Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تحدى مبابي نظام الرعاية والإعلانات في كرة القدم؟

دافع عن نموذجه الرياضي المثالي مواصلاً تسجيل الأهداف في مونديال قطر ليتصدر ترتيب الهدافين ويتخطى مارادونا ورونالدو

كيليان مبابي مهاجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم (رويترز)

هز مهاجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم كيليان مبابي شباك بولندا بهدفين ليقود بلاده للفوز بنتيجة (3-1)، الأحد الرابع من ديسمبر (كانون الأول)، في مباراة دور الـ16 بنهائيات كأس العالم 2022 التي تستضيفها قطر حتى 18 من الشهر نفسه، ليتأهل منتخب الديوك الفرنسية إلى الدور ربع النهائي سعياً خلف الدفاع عن لقبه الذي أحرزه في النسخة السابقة التي استضافتها روسيا عام 2018.

ورفع مبابي (23 سنة) لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، رصيده من الأهداف في النسخة الحالية للمونديال إلى خمسة أهداف تصدر بها ترتيب الهدافين بفارق هدفين عن أقرب ملاحقيه، ليؤكد جديته في المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي لهداف المونديال.

مبابي الذي يعد على نطاق واسع أحد أبرز نجوم الجيل الحالي لكرة القدم العالمية والوريث الأنسب لخلافة العملاقين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو في الهيمنة على الجوائز الفردية خلال السنوات المقبلة، لم يكتف بتحقيق الأرقام المتفردة على أبناء جيله لكنه مستمر في كسر أرقام أساطير اللعبة، حيث إن هدفيه في شباك بولندا رفعا رصيده الإجمالي في المونديال إلى تسعة أهداف في 11 مباراة، ليتفوق على الرقم التهديفي لرونالدو قائد المنتخب البرتغالي الذي يمتلك ثمانية أهداف، وكذلك أسطورة الكرة الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا الذي يمتلك الرصيد نفسه، وتساوى مبابي مع رصيد ليونيل ميسي.

ونتيجة لأرقامه المذهلة أصبح النجم الفرنسي الواعد أصغر لاعب يصل إلى خمسة أهداف في مرحلة خروج المغلوب في كأس العالم منذ الجوهرة بيليه في نسخة المونديال عام 1958.

وسبق لمبابي تسجيل أربعة أهداف في النسخة الماضية من المونديال حينما فازت بلاده باللقب في روسيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع وصول مبابي إلى هدفه التاسع أصبح هناك 13 لاعباً فقط سجلوا أهدافاً في كأس العالم أكثر منه، لكنه يقف حالياً على بعد هدف واحد من التساوي مع ستة منهم.

ويبدو أن مبابي يعلم جيداً مدى تألقه وتأثيره في كرة القدم العالمية حالياً، ويسعى لاستغلال قوة نفوذه في الحفاظ على صورة الرياضي المثالي.

مبابي المولود لأب فرنسي من أصول كاميرونية يدعى ويلفريد مبابي، وهو لاعب كرة قدم سابق، ووالدته فايزة العماري تنحدر من أصول جزائرية، أصر خلال السنوات الأخيرة على تحدي النظام القائم في كرة القدم الدولية وما ترتبط به من عقود رعاية وإعلانات، حيث أصر عدة مرات على فرض رؤيته الخاصة الرافضة للترويج لمنتجات محددة مثل المشروبات الكحولية والمراهنات الرياضية والوجبات السريعة، متحدياً رغبة الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والمنظمات الأكبر مثل الاتحاد الأوروبي (يويفا) والاتحاد الدولي (فيفا).

ونتيجة لتألقه الشديد في ما مضى من مباريات للمنتخب الفرنسي في مونديال قطر، فاز بجائزة رجل المباراة في ثلاث مناسبات، أمام أستراليا ثم الدنمارك وأخيراً أمام بولندا في دور الـ16، لكنه عمل في المرات الثلاث على إخفاء اسم راعي الجائزة شركة "بدويايزر" للمشروبات الكحولية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن (فيفا) غرم مبابي عدة مرات إثر تعمده إخفاء اسم الشركة التي تعد أحد الرعاة الرئيسيين لكأس العالم.

وذكرت صحيفة "إكسبرس" البريطانية أن مبابي تلقى عدة غرامات بسبب تعمده إخفاء اسم الشركة الراعية لجائزة رجل المباراة ولرفضه حضور المؤتمرات الصحفية.

وأشارت صحيفة "ليكيب" الفرنسية إلى رفض مبابي إجراء مقابلات إعلامية عقب حصوله على جائزة رجل المباراة بما يتعارض مع لوائح كأس العالم.

وبحسب تقارير إعلامية فرنسية فإن الاتحاد الفرنسي للعبة أعلن دعمه الكامل لمبابي بالاضافة إلى تكفله بدفع كل الغرامات المفروضة على مهاجمه لعدم إظهار اسم الشركة الراعية.

وأصبح مبابي نموذجاً يحتذى لعديد من الأطفال الفرنسيين بعد صعوده الصاروخي في عالم كرة القدم، وقد شرح نجم باريس سان جيرمان وجهة نظره عدة مرات بأنه يرفض تشويه صورته بالترويج لهذه الأمور التي لا يحبذها.

وكان مبابي أشعل شرارة المواجهة مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في مارس (آذار) الماضي، حينما رفض ظهور اسمه أو صوره مع رعاة غير مرتبطين به بشكل مباشر، حتى لو كانت تلك العلامات التجارية مرتبطة بالمنتخب الفرنسي.

ونتيجة لذلك، حذر الاتحاد الفرنسي، اللاعب المتوج بكأس العالم 2018، ووجه له رسالة مفادها أن قراره يخالف واجبات أي لاعب في المنتخب الوطني.

ومع رفض مبابي، خرج محاميه دلفين فيرهايدن، ليشرح موقف موكله، حيث قال "عندما يتم استدعاء لاعب للمنتخب الفرنسي للمرة الأولى فإنه يوقع على وثيقة حاكمة لحقوق التزاماته مع المنتخب الوطني، وتدخل هذه الوثيقة حيز التنفيذ عند توقيعها وتنتهي صلاحيتها بعد خمس سنوات من انتهاء مسيرة اللاعب المهنية، وصراحة ليس من الواقعي الالتزام بهذا العقد الطويل".

ويرى محامي مبابي أن عقود الرعاية التي تبرمها الاتحادات وتلزم بها لاعبي المنتخبات قد تتسبب لبعض اللاعبين في خسائر مالية ضخمة نتيجة ظهورهم بإعلانات لشركات منافسة لرعاة مباشرين لهؤلاء اللاعبين، كما أن هناك خطراً كبيراً يتمثل في تشويه صورة اللاعبين بالترويج لمنتجات ضد مبادئهم الشخصية وصورتهم لدى الجماهير.

المزيد من رياضة