Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البرازيليون يتظاهرون "دفاعا عن الديمقراطية"

وسط تشكيك الرئيس جايير بولسونارو بنظام التصويت قبيل الانتخابات

طلاب خلال تظاهرة في ساو باولو ضد الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو (أ ب)

تظاهر الآلاف في مدن برازيلية عدة، الخميس 11 أغسطس (آب)، "دفاعاً عن الديمقراطية" في مواجهة هجمات الرئيس جايير بولسونارو المتكررة على نظام التصويت قبل أسابيع من حلول موعد الانتخابات.

وتُنظّم التظاهرات على وقع مخاوف من احتمال عدم احترام الرئيس اليميني المتشدد الذي يحل متأخراً في استطلاعات الرأي، نتيجة انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) في ظل محاولاته المتكررة التشكيك في النظام الانتخابي البرازيلي.

وقال عميد جامعة ساو باولو كارلوس جلبيرتو جونيور أمام حشد من مئات الأكاديميين ورؤساء النقابات ورجال الأعمال وأفراد المجتمع المدني، "بعد 200 عام على استقلال البرازيل، علينا التفكير في مستقبلنا... لكننا نركّز بدلاً من ذلك على منع انتكاسنا".

الدفاع عن الديمقراطية

ورفع الآلاف لافتات خارج حرم الجامعة نددوا فيها ببولسونارو ودعوا إلى "احترام التصويت واحترام الشعب".

وتنكر البعض بشكل آلات التصويت الإلكتروني التي أشار بولسونارو إلى أن الاعتماد عليها سيجعل الغش أمراً سهلاً.

وقالت المهندسة المعمارية سابرينا كونها (62 سنة)، لوكالة الصحافة الفرنسية، "أشار رئيسنا بالفعل إلى أنه سيقوم بكل ما يمكن لمنع الانتخابات". وأضافت "كنت عضواً في الحركة الطلابية خلال فترة حكم النظام الدكتاتوري العسكري (1964-1985) وأعرف ما الذي ينتظرنا".

وعُرض خلال التجمّع الذي أقيم في الجامعة تسجيلاً مصوّراً يظهر فنانين برازيليين لدى قراءتهم عريضة "للدفاع عن سيادة القانون الديمقراطية".

وجمعت الوثيقة التي تمّت تلاوة مضمونها في جامعة "كينغز كوليدج لندن"، أكثر من 900 ألف توقيع. وجاء في النص "نعيش لحظة خطيرة للغاية بالنسبة للأوضاع الديمقراطية الطبيعية تهدد المؤسسات وتنطوي على تلميحات بعدم الامتثال لنتائج الانتخابات".

مزاعم بولسونارو

ووقع عدد من منافسي بولسونارو في الانتخابات على العريضة، بمن فيهم الرئيس اليساري السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي قال في تغريدة الخميس، "كان بلدنا يتمتع بالسيادة والاحترام. علينا استعادته".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما بولسونارو فكتب في تغريدة متجاهلاً معارضيه، "اليوم، تمّت خطوة مهمة للغاية بالنسبة للبرازيل تحمل أهمية كبيرة للشعب البرازيلي: خفضت (شركة النفط الوطنية) بيتروبراس سعر الديزل مجدداً".

ونظّمت تظاهرات أيضاً في ريو دي جانيرو وبرازيليا وريسيفي. وقالت المتظاهرة في العاصمة مايرلا سيفا (24 سنة)، "مرّت أربع سنوات تخللتها معاناة كبيرة... جاءت اللحظة لننظم أنفسنا لمنع (بولسونارو) من الفوز".

ويدلي الناخبون البرازيليون بأصواتهم إلكترونياً في مراكز الاقتراع. لكن لطالما أصر بولسونارو على ضرورة وجود نسخة ورقية من كل صوت يتم الإدلاء به، مشيراً إلى أن غياب الدليل الورقي يفسح المجال للغش.

ولم يقدّم أدلة على إمكانية وقوع عمليات تزوير بينما شددت محكمة الانتخابات العليا على أن النظام منصف وشفاف.

والشهر الماضي، كرر بولسونارو هذه الادعاءات خلال اجتماع مع سفراء أجانب، لتؤكد السفارة الأميركية في وقت لاحق بأن النظام الانتخابي البرازيلي يمثّل "نموذجاً للعالم".

التجار ورجال الأعمال قلقون

وأثارت هجماته المتكررة على النظام الانتخابي مخاوف محللين من إمكانية رفضه القبول بالهزيمة على غرار نظيره الأميركي السابق دونالد ترمب الذي اقتحم أنصاره مقر الكونغرس في واشنطن بعدما خسر عام 2020 لصالح جو بايدن.

وانتقد بولسونارو قضاة المحكمة البرازيلية العليا.

ونشرت رابطات أعمال تجارية برازيلية عدة رسائل مفتوحة للتعبير عن قلقها حيال الوضع بما فيها "اتحاد المصارف البرازيلية" (Febraban) و"اتحاد صناعات ولاية ساو باولو" (Fiesp).

وقال وزير العدل السابق جوزيه كارلوس دياس، في تعليقه على الوضع، إن البرازيل تشهد "لحظة غير مسبوقة اجتمع فيها رأس المال والعمال دفاعاً عن الديمقراطية".

وينظر إلى الانتقادات الصادرة من دوائر المال والأعمال على أنها تمثّل انتكاسة لبولسونارو الذي كسب دعماً واسعاً من القطاع في انتخابات 2018.

وبناءً على آخر استطلاع للرأي نشره معهد "داتافولها" في 28 يوليو (تموز)، يتقدّم لولا على بولسونارو بفارق 18 نقطة، علماً بأن الأول يبدو الأوفر حظاً للفوز في الاقتراع مع بلوغ نسبة التأييد المعلن له 47 في المئة.

المزيد من دوليات