Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لاتفيون قلقون من روسيا يتطوعون بالحرس الوطني

يتدربون في حقل ميزاين الذي كان خلال الحرب الباردة مقراً لمحطة رادار للجيش السوفياتي

بات الحرس الوطني المكون الأكبر في القوات المسلحة اللاتفية (أ ف ب)

منذ هجوم الجيش الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) تشعر لاتفيا ودول البلطيق المحاذية لروسيا بقلق إزاء ما يمكن أن تفعله موسكو لاحقاً.

وأدى هذا القلق إلى ازدياد عدد المتطوعين أربعة أضعاف في قوة الاحتياط المعروفة بالحرس الوطني الذي تأسس في 1991 مع خروج لاتفيا من الاتحاد السوفياتي السابق.

وبات الحرس الوطني المكون الأكبر في القوات المسلحة، إذ يضم في عديده 9600 متطوع ضمن أربعة ألوية، فيما يبلغ عدد عناصر الجيش 6 آلاف جندي نظامي في بلد عدد سكانه 1.85 مليون نسمة.

ترحيب

ورحب قائد الحرس الوطني إيغلز ليشنسكيس بـ"الازدياد الكبير" في اهتمام المتطوعين وقال إن قلة منهم ينسحبون، وأكد أنه تلقى قرابة 4 آلاف طلب منذ مطلع 2022 مقارنة بمعدل ألف متطوع سنوياً وقرابة 20 في المئة من المتطوعين هذا العام من النساء.

وينتظم المتطوعون في 21 يوماً من التدريبات الأساسية التي تجري على مدى 7 أسابيع خلال نهاية الأسبوع، يصبحون بعدها جاهزين للخدمة عند استدعائهم.

تدريب المقاتلين

حقل ميزاين أحد مواقع الحرس الوطني وهو يحمل أهمية رمزية، فخلال الحرب الباردة كان مقراً لمحطة الرادار "سكروندا-1" التي كان يتعين على منشآتها أن تحذر الجيش الأحمر السوفياتي في حال هجوم صاروخي من دول الغرب.

وتخصص المنطقة حالياً، من بين استخدامات أخرى، لتدريب المقاتلين.

تاريخ من الاحتلال

عندما اندلعت الحرب في أوكرانيا لم تتردد رئيسة مركز لتصميم الأزياء في لاتفيا ديتا دانوسا في الانضمام إلى قوات الاحتياط التابعة للجيش، فاستعاضت عن ملابسها الأنيقة ببزة عسكرية.

وأوضحت المرأة البالغة 49 سنة لوكالة الصحافة الفرنسية في حقل ميزاين للتدريب العسكري غرب لاتفيا "شعرت حقيقة أنه لا يمكنني الوقوف متفرجة وأكتفي بمشاهدة التلفزيون"، وأضافت "اتخذت القرار بالمشاركة وكان الحرس الوطني المكان المناسب لي".

وقالت دانوسا أثناء مشاركتها في التدريبات "عندما بدأت الحرب باتت جميع القيم الأوروبية في خطر".

وبينما طمأنتها عضوية لاتفيا في الاتحاد الأوروبي وحلف "الناتو"، أكدت أنها شعرت بالتهديد "لأن العدوان الروسي لا يمكن التنبؤ به ولا نعلم ما قد يحصل".

وتذكر وهي ترتدي الزي العسكري وتحمل كامل لوازمها أن لدى لاتفيا "تاريخاً من الاحتلال".

"حماية أحبائنا"

قال المجند رودولفز أبولتينز إن التدريب يشمل "كل شيء، من أساسيات البقاء على قيد الحياة إلى فهم معنى الحرب"، وأضاف "كيف نحمل السلاح أو حتى كيف نعرف عن أنفسنا أو نتحدث إلى الآخرين وكيفية التعامل مع مواقف غير متوقعة في المجتمع وكذلك في الميدان".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى غرار دانوسا، انضم أبولتينز إلى الحرس الوطني بعد الهجوم.

وعلى رغم أنه لم يشعر بتهديد مباشر على لاتفيا، فإن "الفظائع" في أوكرانيا تعني أن "ما أقوم به الآن يمكن أن يكون مهماً في المستقبل".

وقال "كثيرون منا مسالمون. حملنا السلاح وبدأنا نتدرب على إطلاق النار لأننا نريد أن نكون قادرين على حماية أحبائنا".

واحد من الأسرة في الأقل

وبعد التدريب الأساسي سيشارك في دورة لتحسين التواصل بين المدنيين والعسكريين.

وربما يرغب آخرون في الالتحاق بدورات في مجالات مثل الحرب المضادة للدبابات أو المساعدة الطبية أو التدرب على إطلاق النار بدقة على الأهداف الصغيرة جداً أو البعيدة.

وذكر رجل الأعمال البالغ 35 سنة والأب لطفلين جوريس كوكوليس "قالت زوجتي إن شخصاً واحداً في الأقل من العائلة ينبغي أن ينضم إلى التدريبات والحصول على بعض المهارات الأساسية... فإذا حدث شيء ما، نعرف ماذا نفعل".

المزيد من تقارير