفون تأدية فريضة الحج في رحلة يقطعون خلالها ما يقرب من 4000 ميل (6437.38 كيلومتر)، في 60 يوما، مرورا بـ17 دولة، بهدف جمع مبلغ نصف مليون جنيه إسترليني لأغراض الأعمال الخيرية في بعض الأماكن الفقيرة من العالم، مثل حفر آبار وإنشاء مدارس ومساجد في باكستان وسيريلانكا وأوغندا وجنوب أفريقيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

رحلة لجلب السعادة
طاهر حسن أخطر، قائد الرحلة، وهو باكستاني الجنسية، قال لـ"إندبندنت عربية"، أثناء وجوده في مصر "الحج رحلة مقدسة يأمل كل مسلم على وجه الأرض أن يقوم بها، وإذا صاحبها عمل خيري فإن ذلك سيجلب السعادة على قلوب الناس في المناطق الفقيرة، وسيكون الثواب أكبر، وهذا ما نفعله عبر الدعوة للتبرع لمساعدة الناس في مناطق فقيرة من العالم عبر توفير احتياجاتهم الأساسية، مثل المياه من خلال حفر آبار في قرى فقيرة، وذلك من خلال هواية ورياضة يحبها أعضاء الفريق، وهي قيادة الدراجات. رحلتنا عن طريق الدراجة هي رحلة بها مجهود بدني كبير، ولكنها أيضاً رحلة روحانية لأن الهدف الأساسي لنا هو الوصول إلى بيت الله وتأدية فريضة الحج، وهو حلم كبير لكل مسلم، وستكون هي الجائزة التي سنحصل عليها".

 

رحلة شاقة
ويضيف "مررنا خلال رحلتنا بـ17 دولة، هي علي الترتيب: إنجلترا، وفرنسا، وألمانيا، وسويسرا، وليختنشتاين، والنمسا، وسلوفانيا، وكرواتيا، والبوسنة والهرسك، وصربيا، وكوسوفو، وبلغاريا، واليونان، وتركيا، ومصر، وأخيراً السعودية. ولا شك أن الطريق طويل والرحلة شاقة ومرهقة خصوصا مع اختلاف طبيعة كل بلد، نمرّ بجبال وسهول وصحاري، ونواجه تحديات مختلفة في كل منطقة، لكن الهدف الأسمى الذي نسعى إلى تحقيقه، وهو الحج والعمل على تحسين حياة الناس وتقديم يد المساعدة والدعم لأشخاص آخرين في العالم، يجعلنا نتحمل كل المصاعب".

الوجهة الأخيرة
يقول طاهر حسن أخطر "كل شيء سيتيسر إذا كان الطريق إلى الله. هذا ما يؤمن به الفريق، حين يكتب الله لشخص الحج كل الصعاب ستتذلل، ونحن نواجه الصعاب والمشكلات معاً باعتبارنا شخصا واحدا لأن لدينا هدفا عظيما نسعى للوصول إليه، وبالفعل بدأنا الرحلة في 7 يونيو الماضي، ونحن الآن في محطتنا قبل الأخيرة في مصر، وتحديداً في منطقة سفاجا، قبل أن نصل إلى وجهتنا الأخيرة في السعودية، عبر قارب سنستقله ليعبر بنا البحر الأحمر لنكمل رحلتنا حتى المدينة المنورة، حيث من المفترض أن نصل في الثالث من أغسطس (آب)".

من الجليد إلى صحراء مصر
ويتابع "واجهنا العديد من المصاعب، مثل اختلاف طبيعة الجو وطبيعة البلاد التي مررنا بها، ففي الأيام الأخيرة كنّا نقود الدراجات في صحراء مصر، حيث الحرارة الشديدة التي تقترب من الخمسين، بينما في بداية رحلتنا واجهتنا مناطق ثلجية، مثل جبال الألب في سويسرا. ولا شك أن التجربة بكاملها كانت شديدة الثراء لكل الفريق، فالمرور بكل هذه الدول والتعرف إليها والتعامل مع أهلها وثقافتها وطعامها وكل ما يميزها حتى ولو كان في زيارة سريعة لها خلال طريقنا، هو أمر شديد الخصوصية، وبخاصة حينما ستكون النهاية هي تأدية فريضة الحج".

قابل الفريق خلال الرحلة أشخاصا مختلفين من ثقافات مختلفة خلال مرورهم بكل هذه الدول التي اجتازوها خلال رحلتهم، فكيف تعامل الناس مع أعضاء الفريق وتفاعلوا معهم؟ عن هذا الأمر، يقول طاهر "طوال رحلتنا كنا نلاقي حفاوة وتشجيعا ودعما من كل من يقابلنا، فالهدف سامٍ والتجربة فريدة وتستحق التشجيع والدعم، بخاصة لأنها تجمع بين الرغبة في الحج وعمل الخير".

المزيد من منوعات