Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيلوسي تتهم أذربيجان بإشعال فتيل الاشتباكات الحدودية مع أرمينيا

قالت إن الكونغرس الأميركي يحمل أنقرة وباكو مسؤولية النزاع حول ناغورنو قره باغ

تأتي زيارة بيلوسي في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات على النفوذ بين تركيا التي تدعم أذربيجان وروسيا الحليف التقليدي لأرمينيا (أ ف ب)

اتهمت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، الأحد 18 سبتمبر (أيلول)، أذربيجان بإشعال فتيل الاشتباكات الحدودية التي اندلعت هذا الأسبوع بين القوات الأذربيجانية والأرمينية وأوقعت أكثر من 200 قتيل.

وقالت بيلوسي في مؤتمر صحافي عقدته في العاصمة الأرمينية يريفان "ندين بشدة هذه الهجمات باسم الكونغرس الأميركي"، معتبرة أنها تهدد "احتمال التوصل إلى اتفاق سلام إذا لزم الأمر".

وأضافت أن "أرمينيا لديها أهمية خاصة بالنسبة إلينا بسبب التركيز الذي أولي للجانب الأمني بعد الهجمات غير المشروعة الدامية التي شنتها أذربيجان على الأراضي الأرمينية".

وتأتي زيارة بيلوسي في وقت تشهد فيه المنطقة الاستراتيجية لإيصال المحروقات عبر بحر قزوين تجاذبات على النفوذ بين تركيا التي تدعم أذربيجان وروسيا الحليف التقليدي لأرمينيا، حيث لديها قاعدة عسكرية، لكنها منهمكة بالحرب في أوكرانيا.

وترعى الدول الغربية عملية سلام عبر مجموعة وسطاء مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمتعثرة حالياً، كما أن الاتحاد الأوروبي كان يدعم في الأشهر الأخيرة محادثات، لكنها لم تحل دون اندلاع مواجهات جديدة.

واندلعت، الثلاثاء، أعنف اشتباكات بين البلدين منذ حرب عام 2020، وأسفرت عن مقتل 215 شخصاً قبل أن تنتهي ليل الخميس بوساطة دولية، ويتبادل الطرفان التهم ببدء القتال.

وساطة أميركية

وأكد رئيس البرلمان الأرميني آلين سيمونيان خلال المؤتمر الصحافي مع بيلوسي أن الاشتباكات انتهت بفضل وساطة أميركية بعد فشل محاولة التوصل إلى هدنة بوساطة روسية.

وأضاف "نحن ممتنون للولايات المتحدة على اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بفضل وساطتها".

وهذه الاشتباكات هي تصعيد غير مسبوق منذ حرب عام 2020، وتهدد بنسف عملية سلام هشة بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين الواقعتين في القوقاز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخاضت أرمينيا وأذربيجان حربين عام 2020 وفي تسعينيات القرن الماضي للسيطرة على إقليم ناغورنو قره باغ الانفصالي، وهو جيب أذربيجاني تقطنه غالبية من الأرمن.

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وبعد ستة أسابيع من المعارك أسفرت عن 6500 قتيل وانتهت بهزيمة أرمينية مدوية، وقع اتفاق وقف إطلاق نار برعاية موسكو وانتشر ألفا جندي روسي لحفظ السلام في ناغورنو قره باغ.

وقالت بيلوسي، الأحد، "في الكونغرس (الأميركي)، نحمل تركيا (حليفة باكو) وأذربيجان مسؤولية النزاع حول ناغورنو قره باغ".

كما تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، وفقاً لبيان لوزارة الخارجية. وقال المتحدث نيد برايس إن بلينكن "حض الرئيس علييف على الالتزام بوقف إطلاق النار" و"العمل على حل جميع القضايا العالقة بين أرمينيا وأذربيجان من خلال مفاوضات سلمية".

ووصلت رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى أرمينيا، السبت، في زيارة تستمر ثلاثة أيام. وهي أعلى مسؤولة أميركية تزور أرمينيا منذ استقلال الدولة الصغيرة الفقيرة عن الاتحاد السوفياتي عام 1991 والتي تقطنها جالية أميركية كبيرة.

ووضعت صباح الأحد وروداً على نصب تذكاري في يريفان مخصص لـ1,5 مليون أرميني قُتلوا إبان حكم السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.

وتناضل أرمينيا كي يعترف المجتمع الدولي بهذه المجزرة على أنها إبادة جماعية، وهو مطلب ترفضه تركيا رفضاً قاطعاً متحدثةً عن مجازر متبادلة.
واتخذ الرئيس الأميركي جو بايدن العام الماضي موقفاً داعماً لأرمينيا معترفاً بالمجزرة على أنها "إبادة جماعية".

وقالت بيلوسي، السبت، "إنه واجب أخلاقي على الجميع ألا ينساه، واجب لديه طابع أكثر إلحاحاً أيضاً في وقت ترتكب فيه فظائع في أنحاء العالم، خصوصاً من جانب روسيا في أوكرانيا"، في إشارة إلى الاتهامات الموجهة للجيش الروسي بارتكاب فظائع في أوكرانيا.

وكانت بيلوسي في صلب التوترات الجيوسياسية بين الصين والولايات المتحدة في أغسطس (آب)، عندما زارت تايوان متجاهلة تحذيرات بكين التي تطالب بالسيادة على الجزيرة.

المزيد من متابعات