Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هجوم على مدرسة وإطلاق نار بمركز تجنيد في روسيا

15 قتيلاً منهم 11 طفلاً في الحادثة الأولى وإصابة عسكري في الثانية

قال محققون إن مسلحاً يرتدي قميصاً عليه صليب معقوف قتل 15 شخصاً، من بينهم 11 طفلاً، وأصاب 24 آخرين في مدرسة بروسيا الإثنين، 26 سبتمبر (أيلول)، قبل أن ينتحر.

وقتل المهاجم، وهو رجل في أوائل الثلاثينيات من عمره عرفته السلطات باسم آرتم كازانتسيف، اثنين من حراس الأمن، ثم فتح النار على التلاميذ والمعلمين في المدرسة رقم 88، التي كان تلميذاً بها يوماً ما، بمدينة إيجيفسك.

وقالت لجنة التحقيق الروسية، التي تتناول الجرائم الكبيرة، إنها تتحرى الاشتباه في وجود صلات للجاني بحركة "النازيون الجدد".

وقالت اللجنة، في بيان، "حاليا المحققون يُفتشون منزله ويدرسون شخصية المهاجم وآراءه والبيئة المحيطة به، يجري التحري عن مدى تمسكه بآراء الفاشية الجديدة والفكر النازي".

وقال ألكسندر بريتشالوف، حاكم جمهورية أودمورتيا وعاصمتها إيجيفسك، إن المهاجم كان يخضع للعلاج في مصحة "نفسية وعصبية"، وأوضح المحققون أن الرجل كان بحوزته مسدسان وكمية كبيرة من الذخيرة.

هجوم إرهابي

من جانبه، ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالهجوم الذي وصفه بأنه "إرهابي وغير إنساني".

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، "يأسف الرئيس بشدة لمقتل بالغين وأطفال في هذه المدرسة التي وقع فيها هجوم إرهابي".

وأضاف الكرملين، "يتمنى الرئيس الشفاء للمصابين في هذا الهجوم غير الإنساني".

رموز نازية

وأفاد المحققون بأن المشتبه فيه "يرتدي قميصاً أسود عليه رموز نازية ويضع قناعاً".

وأكدوا في بيان منفصل أن مطلق النار "تلميذ سابق في المدرسة ويدعى أرتيوم كازانتسيف ولد عام 1988"، وأضافوا "نجري تحقيقاً لمعرفة ما إذا كان من أتباع الفاشية الجديدة والأيديولوجية النازية".

ونشر المحققون مقطع فيديو يظهر جثة رجل ممدد على الأرض والدماء تحيط برأسه فيما كان يرتدي قميصاً أسود عليه صليب معقوف باللون الأحمر.

وكانت وزارة الداخلية الروسية أفادت بسقوط ستة قتلى و20 جريحاً في وقت سابق، موضحة "عثر عناصر الشرطة على جثة الرجل مطلق النار وتفيد معلوماتنا بأنه انتحر".

مصانع الـ"كلاشينكوف"

وحصل إطلاق النار صباحاً في المدرسة رقم (88) في مدينة إيجيفسك الواقعة غرب سلسلة جبال الأورال الفاصلة بين روسيا الأوروبية وروسيا الآسيوية.

ولا تزال هذه المدينة تضم مصانع لبنادق كلاشينكوف الهجومية.

وأفاد حاكم المنطقة ألكسندر بريتشالوف بأن المهاجم "قتل حارساً أمنياً" قبل أن يطلق النار داخل المدرسة.

ويشير موقع المدرسة إلى أنها تضم نحو 1000 تلميذ و80 مدرساً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف بريتشالوف في فيديو من أمام المدرسة "عملية الإجلاء انتهت وتم إغلاق المنطقة بكاملها"، موضحاً أن الحرس الوطني الروسي وأجهزة الأمن "والسلطات المسؤولة عن التحقيق" موجودة في الموقع.

وبدت خلفه طواقم طبية تدخل المبنى على عجل وبعضها يحمل نقالة.

وأكدت وزارة الصحة انتشار 14 فريق إسعاف في الموقع، ومن المقرر أن تتوجه مجموعة من الأطباء إلى إيجيفسك قريباً لمساعدة الضحايا.

وفتح تحقيق على الفور بتهمة "القتل وحيازة أسلحة بشكل غير قانوني" وأوكل إلى لجنة التحقيق الروسية، وهي هيئة التحقيق الرئيسة في البلاد.

وحصل إطلاق النار الإثنين وسط أجواء متوترة في مناطق روسية عدة على خلفية تعبئة عسكرية واستدعاء مئات آلاف جنود الاحتياط للقتال في أوكرانيا.

ظاهرة مستوردة

ويزداد عدد عمليات إطلاق النار الدامية في روسيا، لا سيما داخل المدارس منذ بضع سنوات، بعد أن كانت نادرة جداً، لدرجة أنها تثير قلق الرئيس فلاديمير بوتين الذي اعتبرها ظاهرة مستوردة من الولايات المتحدة وبمثابة تأثير سلبي للعولمة، مما دفعه إلى تشديد قوانين حمل السلاح.

وفي أبريل (نيسان) أطلق رجل النار في روضة أطفال بمنطقة أوليانوفسك وسط روسيا، وقتل طفلين ومعلمة قبل أن ينتحر.

وحصلت أعنف حادثة إطلاق نار في البلاد خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2018، عندما قتل طالب 19 شخصاً في مدرسة ثانوية في كيرتش التابعة لشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، قبل أن ينتحر.

وتضم إيجيفسك 650 ألف نسمة، وهي عاصمة جمهورية أودمورتي في وسط البلاد.

وفي هذه المدينة الصناعية التي أغلقت لفترة طويلة أمام الأجانب خلال الحقبة الشيوعية، طور ميخائيل كلاشينكوف أول بندقية من طراز" "AK-47عام 1947، وأصبحت مشهورة عالمياً منذ ذلك الحين.


هجوم في مركز تجنيد

كما فتح مسلح النار، الإثنين، في مركز تجنيد للجيش الروسي، ما أسفر عن إصابة عسكري بجروح خطرة، ويأتي ذلك مع اعتراف الكرملين بارتكاب "أخطاء" في حشد مئات الآلاف من جنود الاحتياط للقتال في أوكرانيا.

منذ الإعلان عن التعبئة الجزئية الأسبوع الماضي، استدعي العديد من كبار السن والمرضى والطلاب الذين أكدت السلطات أنهم غير معنيين.

وقع إطلاق نار صباح الإثنين في مركز عسكري في بلدة أوست إيليمسك النائية في منطقة إيركوتسك في سيبيريا، وتُتهم الحكومة الروسية بإعطاء الأولوية لتعبئة سكان المناطق الفقيرة والبعيدة.

وقالت لجنة التحقيق الروسية، إن المشتبه به البالغ (25 سنة) ألقي القبض عليه، أما العسكري الجريح فقد نقل إلى المستشفى وحالته خطرة للغاية.

وقال ايغور كوبزيف حاكم منطقة ايركوتسك إن "الأطباء يبذلون جهوداً حثيثة لإنقاذه"، وصرّحت والدة المشتبه به لشبكة "أسترا" الإعلامية المستقلة أن ابنها "استاء بشدة" لأن أعز أصدقائه تلقى قبل يوم استدعاء من الجيش.

وخرجت في الأيام الأخيرة تظاهرات في العديد من المناطق المحرومة ضد التعبئة الجزئية والفوضوية في بعض الأحيان، وتعهد الناطق باسم "الكرملين" دميتري بيسكوف أنه سيتم تصحيح "الأخطاء" المرتبطة بالتعبئة.

المزيد من الأخبار