ملخص
يعد اتفاق الدفاع المشترك بين مصر والسودان أحد الركائز الأساسية في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويستند إلى مبدأ راسخ مفاده بأن أمن السودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، في ظل الروابط الجغرافية والحدودية والمصالح المشتركة بين الجانبين.
قال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ضياء رشوان إن من المهم عدم تجاوز الخطوط الحمراء لمصر في السودان، مؤكداً موقف القاهرة الثابت تجاه دعم استقرار ووحدة الدولة السودانية.
وأشار رشوان في تصريحات لقناة "العربية" إلى أن اتفاق الدفاع المشترك بين مصر والسودان قائم، ويشمل مواجهة أي أخطار أو تهديدات تمس أمن البلدين، موضحاً أن مصر ترفض أي تهديد لوحدة السودان من أي طرف كان، بما في ذلك محاولات فرض حكومة موازية، وأكد التزام القاهرة بالحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه.
ويعد اتفاق الدفاع المشترك بين مصر والسودان أحد الركائز الأساسية في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويستند إلى مبدأ راسخ مفاده بأن أمن السودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، في ظل الروابط الجغرافية والحدودية والمصالح المشتركة بين الجانبين.
ووصل إلى مصر أمس الخميس رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان، في زيارة رسمية، حيث التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي. وتأتي زيارة البرهان إلى القاهرة بعد يومين فقط من زيارة مماثلة إلى السعودية، أجرى خلالها محادثات مع ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حول مبادرته لإحلال السلام في السودان.
وجددت مصر تأكيدها دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخاصة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان، وذلك في إطار إحلال السلام وتجنب التصعيد وتسوية المنازعات في مختلف أنحاء العالم.
وقال بيان للرئاسة المصرية عقب استقبال السيسي للبرهان، إن مصر "تتابع بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد الحالية في السودان، وما نجم عنها من مذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في حق المدنيين بخاصة في الفاشر".
وأكدت مصر أن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون في شأنها، باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري، الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني. وذكر البيان أن "الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان".
وأعربت مصر عن حرصها الكامل على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، تقود إلى وقف لإطلاق النار، يتضمن إنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة لتوفير الأمن والحماية للمدنيين السودانيين، وذلك بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة السودانية.
سقوط قتيلين
شنت قوات "الدعم السريع" هجوماً واسعاً بطائرات مسيرة في شرق السودان، إذ استهدفت الضربات محطة توليد كهرباء رئيسة وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي في المدن الكبرى ومقتل ثلاثة أشخاص.
وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم الكشف عن هويته، "أطلقت الميليشيات 35 مسيرة على مدن عطبرة والدامر وبربر في ولاية النيل، واستهدفت منشآت مدنية".
وأسفرت الغارات التي استهدفت محولات كهربائية في محطة المقرن في عطبرة بولاية نهر النيل في شرق البلاد، عن مقتل شخصين، وفق ما أفاد به مسؤول في محطة توليد الكهرباء، نسب الهجوم أيضاً إلى قوات "الدعم السريع" التي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) عام 2023.
القتيلان اللذان أكدت حكومة ولاية نهر النيل سقوطهما هما عنصران في الدفاع المدني قضيا في غارة ثانية بطائرة مسيرة أثناء محاولتهما إخماد حريق اندلع جراء غارة أولى، بحسب المصدر نفسه.
استهداف المنازل
من جهتها، أفادت مجموعة "محامو الطوارئ" التي توثق فظائع النزاع في بيان بأن الغارات على عطبرة طاولت "منازل سكنية وأسفرت عن وفاة طفلة وإصابة أربعة مدنيين بجروح متفاوتة، إلى جانب اندلاع حريق في أحد المنازل المتضررة".
ولم تعلق قوات "الدعم السريع"، على رغم أنه من المعروف أنها تستخدم طائرات مسيرة بعيدة المدى لمهاجمة المناطق التي يسيطر عليها الجيش منذ أن فقدت السيطرة على العاصمة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، سمع دوي انفجارات في عطبرة التي تقع على بعد نحو 300 كيلومتر شمال الخرطوم.
انقطاع واسع للكهرباء
وأفادت الشركة السودانية للكهرباء بأن الهجوم "أدى إلى توقف الإمداد الكهربائي بولايات عدة"، وقال الموظف الحكومي في بورت سودان عبدالرحيم الأمين، "انقطعت الكهرباء عنا منذ الساعة الثانية صباحاً، نأمل أن تعود قريباً".
تؤدي محطة المقرن دوراً رئيساً في شبكة الكهرباء السودانية، إذ تستقبل الطاقة المولدة من سد مروي الذي يشكل أكبر مصدر للطاقة الكهرومائية في البلاد، قبل توزيعها على مختلف المناطق.
وطاول انقطاع الكهرباء ولايات عدة، بعضها في منطقة النيل والبحر الأحمر حيث تقع بورت سودان، المقر الموقت للحكومة المحسوبة على الجيش السوداني، وفق شهود. كما تأثرت العاصمة الخرطوم بانقطاع التغذية، قبل أن تعاد الكهرباء جزئياً.
كما استهدفت هجمات بطائرات مسيرة منطقة كردفان في جنوب البلاد لليوم الثالث على التوالي، مما أدى إجمالاً إلى مقتل 21 مدنياً في الدلنج، بحسب ما أفاد طبيب في المستشفى الرئيس بالمدين. وقتل خمسة مدنيين الخميس، في هجوم على مركز صحي في الدلنج.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أول من أمس الأربعاء، إن الهجمات على المرافق الصحية أسفرت عن مقتل 1600 شخص في أنحاء السودان عام 2025.